الرئيسية > محليات > وصف استقالته من منصبه في الظرف الراهن بالعيب.. اللواء الأحمر: لم نكن أمناء على ثورة سبتمبر ومتطلبات إنجازاتها

وصف استقالته من منصبه في الظرف الراهن بالعيب.. اللواء الأحمر: لم نكن أمناء على ثورة سبتمبر ومتطلبات إنجازاتها

يمن فويس – صنعاء :

كشف قائد الفرقة الأولى مدرع اللواء علي محسن الأحمر - عن رؤية لديه وعدد من القيادات الوطنية في مقدمتهم الرئيس عبدربه منصور هادي " للتغيير منذ ما بعد حرب 1994م ".

وأشار في حوار أجرته معه صحيفة الجمهورية الحكومية ونشرته في عددها اليوم، إلى أنه والقيادات الوطنية  " لم نكن راضين عن ممارسات النظام السابق التي أعقبت تلك الحرب ونزوعه نحو شخصنة الدولة ومقدراتها , لكن الظروف لم تكن مواتية للتغيير".

وأوضح، الأحمر، عن تقديمهم " النصائح بل ونتخذ أحياناً مواقف – للنظام السابق وللأسف لم يكن ينصاع النظام لآرائنا, واستمر النظام في تصعيد ممارساته الخاطئة دون إلقاء بال لما كنا نطرح".

وبين عن رؤية لـ" الكثير من المخلصين للوطن"، بأن لا نترك الوطن في أيدي بعض عناصر النظام لتتاح لهم الفرصة في الاستمرار بالعبث بالوطن ومقدراته و بقاءنا مع النظام سيحد من تصرفاته , وقد نستطيع معالجة بعض أوجه القصور ولو في الحد الأدنى".

واتهم القائد العسكري، الذي أعلن تأييده لثورة فبراير، النظام السابق وشركاءه بأنهم لم يكونوا أمينين على ثورة سبتمبر ومتطلبات إنجازها، مشيرا إلى أنه " لن تغفر لنا الأجيال القادمة ولا التاريخ على ما آلت ثورتهم التي صنعها الآباء والأجداد كوننا لم نكن أمناء على هذه الثورة ومتطلبات إنجازاتها".

وأكد، الأحمر، تحقيق " إنجازات بعد ثورة سبتمبر، لكنه قال بأنها " لم تكن بمستوى التطلعات والآمال التي فجرت من أجلها الثورة"، واصفا ما تحقق " رائع وجميل إلى حد كبير"، وأن " واقعنا اليوم لا يمكن مقارنته بالواقع البائس الذي كنا عليه قبل الثورة ".

وحمل الأحمر من سماهم " أصحاب النفوس الضيقة" بـ" وأد الكثير من الآمال والتطلعات"، بفعل " ممارسات خاطئة ومشاريع صغيرة لم تكن عند مستوى الحلم والانجاز".

وأكد تميز" فترة حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح  بالعصبوية  والتجهيل وهدم القيم والأخلاق والنظام والقانون"، مضيفا أنه " لم نستفق مما كان يخطط له إلا في اللحظات الأخيرة من أنه كان يسير وفق رؤية لإنتاج الحكم الأسري المناطقي العصبوي بغطاء جمهوري".

وعبر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية عن أمله في أن تتمكن ثورة فبراير " الشبابية الشعبية السلمية من تصحيح المسار والتعويض عما فات , وتحقيق تطلعات أبناء شعبنا في وطن تسوده روح المحبة والعدل والمساواة والحرية , من خلال دولة مدنية ديمقراطية الفيصل فيها النظام والقانون".

ولفت الإنتباه إلى أن ثورة فبراير " نقلت نزعة السلطة والحكم من منطقة محددة إلى مستوى الوطن اليمني الكبير الجمهورية اليمنية".

 وأضاف:" النظام السابق أوجد فلسفة جديدة مغايرة لأهداف الثورتين سبتمبر وأكتوبر  فلسفة عبثية أعادت الوطن مرة أخرى إلى عهد ما قبل الثورتين وإلى المربع الأول من حكم الإمامة والاستعمار, فتعامل النظام السابق مع المحافظات الشمالية برؤية استبدادية وتعامل مع المحافظات الجنوبية برؤية استعمارية  من خلال حكم هذه المحافظات بقانون الاستعمار البريطاني  في العديد من القضايا التي تخص المحافظات الجنوبية".

وأكد، الأحمر، أن الوحدة بين الشطرين " بإذن الله باقية يحرسها ويحافظ على ديمومتها أبناء المحافظات الجنوبية في المقام الأول"، متهما النظام السابق بتشجيع " محاولات الانفصال في المحافظات الشمالية ( شمال الشمال ) كما حصل في صعده"، معتبرا الحديث عن الفيدرالية من إقليمين أو ثلاثة أو حتى خمسة حديث سابق لأوانه قبل مؤتمر الحوار الوطني.

 

وساق جملة من الإتهامات للنظام السابق، أبرزها اتهامه بنكث كل الإتفاقات التي كان وسيطا فيها مع المعارضة، كما اتهمه بارتكاب حادثة جمعة الكرامة، موضحا أنه " على اتفاق مع الرئيس هادي"، وأن تأييده لثورة فبراير جاء نتيجة " قناعــات راسخـــــة بوجوب إسقاط النظام والاصطفاف إلى جانب مطالب شعبنا".

ونفى الأحمر وجود انقسام في الجيش، لكنه قال بأنه " وجد ما يمكن تسميته انقساماً فلا يوجد إلا على المستوى الفوقي لدى بعض القيادات التي تحاول التمرد على الشرعية , وهي تتصرف خارج إطار الدستور والقانون والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية"، موضحا أن خطة هيكلة الجيش ستتضمن إخلاء العاصمة وضواحيها وبقية المدن الرئيسة من قوات الجيش.

وعد قائد الفرقة الأولى مدرع، تقديمه استقالته عن منصبه العسكري " وتخليه عن دعم ومساندة القيادة الوطنية الشرعية الجديدة مثل هذه الظروف " بـ" العيب".وعبر عن اعتزازه بكونه كان الرجل الثاني في نظام صالح، وقال "  إلى مرحلة معينة من مراحل النظام السابق لا أنكر أنه  كان لي دور اعتز به"، لكنه نوه إلى " أن مواقف النظام السابق في كثير من الحالات ونتيجة لتخليه عن مسئولياته قد جعلتني بعض الظروف الرجل الأول وليس الثاني".


جريمة اغتصاب طفل في تعز