الطريق الثالث!!!!!

برفيسور: أيوب الحمادي
الجمعة ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩ الساعة ٠٩:١٦ مساءً

منذ الايام الاولى في الحرب كان معنا تيارين في الطريق الثالث كان لهم فكر اخر غير مألوف اي لا يتوافق مع الانقلاب و لا مع الشرعية و لكنهم اكثر حرص و واقعية. كان هدفهم تصويب الاختلال و حماية ثوابت الدولة مع سيادتها و فتح مصالحة داخلية و اقليمة. التيار الاول كان يتكون من مجموعة من الساسة و المسؤولين اليمنيين السابقين في غالبه و التيار الثاني كان اسمه تيار التكنوقراط في الطريق الثالث. الاول تحرك في المنطقة العربية و الثاني في الاتحاد الاوروبي. تم تواصل منهم مع الداخل و مع منظمات مختلفة و كان هناك فريق متناسق و متجانس يريد يمنع تمدد الحرب و ارهاق المجتمع اكثر.

قوبل الطريق الثالث وقتها بشقيه الاول و الثاني بهجوم حاد من الكل, كانوا احزاب او كتاب او قنوات اعلامية او منابر في مواقع الانترنيت و العالم الافتراض ليس في اليمن وايضا ممن هو محسوب على الجوار, مما خنق الفكرة و اعطى فرضية مفادها ان الكل يريد حرب و كأنها حفلة زار. الكثير ذهب للحرب مشارك او متفرج و متهم و مصنف او لحسابات اخرى و اليوم يبكي منها. و الان الكثير وصلوا الى قناعة ان الوقت حان لظهور طريق ثالث او تيار ثالث برغم قناعتي من اول يوم ان الطريق الثالث هو الانسب لكن لازال الكثير مترقب.

ظهور تحركات و تنظيمات و نشاطات شخصية و جماعات مختلفة الان شيء طيب لكن لا يرتقي الى تكوين حامل امام الداخل و الخارج يدعم الحفاظ على الدولة ممثلة بالجمهورية و سيادتها على كل شبر, و السبب هو العمل الفردي, مما يدخل ذلك تحت مبدأ الجهود المهدورة و يقلل من اهمية الجهود. و بما ان الكثير لا يريد انصار الله و لا الانتقالي ولا الشرعية ولا الاصلاح ولا المؤتمر ولا الناصرين يبقى على الكل البحث عن طريق اخر يتحدث باسمه في كل مكان. ذلك اقلها ميلاد حزب او كيان سياسي ككرة الثلج تتحرج وتكبر امام اخفاق الغير المتكرر. الطريق الثالث تستطيع تكون هي الماركة, التي يرتفع فيها الصوت اليمني اينما كان من اجل بلده دون ان يحسب لطرف او يصنف. امام الداخل والخارج الكل يتحدث بشكل شخصي لايمثل الا ذاته فلا يسمع له. والان لو كان الكل يتحدث امام الاعلام او المحافل كمندوب لكيان او تيار وطني يمني وسطي ان الامور تغيرت.

جريمة اغتصاب طفل في تعز