الرئيسية > محليات > المليشيا الحوثية تعيش حالة إرباك بسبب انسحابها من مدينة وميناء الحديدة

المليشيا الحوثية تعيش حالة إرباك بسبب انسحابها من مدينة وميناء الحديدة

كشفت اعلامية أن ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لطهران تعيش في حالة إرباك فيما يخص وضعها في الحديدة وتحاول ترتيب أوراقها للالتفاف على الاتفاق الذي أجبرت على القبول به تحت الضغط العسكري لقوات الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ويلزمها بالانسحاب من مدينة وميناء الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى.

وقال مصدر مقرب من قيادات مؤتمريه تحت الإقامة الجبرية في صنعاء طلب عدم الافصاح عن اسمه لصحيفة "الرياض": قادة الميليشيات يحاولون مداراة أنفسهم بالحديث داخل أطرهم القيادية عن أنهم تمكنوا من غسل جرائمهم أمام العالم من خلال مجرد مشاركتهم في المشاورات التي انعقدت في السويد وانتهت بإجبارهم تحت ضغط قوات الشرعية والتحالف العربي على القبول باتفاق يلزمهم بالانسحاب من الحديدة.

 لافتاً إلى أن قادة الجماعة وبعد تسليمهم بقبول دور إداري وفني ورقابي للأمم المتحدة إلى جانب السلطة المحلية القانونية التي انقلبوا عليها في العام 2014، باتوا اليوم في حالة ارتباك وتخبط وتناقض أمام عناصرهم القتالية الذين غرروا بهم للقتال في الحديدة ضد ما كانوا يصفونها في خطابهم ووسائل إعلامهم بمحاولات فرض وصاية الأمم المتحدة في الحديدة. 

وفي مساع مكشوفة للالتفاف على اتفاقية ستوكهولم كشفت مصادر مطلعة أن الميليشيات الانقلابية التابعة للنظام الإيراني تقوم بعملية تزوير واسعة في سجلات وزارة الداخلية والسلطة المحلية في الحديدة من خلال نقل بعض عناصرها الذين منحتهم أرقام عسكرية وضمتهم إلى سجلات وزارتي الدفاع والداخلية ما قبل 2012 ومنحتهم رتبا عسكرية غير قانونية، وتقوم بتعيينهم قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ ظناً منها أنها ستنجح في أن يكونوا ضمن الجهاز الأمني ومؤسسات السلطة المحلية التي ستتولى إدارة الحديدة بموجب الاتفاق الذي ينص على انسحاب ميليشيات الحوثي من مدينة وموانئ الحديدة، وتسليمها إلى قوات الأمن والشرطة والمؤسسات المحلية.

 على صعيد متصل، قالت مصادر يمنية مطلعة إن قبول وفد الانقلابيين اتفاق ستوكهولم تحت الضغط العسكري من الشرعية والتحالف، فجّر خلافات واتهامات متبادلة داخل العناصر القيادية الحوثية، ووضع قيادتها في مأزق التناقض والتعري وبدت لكثير من عناصرها مدانة ومتاجرة بالأوهام، إذ شعر قادة ميدانيون غير مقربين من زعيم الجماعة أن عبدالملك الحوثي غرر بهم في خوض معارك الحديدة ضد شعارات أثبت قبول وفدهم للاتفاق أنها مجرد أوهام تتاجر بها قيادة الجماعة التي ظلت تدفع بعناصرها المغرر بهم إلى محارق الحديدة في سبيل استمرار تدفق مداخليها المالية الضخمة وإيرادات الميناء إلى جيوبها الخاصة وتعريض الملاحة الدولية في البحر الأحمر للخطر وفقاً للحسابات الإيرانية التي تريد التلويح للمجتمع الدولي بأنها تملك القدرة على ضرب أمن البحر الأحمر من خلال الحوثيين. 

وكما أن مجموعة عوامل دفعت الميليشيا إلى تسريع الموافقة على الذهاب لمشاورات السويد وسرعة قبول اتفاق ستوكهولم لمحاولة إنقاذ نفسها من التصدع والانهيار، وفي مقدمة تلك العوامل الضغط العسكري لقوات الشرعية والتحالف وشعورها بأن مدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى قد ذهبت من أيديها، إلى جانب فزعها من الاحتقان الشعبي اليمني الواسع ضدها والذي أضحى يشكل خطراً يهدد سطوتها وهيمنتها بالتفكك والتآكل في محيطها، فإنها وجدت نفسها بعد الاتفاق مهددة ليس فقط بتفكك محيطها ضدها، وإنما بالتآكل والتفكك داخلها بفعل ما حمله الاتفاق من آثار مالية وسياسية وشعبية وتنظيمية عليها.

كما أشارت ذات المصادر إلى أن قادة في الجماعة عبروا عن قلقهم من تململ وشيك لكثير من شيوخ القبائل الموالين وساهموا في التحشيد والدفع للقتال إلى جانب الحوثيين مقابل مكاسب ومصالح وامتيازات مالية كبيرة كانوا يحصلون عليها من إيرادات ومداخيل مدينة وموانئ الحديدة، لكن الاتفاق يلزم الميليشيات بالانسحاب وتوريد الإيرادات والجمارك والضرائب إلى البنك المركزي اليمني، وفقاً للقانون اليمني وللمساهمة في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، كما أن الاتفاق يجردها من القدرة على الاستمرار في شراء الولاءات وتغطية تلك الامتيازات والمصالح لشيوخ القبائل، وأضحت تواجه مأزق مالي إلى جانب المأزق العسكري. وإلى جانب حرمان الميليشيات الانقلابية من نهب المعونات الإنسانية والإغاثية.


ارفعوا الحصار عن تعز