انعقاد برلمان الشرعية والفرصة الذهبية لاعضاءه

محمد القادري
الجمعة ، ١٢ ابريل ٢٠١٩ الساعة ٠٨:١٤ مساءً

 

 بانعقاد برلمان الشرعية جاءت فرصة ذهبية لأعضاء البرلمان للظهور بموقف وطني يفرض عليهم النظرة بعقلانية وتقديم التنازلات لبعضهم من اجل انجاح البرلمان وديمومة انعقاده حتى يتحقق الهدف الوطني الملقى على عاتقه ، ولكي يظهر اولئك البرلمانيون بصورة مشرفة امام الشعب وامام التأريخ وامام الوطن.

 يجب ان يعلم اعضاء البرلمان ان نسبة 90% من الشعب يكرهون الحوثي في كل مناطق اليمن بما فيها المناطق التي يسيطر عليها الحوثي ، وان كل برلماني يمثل ابناء دائرته وتم انتخابه من اجل الوقوف مع مصلحة ناخبيه.
ومن خلال وقوف اي برلماني ضد الحوثي فقد كسب ابناء دائرته وشرفهم وحافظ على قاعدته الجماهيرية التي انتخبته سابقاً مما سيجعلها تقف معه مستقبلاً ، والعكس ان لم يقدم اي برلماني موقف ضد الحوثي او كان حجرة عثرة في برلمان الشرعية ، فقد احرق شخصيته وخسر ابناء دائرته الذين سيستاءون منه ويقفون ضده مستقبلاً ، فمصلحة اي برلماني مرتبطة بمصلحة الشعب ومصلحة الشعب مرتبطة بعودة الدولة الشرعية التي ستنتصر لا محالة ولن يدوم لأي برلماني وقف ضدها حاضر ولن يكون له مستقبل.

 من جهة اخرى يجب على كل برلماني ان يعيش معاناة الشعب ، ابناء كل دائرة انتخابية يعيشون حالة مأساة معيشية تجرعوها بفعل الانقلاب على الدولة ، وهذا ما يجعل كل برلماني داخل البرلمان همه مصلحة الشعب وابناء دائرته لا مصلحة نفسه الذاتية.
 الأمر الآخر يجب ان ينظر كل برلماني كيف تعامل الحوثي مع البرلمان  وكيف يستخدمه وكيف اظهره .
لم يراعي الحوثي اي حصانة دبلماسية لأي برلماني فقد اعتدى على العديد وادخلهم السجون بينما انتهك حرمة منازل بعضهم بإسلوب يسيئ لاعراف اليمنيين واخلاقهم وانسانيتهم فما بالك بالاساءة للبرلمان نفسه كسلطة يجب ان تحظى باحترام اي مشروع يريد الحكم  أياً  كان لاعضاءها الذين يجب ان يقفوا ضد اي انتهاك لحقوق أي مواطن ، وإذا كان الحوثي لم يحترم اي دبلماسي برلماني وانتهك حق منزله وشرد اهله فكيف سيتعامل مع المواطن المسكين ومن أين سيحترمه.

الحوثي استخدم البرلمان كمجرد قطيع يسوقهم مشرف من السلالة ، وسلب كل برلماني قيمته امام الشعب وسلب حقوقه المالية ليجعله كمجرد عبد مأمور وليس شخص دبلماسي ذو رأي وذو مكانة مرموقة .

الدولة الشرعية اعطت لكل برلماني مكانته المرموقة من خلال اعتباره كشخص مهم وله دور وطني يجب ان يقوم به ، وبانعقاد برلمان الشرعية الذي سيحظى باهتمام داخلي وخارجي وسيفتتح انعقاده بحضور الرئيس هادي وكل ممثلي الدول التاسع العشر ، سيتضح  القيمة الكبيرة للبرلمان ولكل برلماني عند الدولة الشرعية وعند المجتمع الاقليمي والدولي.
معروف انه لا مكان للبرلمان اليمني  ولا إيمان به  ولا احترام لاعضاءه إلا داخل نطاق الدولة الشرعية .
البرلمان الذي تشكل في ظل وجود دولة جمهورية كيف سيؤمن به ويحترم اعضاءه  الانقلاب الحوثي  الذي جاء لمحاربة الجمهورية والعودة باليمن إلى عهد ما قبل ثورة 26 سبتمبر ؟!

 

 انعقاد البرلمان في المناطق المحررة ليمارس نشاطه اعطى لكل برلماني فرصة ذهبية ليظهر فيها بموقف وطني ومشرف امام الشعب والتأريخ ، وهذا ما كان يفرض على كل برلماني ان يبذل قصارى جهده من اجل انعقاد البرلمان وممارسة نشاطه وانجاحه الذي يفترض ان يجعل نظرة كل منهم صوب الوطن وتغليب مصلحته العامة على المصلحة الشخصية والحزبية والمناطقية.

جريمة اغتصاب طفل في تعز