إيران وأذنابها الحوثيين

عبدالناصر العوذلي
الاربعاء ، ١٥ مايو ٢٠١٩ الساعة ٠٣:٣٩ مساءً

إستهداف المملكة من قبل مليشيات الحوثي الإنقلابية هو تأكيد أن هذه المليشيا لن تجنح للسلام وأنها تنفذ مشروع صفوي خبيث في المنطقة برمتها ، وهي أداة من أدوات الملالي الذين يريدون تقويض دعائم أمن واستقرار اليمن والجزيرة والخليجآ  ، والحوثيين اليوم هم عبارة عن سرطان يتغلغل فيآ  الجسم العربيآ  وأصبح لزاماآ  إستئصاله.آ 

قلناها مرارا وتكراراآ  أن أي حل سياسيآ  يبقي على هذه الجماعة في المشهد السياسيآ  اليمني هو انتصار للمشروع الصفوي،آ  بمعنى أن هذه الجماعة ستجعل من إيران شريك في بلورة القرار السياسي وستجعل من الملالي شركاء وهذا بحد ذاته يعتبر إسقاط لليمن في المربع الإيراني وتحقيق نصر للحوثيين لم يكن يحلم به حتىآ  المقبور الخامنئي .

ومن هناآ  نتساءل فيما إذا تمت تسوية سياسيةآ  أبقت على شراذم الكهنوتآ  ماهو رد فعل المملكة؟آ  وهل ستقبل بجار لا يؤمن جانبه ؟ وهل تدرك المملكةآ  أبعاد بقاء جار السوء على حدودها الجنوبية؟آ  وفي كل الأحوال ليس أمام الشرعية والتحالف إلاآ  أن يخرجوا من هذه الحرب بنصرآ  يثبت دعائم دولة يمنية حديثة تكون عمقا أمنيا وإستراتيجياآ  للمملكة والخليج .

في إعتقادي أن الأمم المتحدة تحاول أن تجعل من الحوثيين كيان أصيل في المجتمع اليمني وتحاول صناعة حزب الله جديد فرع اليمن وهذا أمر " جلل وخطير فمثل هذا الأمر يضع أصابع إيران في المشهد السياسي اليمني ليتحقق لها رسم المثلث الشيعي الذي تسعى بكل السبل لتحقيقه وهنا يجب أن يبرز دور المملكة العربية السعودية كقائدة للتحالف العربي الداعم للشرعية ورائدة عاصفة الحزم والتي انطلقت في 26 مارسآ  2015. وعصفت بالمشروع الفارسي الصفوي والذي امتطى مطيته الحوثية وعلى المملكة تقع مسؤلية اجتثاث هذا المشروع الخبيث المدمر لكل خصائص العروبة والإسلامآ  .

المملكة وهي الراعي الأساسي لعاصفة الحزم والتحالف العربيآ  لن ترضى ولن تقبل أن يكون الفرس هم المسيطرون فهذا أمر يجعل المنطقة تدخل في دائرة الإضطراب وعدم الإستقرار ، ومن هذا المنطلق يتضح أن الحوثيين يحاربون بالوكالة لحساب إيران وأن الحرس الثوري الإيراني ومليشيات حزب اللهآ  تتواجد في كل الجبهاتآ  .

وهنا أكرر وأقول انهآ  آ لن تكون اليمن والمملكة والخليج في مأمن مالم يتم الحسم العسكريآ  فإما أن نكون أو لا نكون،آ  الحسم العسكري غاية كل يمني ويجب محاكمة جلاوزة الكهنوت السلالي الذي جرف مكنونات الدولة فالشعب ينتظر من التحالف والشرعية أن يوصلوا مجرمي الحرب الحوثيين إلى المحاكم الدولية كمجرميآ  وليس أن يدخلوا معهم في حوارات ومفاوضات على حساب دماء الشهداء وآلام الجرحى وأنات الثكالى.آ 

عبدالناصر بن حماد بن أحمد العوذليآ 
15 مايو 2029

ارفعوا الحصار عن تعز