2019/02/04
معلمون يشكون صمت «يونيسف» وتأخر صرف المنحة السعودية - الإماراتية

شكا معلمون يمنيون عدم قيام منظمة «اليونيسف» في البدء بعملية صرف الحوافز المالية الشهرية للمعلمين اليمنيين رغم مرور أربعة أشهر من تقديم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية السعودية المنحة المالية المقدرة بـ70 مليون دولار وتسليمها لمنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسف» كجهة منفذة ومسؤولة عن عملية صرف المنحة لجميع المعلمين اليمنيين بمن فيهم المعلمون في المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران للتخفيف من معاناة الموظفين اليمنيين إثر قيام الميليشيا بنهب مرتباتهم وتحويلها لصالح دعم المجهود الحربي الحوثي منذ قرابة عامين ونصف.

والتقت «الرياض» بمعلمين طالبوا المنظمة بسرعة صرف المنحة السعودية - الإماراتية كونهم في أمس الحاجة إليها، كما دعوها للخروج عن حالة الصمت إزاء عجزها عن صرف الحوافز الشهرية للمعلمين في المناطق الواقع تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية جراء الشروط والعراقيل التي يضعها الحوثي أمام البدء بعملية الصرف.

وتساءل المعلمون عن أسباب تأخر صرف المنحة رغم مرور عدة أشهر على تسليمها من قبل المملكة والإمارات لمنظمة اليونيسف، معبرين عن استغرابهم من السلوك المتناقض الذي يظهر من خلال تقاعس الجهات الأممية وتأخرها عن صرف الحوافز المالية للمعلمين اليمنيين على الرغم من حجم وكثافة التحذيرات التي كانت تطلقها الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها إزاء معاناة المعلمين اليمنيين وتعرضهم لخطر المجاعة جراء انقطاع رواتبهم.

وعبر المعلمون عن مخاوف تنتابهم بشأن مصير المنحة المالية خصوصاً عقب الإعلان بشكل رسمي من قبل برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن قيام الحوثيين بسرقة 60 % من المساعدات والمعونات الغذائية في ظل صمت أغلب المنظمات الدولية والأممية طيلة الثلاث سنوات الماضية التي ازدهرت فيها السرقة الحوثية للمساعدات والغذاء من أفواه الجياع وسط غياب أممي مفزع لآليات متابعة ورقابة على عملية إيصال وتنفيذ وتوزيع المساعدات والمعونات الدولية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية.

وسبق أن حذرت تقارير إخبارية من إجراءات تعمل من خلالها ميليشيا الحوثي للاستحواذ على قرابة 70 % من إجمالي المنحة السعودية - الإماراتية لقطاع التربية والتعليم في كافة المحافظات اليمنية، كما نقلت حينها عن معلمين يمنيين طالبوا «اليونيسف» بتقديم تطمينات جادة تضمن عدم سرقة أو استفادة الحوثيين من المنح الدولية.

ووجه المعلمون تساؤلات عن الضمانات التي تملكها منظمة اليونيسف لضمان إيصال وصرف المنحة وعدم سرقتها أو العبث بها من قبل الحوثيين، ووجهوا في الوقت نفسه مناشدات للمملكة والحكومة الشرعية اليمنية بتشديد إجراءات الرقابة والمتابعة والضغط بما يضمن عدم ذهاب المنحة المالية إلى الحوثيين، والضغط على اليونيسف من أجل تسريع صرفها للمعلمين ومطالبة المنظمة بفضح الميليشيا وعراقيلها التي تعيق البدء بعملية الصرف.

وقال مسؤول في وزارة التربية والتعليم في الحكومة اليمنية أن الميليشيا وضعت عراقيل وشروطا تسببت بتأخر عملية صرف المنحة، مشيراً إلى أن الحوثيين يريدون توريد المبلغ عبر فرع البنك المركزي الواقع تحت سيطرتهم والذي سبق وقاموا بنهب كل أمواله بما فيها الاحتياطي النقدي المقدر بأكثر من أربعة مليارات دولار. وكان وزير التربية والتعليم في الحكومة الشرعية اليمنية عبدالله لملس قد أوضح أن وزارته سيكون لها الدور الرئيس لمشروع الحوافز للمعلمين من ضمن المنحة، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على تحويل المبالغ أولاً إلى البنك المركزي بعدن والتوزيع المباشر على المعلمين والنازحين المستفيدين على أساس كشوفات العام 2014، بالتنسيق التام بين اليونيسف ووزارة التربية بالعاصمة المؤقتة عدن، في حين تحاول ميليشيا الحوثي إضافة الآلاف من عناصرها إلى سجلات وكشوفات قطاع التربية والتعليم للالتفاف على المنحة المالية وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة الشرعية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن فويس https://voice-yemen.com - رابط الخبر: https://voice-yemen.com/news126648.html