رهاني غير خاسر أبداً في التحدث عنه..!

د. علي العسلي
الخميس ، ١٥ أغسطس ٢٠١٩ الساعة ٠٦:٢٧ مساءً

لمنآ آ ينقدونني بإسفاف عن كتاباتي المستمرة مع الرئيس ، وبعضهم من أقاربي مع كل آسف، فحين أتحدث عن الرئيس المشير، زعيم اليمن الاتحادي الجديد يزعمون أنني الوحيد الذي لا زلت مصراً على شكره و مدحه وتأييده وهو لم يعد يجدي ؛ وهذا الكلام مجافٍ للحقيقة، فالرئيس هادي لا زال في قمة نشاطه و له رجاله الأقوياء كأمثال الجنرال جواس والميسري والجبواني، والدكتور احمد عبيد بن دغر، والفريق الركن على محسنآ آ مع حفظ الألقاب وغيرهم كثيرون لا يتسع المقام لذكرهم، ومعه ايضاً حزبه وشعبه ومازال له على الأقل ثمانية ملايين شخصآ آ رشحوه وهم أهم شريحة منآ آ مواطني سكان الجمهوريةآ آ ..؛ فأقول لمن لا يقرأ الأحداث والمواقف جيداً.. استحي.. واترك العاطفة وقيم بموضوعية.. فستصل إلى نفس قناعتي، وصدقني.. فأنا لا اجامله، كي أحصل على مكسب فكما ترون حال مسؤولي الشرعية وعذاباتهم وصعوبة ممارسة مهامهم واعمالهم لمن يريد منهم أن يعمل ، فلم التسابق إذا.؟؛آ آ هل للحرق وتلقي اللعن والشتم كما يتلقاه يومياً الذين حظي بعضهم بمناصب الشرعية، فلقد طلبت مقابلة الرئيس لإعلان تأييدي له ولم أمكن، ولم أقابله رغم محاولتي ذلك، وهذا ما لا يؤثر علىآ آ قناعتي التي توصلت إليها وانا مقتنع بما عمله الرئيس هادي حتى الآن، و أمنيتي أن أراه فعلا يرفع العلم اليمني شخصياً بمران، وأراه وقد حاكم وأنهى مظاهر من يدوس العلم الوطنيآ آ بساحة العروض بعدن، وينهي رفعآ آ اعلام الانفصال على بلادي، وفوق المؤسسات الشرعية اليمنية..؛ واتمنى ان أراه يدشن البدء لتأسيس الدولة الاتحادية، وأن يسلم الحكم طواعية لخلفه الذي سينتخب.. هذه الأشياء أتمناها منه لا من غيره، لكن إذا لم يستطع لتكالب قوى الشر والاجرام الداخلية والخارجية عليه ؛ فهذا لن يغير من موقفي تجاهه مطلقا، ومهما حصل منه أو عليه..!؛آ 


لكن ينبغي عليكم قبل النقد عن دعمي وكتاباتي المستمرة عن الرئيس هادي الإنسان الذي يحمل احساس قبل أن يكون رئيسا لبلدي، والذي لا شك يثلج صدره عندما يرى من ينصفه، ويتحسر وينزعج وهو يرى الكم الهائل الذي يسبه وينتقده ويقلل منه وهم لا يعرفونه ولا يعرفون ما يواجه من ضغوطات وتحديات، فهو يقود بلدآ آ تجتاحه العواصفآ آ وتشق أرضه امطار الانفصال والتقسيم والسلالية ، وتعيش فيه بيئات ولوبي الفساد والمحسوبية وتجار الحروب، وتتحرك في مياهه سفن كثيرة متصارعةآ آ استعماريةآ آ أو ذات مصلحة، وحيتان كبار تريد تبتلع هذا الوطن الصغير بحجمه، الكبير بتاريخه وموقعه وبأبنائه المخلصين الوطنيين الغيورين الوحدويين وعلى رأسهم بالطبع الرئيس هادي، وأنا ارى هذا المشهد بوضوح، وربما قد لا يراه الناقدين والمتنطعين والحاقدين، فأصل إلى نتيجة هامة.. وهي أن رهاني غير خاسر أبداًآ آ في التحدث عن فخامة الرئيس الوحدوي الوطني هادي ..!..آ 
وتعالوا معاً قليلاً نقلب فلاشات من الأحداث والمواقف بُعيد انقلاب بن بريك الأخير.. أليس صحيحاً أنه قد تم انقلاب كامل الأركان على الشرعية بعدن من قبل المجلس الانتقالي..؟!؛ بالطبع حصل ذلك.. فماذا حدث بعده..؟!؛آ 


الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تحرك بعد أن قد ميتوه في يوم الثلاثاء الماضي؛ فاجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه،فالرئيس هادي كما قيل أنه بلغآ آ قائد الحراسةآ آ السعودي المكلف بحمايته ومنآ آ انه: " اذا لم يلتقي الملك سلمان وولي العهد ويسمع منهم موقف واضح وصريح واجراءاتآ آ عمليه بخصوص ما يحدث في عدن فإنه سيعلن إنهاء عمل التحالف في اليمن ويوجه بذلك رساله إلى مجلس الأمن وأنه سيوصل ذلك للإعلامآ آ بأي وسيله ولو كلفه ذلكآ آ حياته" .. هذا هو الرئيس وهذه هي مواقفه التي نعرفها ونحبه على أساسها ، وللعلم فإن الرئيس هادي مواقفه المرنة المعلنة في التلفاز غير تلك التي تدور في الكواليس؛ وفي لقاءات المسؤولين المحليين أو دول التحالف أو العالم، ولذلك البعض منا يعيبه وينتقده دون أن يعلم التفاصيل، و بعضنا يتحدث عنه من معطيات الواقع ومن المعلومات المنشورةآ آ المتاحة فيصيب ويخطئ كحالنا.. والفراق بينما نطرح ويطرحون أن ما نقوله يتحقق بعضه على الأقل في الواقع وما يقولونه يظل سراباً في سراب..!؛أعود للموضوع.. فسرعان ما وصل موقف الرئيسآ آ للملك وولي عهده، فاستجاب الملك سلمان لطلب الرئيس هادي والتقى به، وتحدث الرئيس بكلام مسؤول وقوي وواضح ولا يحتمل اللبس أو المواربة، ولاقى طرحه تفهما سعوديا منقطع النظير، انعكس بعد ذلك أفعال في الميدان.. ماذا كان رد الملكآ آ سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، فلقد نسب له أنه قال : "نحن نقدر موقفك الغاضب بسبب ما حدث، ونؤكدآ آ لك اننا معكم ومع وحدة اليمن ولن نسمح لأي قوه في الأرض أن تمزق وحدة اليمن ولو كلفنا ذلكآ آ تحريكآ آ كل قواتنا ومستعدون عمل كل ما يجب من أجل اليمن ووحدته فمصيرنا وإياكم واحد..! "؛

ومهما يقال عن دقة المعلومات من عدمها، غير أن الواقع على الأرض يدعمها.. وقيل أن الرئيس اشتكى ما تقوم به الامارات من تقسيم ودعم للمليشيات، حيث وصلت مؤخرا بحدود اربعمائة عربة عسكرية للانتقال، كي يهاجم بها ويحسم الموقف بعدن.. فلقد طلب الملكآ آ من الرئيس هادي فرصه أخيره لحل الموضوع وتصحيح المسار، وعمل كل ما يريده الرئيس هادي، وأنه سيستدعي محمد بن زايد بصوره عاجله؛ وبالفعل تم ذلك..؛ وسمع ما سمع من الملك سلمان وقد حاول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إقناع الرئيس هادي بلقاء بن زايدآ آ للتشاور والتحاور لإيجاد حلولآ آ إلا أن الرئيس رفض هذا اللقاء؛ وقال :" لن نقبل بأي حوار ولا اي حلول..؛ فنحن ننتظر إجراءاتآ آ عمليه على الأرض بأن يُحل المجلس الانتقالي أولاً، على أن يتحول إلى حزب سياسي، وأن تدمج كافةآ آ الوحدات العسكرية والأمنيةآ آ تحت مظلة وزارتي الدفاعآ آ والداخلية، وأن تعود الأمور إلى طبيعتهاآ آ وترفع الإمارات يدها عن اليمن قبل أي حوار.."

آ هذا هو الرئيس وهذه هي مطالبه لمن لا يعلمون..؛ أما من يبحثون عن ذرائع للانتقام والاستهداف الشخصي من الرئيس، فكل كلامهم مردود عليهم..!، وهاهي تباشير الخير تهل من عدنآ آ والرياض، فالفارس الميسري يصدر قراراً بإعفاء شلال وإحالته للتحقيق، وهو الركن التوثيق الذي كان يعتمد عليه الزبيدي بعدن؛آ آ فلجنة سعودية تذهب لعدن لاستلام المواقع التي استولى عليها الانتقالي الانقلاب الجديد وفي أولاها قصر المعاشيق في الوقت الذي حسد الانتقالي لإعلان الانفصال ولم يستطع فعل ذلك ، فأصدر بيان هلامي سياسي من ساحة العروض وليس فيه أي تعبير ثوري، أو مطلبي يعكس المنظمات التي سمي الحشد في ساحة العروضآ آ باسمها، وهذا المجلس الانتقالي لو قدر الله وسمح بانتصاره، فلا شك أنه سيشجع أخرين لنفس الفعل، فها هي تعز تستعد للتحضيرآ آ لهذا الشيء، فيما لو قدر للانتقال الفوز بعدن لا سمح الله الانتصار لمشروعه الانفصالي.. فالنتيجة أن الرئيس والشرعية سيكسبون، وأن من خسر فعلاً هو المجلس الانتقالي ومن ينتقدون الرئيس مراراً وتكراراً..!

ارفعوا الحصار عن تعز