الرئيسية > محليات > عودة التوتر في العلاقة بين الحكومة اليمنية وغريفيث والسبب ليونته مع المليشيا الحوثية

عودة التوتر في العلاقة بين الحكومة اليمنية وغريفيث والسبب ليونته مع المليشيا الحوثية

وجددت الشرعية اليمنية تمسكها بخيار السلام في اليمن وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفِي مقدمها القرار 2216 جاء ذلك خلاب لقاء المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض، قيادة الحكومة اليمنية

ونقلت العرب عن مصادر سياسية مطلعة قولها إن أجندة غريفيث في جولته الأخيرة تركزت حول إيجاد تفاهمات في الجانب الإنساني لتجاوز ملامح الفشل التي باتت تحيط بتنفيذ اتفاقات ستوكهولم.

وأشارت المصادر إلى ترويج المبعوث الأممي لخطة تقفز على تراتبية وبنود الاتفاقات من خلال دفع الفرقاء اليمنيين نحو توافقات جزئية ذات طابع إنساني، على رأسها فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإغاثية.

في السياق نفى مصدر حكومي مطلع لـ”العرب” أن يكون الحديث حول هذا الأمر تجاوز الإشارات العابرة التي قوبلت برفض الحكومة الشرعية التي اشترطت الالتزام بجوهر اتفاق السويد وتنفيذه بحذافيره بعيدا عن السياسة الانتقائية التي يمليها التعنت الحوثي على الأمم المتحدة.

وأثار البيان المشترك الصادر عن غريفيث ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك، حفيظة الحكومة التي اعتبرت البيان تراجعا عن موقف سابق وصريح عبرت عنه الأمم المتحدة على لسان لوكوك وحمل الميليشيات الحوثية مسؤولية تلف كميات هائلة من القمح التابع لبرنامج الغذاء العالمي المخزنة في مطاحن البحر الأحمر تكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر وفقا للأمم المتحدة.

واعتبر مراقبون تراجع الأمم المتحدة عن بيانها السابق في أعقاب صدور البيان المشترك، نتيجة مباشرة لتدخلات غريفيث وتكرارا لسيناريو الضغط الذي مارسه المبعوث الأممي على كبير المراقبين الأمميين السابق في الحديدة باتريك كاميرت الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة.

وكشفت مصادر سياسية لـ”العرب” عن عودة التوتر في العلاقة بين الحكومة اليمنية من جهة والأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها إلى اليمن الذي تتهمه بالانحياز للميليشيات الحوثية والالتفاف على جوهر القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

واعتبرت المصادر أن كل جهود غريفيث باتت تصب في اتجاه وحيد هو تخفيف الضغوط على الحوثيين، وترحيل قائمة استحقاقات السويد إلى أجل غير مسمى، وهو ما يتعارض مع طبيعة المهمة التي يفترض أن يقوم بها غريفيث والتي دفعت الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش إلى التدخل المباشر في الملف اليمني عقب استقالة كاميرت بعد بروز مؤشرات قوية على انهيار وقف إطلاق النار في الحديدة.

وفي تصريح خاص لـ”العرب” اتهم وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، المبعوث الأممي بإرسال رسائل سلبية وخاطئة للحوثيين تشجعهم على التعنت ورفض الانصياع للقرارات الدولية وتنفيذ مخرجات مشاورات السويد.

واعتبر الإرياني أن جهود الأمم المتحدة تم إفراغها من محتواها من خلال التصريحات والمواقف التي لم تعد محلّ ثقة الشارع اليمني الذي يتطلع للخلاص من الانقلاب الحوثي وتداعياته وعودة الدولة.

واتسمت التحركات الدولية في اليمن خلال الفترة الماضية بالجمود في المسار السياسي نتيجة انخراط الأمم المتحدة في جولات مشاورات تفسيرية لمخرجات السويد، عبر لقاءات ثنائية حول ملف الأسرى في العاصمة الأردنية عمان ولقاءات في عرض البحر على متن سفينة أممية حول إعادة الانتشار وصلت كلها إلى طريق مسدود.

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني العقيد يحيى أبوحاتم في تصريح لـ”العرب” إلى أن تحركات ومواقف الأمم المتحدة خلال الآونة الأخيرة تؤكد الاتجاه للتعايش مع حالة تعنت ورفض الحوثيين لقرارات ستوكهولم.

ووصف أبوحاتم المقترحات الأممية التي تتمحور في ظاهرها حول مسائل إنسانية من قبيل نشر قوات سلام على خطوط التماس في الحديدة لتأمين الممرات الإنسانية بأنها مجرد محاولة للالتفاف على اتفاقات السويد والقرارات الأممية، وتكريس لسياسة فتح مسارات ومنعطفات جانبية بعيدا عن جوهر الاتفاقات.

ونوه إلى أن التلميحات الأممية عن إيجاد قوات حفظ سلام في الحديدة دليل قاطع على أن هناك نية لدى الأمم المتحدة لإبقاء الوضع على ما هو عليه في الحديدة وترك جماعة الحوثي داخل المدينة والموانئ الأمر الذي يتنافى كليا مع ما هو متفق عليه

 

 


.


جريمة اغتصاب طفل في تعز