الرئيسية > محليات > جريمة حوثية ــ إيرانية غادرة تستهدف الجيش اليمني

جريمة حوثية ــ إيرانية غادرة تستهدف الجيش اليمني

استهدفت ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران، بطائرة من دون طيار، صباح أمس الخميس، عرضاً عسكريا للجيش اليمني في قاعدة «العند» بمحافظة لحج، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى وأكثر من 20 جريحاً، بينهم قيادات عسكرية، ومحلية. وأضافت مصادر أن الطائرة -إيرانية الصنع- استهدفت «عرضاً عسكرياً كان يقام في قاعدة المعسكر التدريبي بالعند في محافظة لحج بحضور عدد كبير من القيادات العسكرية والمحلية»، في حين أكدت الحكومة اليمنية أنها تدرس كل الخيارات بعد الهجوم، وأشارت إلى أن إيران تتمرد على القرارات الأممية. 


وأفادت مصادر ميدانية في تصريحات لـ «الخليج»، بأن من بين المصابين في الهجوم الحوثي نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن صالح الزنداني، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء الركن محمد صالح طماح، وتم إجراء عملية جراحية عاجلة له في أحد مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن، كما أصيب في الهجوم بشظايا في أجسادهم كل من محافظ لحج اللواء الركن أحمد التركي، وقائد الكلية العسكرية في عدن اللواء الركن عبدالكريم الزومحي، ووكيل محافظ لحج اللواء صالح البكري، ووفقاً للمصادر فان إصاباتهم ليست خطيرة، وحالاتهم مستقرة، إضافة إلى إصابة جنود وأفراد آخرين، بينهم المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية الرابعة النقيب محمد النقيب، والإعلامي نبيل الجنيد. وأعلنت ميليشيات الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم.


وقال الصحفي نبيل القعيطي، من داخل قاعدة «العند» العسكرية، إن طائرة من دون طيار ظهرت فوق المنصة التي كان يجلس عليها ضباط كبار عند نحو الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي وانفجرت فوقها. وأوضح القعيطي، أن الوقت بين سماع صوتها وانفجارها لم يتجاوز 7 ثوان. وقالت مصادر عسكرية يمنية إن الطائرة التي استهدفت القاعدة إيرانية الصنع، وكانت تحمل متفجرات.


وتتجه الحكومة اليمنية إلى اتخاذ قرارات «حاسمة» مع الإبقاء على «جميع خيارات الرد متاحة» بشأن استمرار ميليشيات الحوثي في اعتداءاتها، وكان آخرها الهجوم على عرض عسكري في قاعدة العند. وقال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن «الحكومة تدرس الرد على الهجوم الأخير في لحج، وجميع الخيارات أمامها متاحة»، مضيفاً أن «ما حدث في لحج لن يمر مرور الكرام».


وأكد الإرياني أن الحكومة اليمنية تعكف حالياً على دراسة مجموعة من الخيارات في ضوء الهجوم الأخير على قاعدة العند في لحج، قائلاً: «ستكون هناك قرارات ورد واضح للحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة». 


وأوضح الوزير اليمني أن هجوم لحج وقع في منطقة لا تشهد مواجهات، أو عمليات عسكرية، وهو ما اعتبره «ضربة» لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن مارتن جريفيث، نحو السلام في البلاد.


وشدد على أن الهجوم على العرض العسكري في قاعدة العند «دليل على أن ميليشيات الحوثي غير جادة، ولا مستعدة للسلام، ولا تفهم إلا لغة السلاح»، مطالباً المجتمع الدولي بالوقوف مع الحكومة الشرعية «لاستعادة كامل التراب اليمني من أيدي المتمردين».
وأكد مجلس الوزراء اليمني، أن تصعيد ميليشيات الحوثي الأخير، باستهداف قاعدة العند، وتكرار انتهاكاتها لوقف إطلاق النار في الحديدة، والتنصل عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه في السويد برعاية الأمم المتحدة، هي رسائل تحد سافرة للمجتمع الدولي وقراراته الملزمة، ومؤشر واضح على رفضها الصريح لجهود السلام، والمضي في تنفيذ أجندة داعميها في طهران.


واعتبر مجلس الوزراء في بيان صحفي، أن صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي، وتساهلها مع هذه الميليشيات المتمردة، وعدم الجدية والحزم في تنفيذ قراراتها الملزمة، شجعها على التمادي في نهجها العدواني والوحشي.
واستنكر مجلس الوزراء تمرد إيران على القرارات الأممية الملزمة واستمرارها في انتهاك حظر تسليح الحوثيين.
وفي السياق نفسه، أدانت اللجنة الأمنية العليا في اجتماعها الاستثنائي برئاسة رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك، في العاصمة المؤقتة عدن، مواصلة الميليشيات جرائمها الغادرة ومحاولاتها المتكررة الجبانة والفاشلة لاستهداف قيادات ومسؤولي الدولة والحكومة الشرعية.


ارفعوا الحصار عن تعز