الرئيسية > تقارير وحوارات > العميد صادق سرحان: لن يغمض لنا جفن حتى يقدم للمحاكمة كل من ثبتت إدانته بقتل أبناء اليمن

العميد صادق سرحان: لن يغمض لنا جفن حتى يقدم للمحاكمة كل من ثبتت إدانته بقتل أبناء اليمن

>حاوره/ رياض الأديب - عن أخبار اليوم : أُعلن في محافظة تعز مؤخراً عن المجلس الثوري للدفاع والأمن وتم الإجماع على اختيار العميد الركن صادق علي سرحان رئيساً للمجلس, حول المجلس الثوري والأوضاع الأمنية التي تمر بها محافظة تعز في وقتها الراهن وموقف الجيش المنضم للثورة من مسألة الحسم العسكري الذي ينادي به الكثير من الشباب جرت "أخبار اليوم" حواراً مطولاً مع العميد صادق وكان نصه كالتالي : - [caption id="attachment_53" align="alignleft" width="150" caption="العميد صادق سرحان"][/caption]
* شهدت محافظة تعز في الأشهر الأخيرة عدة هجمات عسكرية من قبل القوات الموالية للنظام مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء وأعداد مضاعفة من الجرحى، علاوة عن تضرر العديد من المنازل، وهناك من يتحدث عن تعزيزات عسكرية تصل للمحافظة باستمرار، السؤال لماذا تعز بالتحديد وهي المحافظة الأكثر مدنية؟
- الثورة انطلقت من تعز ويعرف الجميع أنها ثورة سلمية، وظل أبناء تعز لدرجة لا يتصورها العقل متماسكين بالسلمية، بالرغم من التضحيات التي قدموها إلا أن النظام قرر ببقائه المتواجدون في تعز من عسكريين على ضرب هذا المظهر الرائع الذي يمثل حضارة وثقافة أمة، وبالتالي قاموا باقتحام ساحة الحرية وحرقها بمن فيها وهو مخطط لم يكن وليدة اللحظة وتم الإعداد له مع مخطط جمعة الكرامة التي ذبح فيها أكثر من خمسين شهيد وبالتالي نفذ نفس المخطط في تعز وقاموا بذبح الناس العزل من السلاح وهم المتظاهرون سلمياً، دون أن تصدهم أي أخلاقيات وهذا القرار كان من السلطة العليا وقام أتباعها بتنفيذه وحرق الناس وتجريفهم وحتى النساء لم يسلمن من هذا الاعتداء وأستمر قتل الناس بعد المحرقة لمدة أربعة أيام في الشوارع والأماكن التي يتظاهرون فيها بصدورهم العارية إلى أن نهض من يدافع عن الثورة السلمية من أبناء المحافظة في جمعة النصر عندما قام بقايا النظام باستهداف جموع المصلين في ساحة النصر بمختلف الأسلحة وهب المدافعون عن الثورة لحماية الثورة والثوار وتلقين هذه القوات دروساً لا تنسى، ومثلما هي تعز رائدة العلم والثقافة فهي رائدة في الدفاع عن نفسها ولديها القدرة على ذلك، وبعدها قامت هذه القوات بضرب المدنية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.] 

* في ظل استمرار القصف على المدينة وتجديد الاشتباكات بين الفينة والأخرى في أكثر من موقع كيف تقرأ الوضع في هذه المحافظة خلال قادم الأيام؟
- تُقرأ الأحداث أن النوايا للعسكريين المتنفذين سيئة تجاه أبناء تعز وهناك نوايا لجر تعز إلى أعمال عسكرية كما تدل بذلك الأعمال التي يبتدعوها ومن ذلك – وكما تعرفون وتشاهدون – قيام القوات التابعة لبقايا النظام الحرس الجمهوري واللواء 33 بعمل طوق عسكري على محافظة تعز، إضافة إلى استحداث الكثير من النقاط العسكرية في المحافظة ومشارفها وقيام هذه النقاط بممارسة الاستفزازات تجاه المواطنين والتحرش بهم ومع ذلك الناس صابرون ونحن أيضا صابرون على ذلك ولكن للصبر حدود.
* ما الدليل أن النوايا سيئة تجاه تعز وإلى متى ستظل الحماية للثورة والثوار؟
- إذا زرت خطي الستين والخمسين ومنطقة الحوبان ستلاحظ ذلك بأم عينيك أن تعز مطوقة من كل الجهات بالدبابات والأسلحة الثقيلة ولا يوجد طوق كما الموجود على تعز الآن ونحن سمعنا عن حروب عالمية ولم يحدث أن طوقت مدينة بهذا الشكل، أيضاً دخلت أسلحة جديدة إلى تعز ووزعت بين الناس وتم تحريضهم على حرب الشوارع ومع ذلك تصرفنا بضبط للنفس وكان كل عملنا هو منع مثل هذه التصرفات، وأما بالنسبة لحماية الثورة السلمية، فإننا سوف نحميها حتى النصر أو الشهادة وسوف نقدم لهذه الثورة الغالي والنفيس. 

* انتم كقادة عسكريين أعلنتم انضمامكم لثورة الشباب الشعبية السلمية ومن ثم الدفاع عنها، كيف سمحتم لهذه القوات بعمل طوق على المدينة ألا يتناقض هذا مع ما أعلنتموه عن بحماية الثورة؟
- أطلعت على قرار الحرب الذي كتبه عسكريون بقيادة قيران والعوبلي بضرب وجرف وتطهير الساحة ومن ثم مطاردة نشطاء الثورة وكما أسلفت، فإن هذا القرار تم التوقيع عليه قبل مجزرة جمعة الكرامة وبالتالي هم يطبقون الآن بقية الخطة بتطويق تعز ونحن غير راضيين عن هذا الطوق العسكري، لذلك نقول لقادة هذه المعسكرات أن الوقت قد حان للعودة إلى معسكراتكم ونؤكد عليهم يجب أن يعودوا إلى المعسكرات التي هي ملك للشعب وليس ملكاً لأي شخص أو عائلة، أقول لهم ذلك بالرغم من معرفتي أن هذه الوحدات بنيت بناءً عائلياً يعني لحماية عائلة ومع ذلك نعدهم بالتصحيح بعد الثورة، عليهم أن يحافظوا على السلاح والبقاء في ثكناتهم لخدمة الشعب والدفاع عن الوطن من أي اعتداءات خارجية، وليس تجاه من يطالبون بالتغيير السلمي – وكما شاهدتم - الاستخدام المفرط للسلاح تجاه الشعب وهذه جرائم حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ويحاكم عليها القانون الدولي والمحلي والعرف القلبي والشرعي والديني وكل الشرائع السماوية تدين مثل هذه الأعمال، فعندما يقتل شخص أعزل في سيارته أو في بيته دون أي ذنب، هذا لم يستخدم حتى في الجهاز الفاشي الذي سمعت عنه.
أأكد قولي لقوات الحرس الجمهوري - ضباطاً وأفراداً ألا ينجروا وراء من يريد أن يكسبهم عداوة مع الشعب، وكل من ثبت جرمه تجاه هذا الشعب سوف يطارد محلياً ودولياً، ونحن نقسم بالله ألا يغمض لن جفناً أو نهجع حتى يقدم للمحاكمة كل من تثبت إدانته بالقيام بقتل المتظاهرين والمدنيين العزل من أبناء الشعب اليمني العظيم. 

* ضمكم اجتماع ومحافظ المحافظة في شهر رمضان الماضي وخرجتم باتفاق يقضي بإنهاء المظاهر المسلحة والمحافظة بالمقابل انسحاب كافة النقاط العسكرية التي تم استحداثها في المدينة، على أرض الواقع لم يطبق هذا الاتفاق.. لماذا؟
- السبب أن المسئولين العسكريين الموجودين بتعز يرفضون كل الاتفاقيات التي تمت مع المحافظ وكان هناك حضور لوجاهات من تعز وكانت تطالبنا بتنفيذ بنود الاتفاق ونحن التزمنا بتنفيذ كل الشروط التي مليت علينا ولم يلتزم الطرف الآخر بتنفيذ هذه الشروط ، بل وزاد من عملية نشر القوات العسكرية المفروض نشرها مع قوات وجيش معادي لتطويق تعز بالدبابات والهوزرات والآلات العسكرية وهذا مظهر لا يمثل سلطة وإنما يمثل الغوغاء والفوضى، ويبرهن عن العقول الغير مستوية لأصحاب هذه القرارات، لان تعز دعت للسلم والمظاهرات فيها سلمية وأبناء تعز يجنحون للسلم في كل المحافظات ويدعون للحرية والتغيير وهم بصدور عارية ومع ذلك يقمعون بكل أنواع السلاح سواء كانوا في محافظة تعز أو خارجها. 

* هناك من يتحدث عن نية محافظ تعز الحقيقية في استتاب الأمن بالمحافظة غير أن المحافظة تدار بقرار عسكري وبأوامر عليا وليس بالسلطة المحلية، ما صحة مثل هذه الأقوال؟
- هذا ما يلاحظ بأن المحافظ عنده نية لاستتاب الأمن بتعز ويريد النظام للمحافظة، لكن العسكريون أرادوها قتلاً وذبحاً وانتهاكات للحرمات ومطاردات وسرقة لأموال الناس وهو هذا الواضح. القرار ليس بيده فعلا والدليل على ذلك كلما اشتدت عليه بتعز يتجه إلى صنعاء للجهات المسئولة عليه، وأنا لا أعتبرهم مسئولين لأنهم عصابة عندنا، لديهم جهل متراكم وعنجهية واستعلاء لدرجة تشمئز النفوس منها، أقول للمحافظ الذين في تعز يتبعون أصحاب القرار في صنعاء وأنت لا مكانة لك وسط هؤلاء وانصحه نصيحة أن يكن مع أبناء تعز.
 *من الناس من يرجع إطالة أمد الثورة إلى الخيار السلمي الذي انتهجه الشباب ويطالبون بسرعة الحسم ولو عسكرياً، برأيك هل خيار السلمية سوف يستمر أم سيكون الحسم العسكري هو الفاصل؟
- أسأل المولى عز وجل أن تتم الثورة سلمياً وهو خيار لا رجوع عنه وسيظل حتى نجاح الثورة، وأتمنى أن لا يُفرض علينا اللجوء إلى الخيار العسكري ولكن إذ فرض علينا من قبلهم والعصابة التي معهم، سوف نضطر مدافعين عن الثورة السلمية، ونحن مع الشباب ومع قول الشباب وفي خدمة الثورة السلمية وسوف ننفذ أي قرار يصدر عن الساحات الثورية. 

* هناك من الشخصيات والأعضاء البرلمانين من تراجع عن موقفه من الثورة بسبب الإطالة في أمد الحسم؟
بالنسبة للثورة يجب ألا تحدد بفترة وثورة الشعوب قد تطول ونحن في اليمن لنا خصوصيتنا ومن تراجع عن موقفه فذلك ميزة خاصة للثورة ومع ذلك نحن نرحب بهم والجميع في أي وقت أن أرادوا العودة إلى الثورة كون ثورة الشباب الشعبية قائمة على الحب والتسامح والإخاء وهدفها بناء اليمن الجديد. 

* هناك من يراهن على محافظة تعز بالحسم الثوري، وسقوطها بيد الثوار يعني سقوط بقية المحافظات هل أنتم مع هذا الرأي؟
- هناك من يرى مثل هذا وأن تعز سوف تكون نبراساً لهذه الثورة ، وبما أن الثورة في كل المحافظات فإن الحسم سوف يكون في المحافظات كانت صنعاء وعدن وتعز وغيرها من المحافظات وفي محافظات حسمت أمرها الآن وعينت المحافظ والأمور فيها من أحسن ما يرام،النظام السابق ليس له بصمات حتى في كل المواقع وهناك من أشاع أن الوضع سيكون أسوأ في غيابه ومع ذلك كانت كل الاوضاع سيئة في وجوده حيث تنعدم مشاريع البنى التحتية والتعليم والصحة والقضاء النزيه ، النظام السابق ليس له أي بصمات حتى يؤثر على الشارع. 

* بشكل عام كيف تقيم الثورة الشبابية الشعبية وماهي رؤيتك للمشهد السياسي في اليمن؟
- ما هي إلا فترة قصيرة جدا وسوف تنجح الثورة السلمية ونحن نرفض أن تنجح بغير السلمية تماما مثل رفضنا أن يتربع العسكريون في مقدمة الصفوف ونحن سوف نكن مع الشباب وسوف ندافع عن الثورة السلمية. 

* على ذكر خدمتكم للثورة تناقلت بعض الوسائل الإعلامية المملوكة للنظام اختلافكم واللواء علي محسن حول ذات الشأن وعدم التزامكم بما كلفتم به تجاه الثورة ما صحة ذلك؟
- بالنسبة لنا نحن لسنا مكلفون من علي محسن وعملنا وهدفنا هو حماية الثورة وعلي محسن هو نفسه يحمي الثورة وكلنا في حماية الثورة وليس لقتل احد من الناس، وأقول لمن قال هذا الكلام نحن لم نقصر في عملنا وسوف نقطع أي يد تمتد إلى الثورة السلمية وهم يعرفون هذا الكلام تماما ويعرفون ما هي ردة الفعل التي سوف تحصل لهم إذا امتدت يدهم إلى الثورة السلمية.علي محسن كان انضمامه الثورة بعد جمعة الكرامة وتعرفون ماذا حدث فيها وبالتالي كان انضمام الرجل خياراً نابعاً من غيرته الوطنية لما يحمله من قلب طيب ويرحب بكل الناس وهذا كلام حقيقي ليس مبالغة، كل مواطن في اليمن يعرف من هو علي محسن وتعرفه اليمن بأكملها والأحزاب والقبائل والشباب وبمنهجه الذي سلكه فلا يوجد عنده شيء أسمه قتل أو الإقدم على أفعال مشابه كالتي يقوم بها هؤلاء.
•   مثلما أن تعز رائدة للعلم والثقافة فهي أيضاً رائدة في الدفاع عن نفسها وباقي الوطن في قادم الأيام ولديها القدرة على ذلك
أؤكد أن محسن كانت لديه فرص كثيرة ويقول لعلي صالح رحلك، ولكنه رجل عقلاني ورع وملتزم وحبه لليمن أكثر من حبه لنفسه. ونقول لمن اتهمنا بأننا مقصرون بأننا سوف نحمي الثورة السلمية بقدر ما عندنا من قوة ومستعدون للتضحية بأنفسنا وأولادنا في سبيل هذه الثورة والدفاع عنها، نحن أمام ناس لا يفكرون بعقول بشر وإنما بعقول استعلائه ويترفع الإنسان حتى عن ذكر اسمهم وبعضهم معروف عنصريتهم وتربيتهم في الجيش اليمني، الجيش اليمني الذي حاول النظام القضاء عليه وخاصة جيش سبتمبر وأكتوبر وبالفعل نجح في القضاء عليه ولم يبق إلا القليل وهؤلاء القلة سوف يعودون ويكونوا جيش سبتمبر وأكتوبر من جديد ويكن جيشاً حامياً للثورة السلمية والوطن والمواطن. 

* ولكن الشباب لم يعد يعول كثيرا على الجيش بعدما خذله في كثير من المواقف ووصف البعض هذه القوات بالحرس العائلي؟
- أقول لك إن القوات المسلحة كلها مع الثورة وخاصة جيش سبتمبر وأكتوبر جميعهم مع الثورة ولا يوجد أي فرد مع النظام، ولكن ونتيجة لظروف جاءت وساعدت البعض لإرسال بعض القادة إلى تعز لغرض عمل المشاكل والقيام بأعمال أخرى غير قيادية بالمحافظة وتم إرسال كل من في رأسه عداء للساحات، وهذا موجود أيضا في أبين عندما يقوم الطيران بضرب بلد فيه مواطنون وكذلك في منطقة أرحب بصنعاء، وأما بالنسبة للأفراد والضباط، فأنا أأكد ذلك 100% انهم لن يحيدوا على خط الثورة إطلاقاً. 

* على ذكر الطيران وضرب أبين،,, شهدت محافظة تعز خلال الأيام الماضية تحليقاً مكثفاً للطيران إلى ماذا تعزو الأسباب؟
- أولا النظام هو يعتمد على هذا التهديد باستمرار وقبل الثورة كان إذا شعر باثنين اختلفوا فيما بينهما يجعل الطيران يحلق فوق بيوتهم وهذا العمل التهديدي يكشف لنا أيضا عن نوايا سيئة، ومع ذلك نقول لمن يفكر بمثل هذه النوايا أن أي عمل عسكري سيطلق تجاه تعز سوف يُحطم على أيادي وسواعد الرجال المدافعين عن الثورة السلمية. 

* يتحدث الشارع التعزي عن اشتباكات مستمرة بين حماة الثورة والقوى التابعة للنظام ومع ذلك هناك تكتم عن نتائج هذه الاشتباكات من كلا الطرفين، هل هناك معارك قوية لم يكشف عنها؟
- بالنسبة لأي أعمال عسكرية أؤكد لكم بأنه لم تحدث أي أعمال عسكرية إلا وكانت ردود فعل عن استفزازات، وأنا عارف ما حدث ويحدث في الستين وما يحدث في حي الثورة، وكله نتيجة عن استفزاز من قبل القوات الحامية للعائلة ضد المواطنين ولاحظت في خط تعز شرعب الكيفية التي يعامل فيها المواطن من حيث الاستفزازات وبالتالي ينفذ بعض المواطنين هجمات عليهم كردة فعل. ولو كانت هناك نوايا من قبل المسلحين الموالين للثورة بالسيطرة على معسكر هم قادرون على ذلك ولهم إمكانياتهم الخاصة والقوات العائلية تدرك مثل هذا الشيء ولو فكرت بالاعتداء على تعز والثورة السلمية فسوف تعرف ذلك أكثر. 

* بصفتك كعميد في الجيش ماهي رسالتك للقوات الموالية للنظام؟
- بالنسبة لي أنا أحب القوات المسلحة وأنا فرد فيها وفي جيش سبتمبر وأكتوبر الذي أفتخر فيه مثلما أبغض القوة العائلية وهي قناعات لدى الكثير من الضباط والأفراد وأنصحهم بعدم التردد بالانضمام إلى الثورة وبأسرع وقت ممكن، فالوقت المتبقي للنجاح الثورة أصبح قصيراً جدا، أما بالنسبة للمحايدين سواء من المواطنين أو الجيش أقول للجميع وخاصة لأبناء تعز بسرعة الانضمام للثورة وهي سوف تسع لكل الناس والثورة ليست ملكاً لأي شخص أو حزب معين، فالثورة هي ثورة شبابية شعبية سلمية هي حق كل الناس كل المنضمين إليها معززين مكرمين. نظراً لان النصر قريب أدعو كل المواليين للنظام للتراجع عن خط سيرهم كونه منتهي، وأي عاقل يعرف هذا الكلام جيدا، ويجب على الجميع أن يقول إلى هنا وكفى استبداداً واستعلاءً وتقسيم الشعب إلى فئات أولى وثاني وثالثة. 

* أعلن في تعز مؤخراً عن تشكيل المجلس الثوري للدفاع والأمن وتم اختيارك كرئيس لهذا المجلس ما هي مهام هذا المجلس؟
- نحن مع أي قرار يصدر من الساحة ونحن سوف نخدم الثورة باروحنا ودمائنا وبما تطلبه الثورة منا وإن شاء الله تتم بالسلمية، أما المهام فنسأل من الله أن يوفقنا في تحقيق مبادئ وأهداف الثورة السلمية حتى تنجح الثورة و يرحل بقايا ا لنظام ويترك اليمن وتعز لأهلها.
* في الأشهر الأولى من الثورة وبعد انضمامكم للثورة الشبابية كانت هناك محاولة لاغتيالك باستهدافك بقذائف المدفعية وهو الاستهداف الذي استشهد فيه احد أبنائك. لماذا تم استهداف العميد سرحان بالذات ومن تحمل المسئولية؟
- أحمل المسئولية بقايا النظام وقائد الحرس الجمهوري بتعز والأمن العام، ليس مسئولية استهدافي واستشهد احد أبنائي وإنما مسئولية كل الشهداء وفي كل الساحات. أقول إن زمن التحكيم الذي اعتاد عليه علي صالح بقتل الناس وإرضائهم ببقرة أو ثور قد ولى وهذا ما تقدمت به اللجنة المشكلة من صنعاء لإعادة الهدوء إلى تعز برئاسة اللواء القاسمي وعبدالقادر هلال، قلت لهم : لست أخر من يقصف منزله ويستشهد ولده فنحن نطالب بكل دماء الشهداء.
نحن رفضنا زيارة اللجنة وقلنا لهم إذا فيهم خير عليهم أخذ أصحابهم من تعز لان بقائهم سوف يسبب لتعز الكثير من المشاكل وتعرفون أن تعز تعني رجال الأعمال والثقافة وهم منتشرون باليمن بالكامل ويدعون للسلم ويطالبون بالحرية وأنتم ترسلون لهم أمثال هؤلاء ووعدوني بالمقابلة بأخذهم ولم يتم الوفاء بالوعد حتى اللحظة. 

* كضباط موالين للثورة هل تواجهكم أي معوقات؟
- بالنسبة للمعوقات أي شخص ينضم للثورة فهو مستعد لأن يضحي بما لديه ولكن نحن نأمل والقيادات تأمل على توفير حقوقهم، وكل منضم للثورة مستعد لأن يضحى بكل شيء من أجل اليمن وبناء اليمن وكلنا همنا اليمن وما قمنا للثورة إلا من أجل ترتيب أوضاع اليمن ونحن نعمل على توفير مرتبات المنضمين للثورة من الجيش وتلبية حاجاتهم كاملة بحسب استطاعتنا ونشكر الأخ علي محسن الذي له دور كبير في هذا الجانب ونحن نستلم مرتباتنا من البنك المركزي بدون تأخير وأنا أقول لكل الناس المتخوفين من المرتبات لا تخاف من المرتب وهو أتي أتي ليس من علي عبدالله صالح وليس من علي محسن وإنما هو أت من اليمن.    

* ما هو الدور المنوط بكم بعد نجاح الثورة؟
- حماية الثورة وبعدها حماية اليمن ومكتسبات اليمن والدفع بعجلة التقدم والرقي في كل المجالات إلى الأمام.
* ما هي رسالتك لأسر الشهداء، وللجيش المنتصر على القاعدة في أبين، ولمنطقة أرحب بالعاصمة صنعاء، وأيضا للشباب في ساحة الحرية؟
- في محافظة أبين قد انتصروا على مازرعه النظام والذين انتصروا هم جيش الثورة وليس جيش آخر وهم ضد القاعدة التي زرعها النظام، ونقول للجيش الذي انتصر استمر في مكانك وعليك بالثبات والحفاظ على الانتصار. وأما قبيلة ارحب فقد ضربت أروع الأمثال في الدفاع عن الثورة وفي صد الاعتداءات التي طالتها ونحن عارفون بحجم الاعتداءات وكان كبيراً جداً ولكن قبيلة ارحب برجالها وشجعانها تصدوا لها وكسروها. كما أننا نعزي اسر الشهداء ونسأل الله لهم الاستمرار في ثورتهم حتى النهاية، كما أقول للشباب في تعز وخاصة بعد محرقة ساحة الحرية أنتم من صنعتم النصر بصدوركم العارية ونحن معكم حتى النهاية، أيضا رسالتي لبقايا النظام بالاعتبار من غيرهم وأن مصير من يقفون معهم سيكون مشابه ان شاء الله تعالى.
* كلمة أخيرة؟
- هي رسالة للصحفيين والإعلاميين أن يكن دورهم أكثر وانتم ليس عندكم إمكانيات كتلك التي يمتلكها بقية النظام ولكن بجهودكم تغطون هذا النقص بالرغم من وضعكم الاقتصادي الصعب الذي نعرفه في حين أن أموال الشعب تذهب للموالين من النظام من الاعلاميين وغيرهم. إلى كل الإعلاميين جميعاً: مطلوب منكم كما مطلوب مننا بل وأكثر مما هو مطلوب مننا واجبكم أكثر من واجبنا كونكم من يوضح للناس حال اليمن والوضع الذي يمر به اليمن وما يحتاجه اليمن.

جريمة اغتصاب طفل في تعز