2019/02/21
الذكرى السابعة لانتخاب فخامة رئيس الجمهورية .. محطات سبع في ظل حكمة ورؤية متفردة

في يوم تاريخي مشرق كاشراقة الصباح بعد ليلا مظلم خرجت مبادرة خليجية لانهاء حكم عائلي دام سنوات حكم اليمن متفردا بالسلطة لتعقد انتخابات فبراير من العام 2012م اعلنت فيه اللجنة العليا للانتخابات فوز فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيسا للجمهورية اليمنية بنتخابات رئاسية مبكرة وباصوات مطلقة.

الرئيس هادي( 1945)والذي يتحدر من محافظة أبين الجنوبية، صعد إلى الحياة السياسية من بوابة الجيش، إذ تخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا عام 1966، وشغل العديد من المناصب في الشطر الجنوبي لليمن قبل توحيد البلاد 1990.

وكان الرئيس  هادي من ضمن الذين نزحوا إلى صنعاء عقب الحرب الأهلية جنوباً عام 1986. وبعد حرب صيف 1994 الأهلية، عُين نائباً للرئيس اليمني، خلفاً للنائب الأسبق علي سالم البيض. 
واستمر في منصبه حتى قيام ثورة الشباب فبراير/شباط 2011 ضد نظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. بعدما تم احتواء الثورة وتم انتخابه رئيسا

ومنذ تولية حكم الجمهورية اليمنية وقف امام ملفات معقدة ابتدا من ملف هيكلة الجيش الى مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي يعتبر المحطة الثانية والأهم في حكمه وخرج مؤتمر الحوار بالعديد من المقررات، أبرزها تحويل اليمن من نظام الدولة البسيطة إلى نظام الدولة الفدرالية أو الاتحادية لتكون مؤلفة من ستة أقاليم، على أن يتم استيعاب المقررات في دستور جديد، تجري الانتخابات التي تنهي المرحلة الانتقالية بعد الانتهاء من إعداده.

وتم التمديد لهادي فترة إضافية إلى حين الانتهاء من إنجاز الدستور، بعد أن كان من المقرر أن تنتهي فترته الأساسية في فبراير/شباط 2014، أي بعد عامين من انتخابه.

محطة الانقلاب واجتياح صنعاء وعدن 

كانت الاوضاع تتجهة نحو تصعيد وتحدي جديد امام فخامته بعد انقلاب الحوثي على السلطة في في 21سبتمبر من العام 2014م ليتحافلوا مع الرءيس السابق علي عبد الله صالح ضد الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني ،وفي اليوم نفسهتم  توقيع ما سمي "اتفاق السلم والشراكة بين الرئاسة والقوى المشاركة بالحكومة وبين الحوثيين، الذين دخلوا العاصمة بالسلاح في منتصف يناير/كانون الثاني 2015، تصاعد الخلاف وفرض الانقلابيون حصاراً على منزل الرئيس، ما أجبره على تقديم الاستقالة في الـ22 من يناير نفسه، ليبدو كأن عهد الرئيس هادي، الذي وضعه الانقلابيون تحت الإقامة الجبرية وفي الـ21 من فبراير/شباط 2014 م  تمكنه من فخامتهمن الإفلات من الإقامة الجبرية المفروضة عليه في صنعاء، ومغادرتها سراً إلى عدن، ومن الأخيرة أعلن هادي العدول عن الاستقالة، ولاقت خطوته ترحيباً إقليمياً ودولياً، وخصوصاً من قبل مجلس التعاون الخليجي.

وبعد تراجع هادي عن الاستقالة وإعلانه العودة إلى السلطة من عدن اجتاح الحوثيون وحلفاؤهم عدن وأجبروا الرئيس ومسؤولي الحكومة الشرعية، على مغادرتها والتوجه إلى السعودية، بالتزامن مع طلب الرئيس هادي تدخلاً عسكرياً خليجياً لحماية الشرعية، وهو ما تم الاستجابة له، بإعلان "عاصفة الحزم"، من التحالف العربي الذي ضم عشر دول، بقيادة السعودية.

عاصفة الحزم 
تدخلت السعودية عسكريا بعاصفة الحزم واعادة الامل  استطاع فخامته ومن خلال الدعم الإقليمي والدولي الذي يتمتع به، أن يحبط مشروع الانقلاب بالسيطرة على البلاد. و انحسرت سيطرة الانقلابيين وتكبدوا خسائر كبيرة، لتصبح قوات الشرعية على بعد عشرات الكيلومترات من العاصمة صنعاءواتخذت الشرعية قرارا حاسما بالعودة لممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن اجراء خلاله فخامته العديد من القرارات والتغيرات الواسعة في السلك الدبلوماسي والحكومة الشرعية ورفض مبادرة كيري التي  تقدمت بها الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عُرفت بـ"خارطة الطريق"، واعتبرها هادي خطة تخدم الانقلابيين، وهي في الأصل، مقترحات قدمها وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري.

وقف فخامته مجددا امام و مجريات الاحداث التي تغيرت ففي عام 2018م اغتال الحوثيين صالح ،وحاول الإنفصاليون الجنوبيون السيطرة على عدن وطرد حكومة الشرعية منها وتم  تعيين مبعوث خاص جديد مارتن غريفيث خلفا لولد الشيخ لتدخل الشرعية في حوار جديد مع الانقلابيين في مؤتمر استكهولم بالسويد بمبادرة اممية دولية في ملفات تسليم الحديدة للشرعية بعد خرب تقدم فيها الجيش الوطني .
وتعتبر المبادرة انسانية قبلتها الشرعية في سبيل توفير ممرات امنة للمواطن في الحديدة ومعالجة ملفات المحتجزين في السجون وملف تعز بالاضافة الى ملف مرتبات الموظفين المنقطعة منذ عدة سنوات في المحافظات الغير محررة .

مرت سبع سنوات في أتون تحولات غير عادية مرت بها اليمن اثرت على الخارطة السياسية للمنطقة والعالم 
سبعو أعوام من الصراع متعدد الجوانب داخليا وإقليميا ودوليا إستطاع الرئيس خلالها مواجهته بحكمة وروية ، تمكن من التغلب على مجمل تلك التحديات محافظا على حكومة الشرعية رافضا الدعوات التي حاولت تغييرها بقوة السلاح ، وإستطاع الرئيس هادي إحتواء تلك الدعوات و بدأت بعض دول التحالف العربي إعادة قراءة المشهد السياسي في اليمن وفق تقديرات الشرعية وأولوياتها السياسية والعسكرية .

ومازال فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي يناضل بصلابة كونه جاء إلى معترك الحياة السياسية من اجل مشروعه السياسي القائم على العدل والمساواة والحفاظ على حقوق اليمنيين السياسية والإقتصادية والإجتماعية في دولة إتحادية متعددة الأقاليم .

تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن فويس https://voice-yemen.com - رابط الخبر: https://voice-yemen.com/news126946.html