الصراع بين محمد عبدالعظيم الحوثي وعبدالملك الحوثي

محمد القادري
الثلاثاء ، ٠٢ اكتوبر ٢٠١٨ الساعة ٠٥:٣٦ مساءً

آ 

التمرد الذي أعلنه محمد عبدالعظيم الحوثي ضد عبدالملك الحوثي ، داعياً انصاره للاحتشاد ومحاربة انصار الطرف الأخير ، يعتبر خلاف داخل جماعة الحوثي وقد تطور وكبر حتى ظهر إلى خارج الطاولة ، وهذا الخلاف دليل على انشقاق داخلي في الجماعة حدث لأسباب عديدة منها قيام عبدالملك الحوثي بجعل عمه عبدالكريم الحوثي خليفةً له ، وهو الأمر الذي حصر به قيادة الجماعة على ابناء جده ، مهمشاً لبقية آل الحوثي الذين لهم دور كبير داخل الجماعة أكبر من دور عبدالكريم الحوثي وعبدالملك نفسه .

هذا الخلاف هو مؤشر لبداية انشقاق كبير داخل جماعة الحوثي يشمل اغلبية محافظات اليمن الشمالي.
محمد عبدالعظيم الحوثي ستواليه العديد والكثير من الأسر المحسوبة على الهاشمية والتي تم تهميشها وجعلها في درجة ثانية وثالثة آ ولم تحصل على امتيازات الأسر الهاشمية التي احتلت الدرجة الأولى في صنع القرار والادارة .
بالاضافة إلى قيام شخصيات هاشمية بالوقوف مع محمد عبدالعظيم ، وهذه الشخصيات هي من الأسر المحسوبة على الدرجة الأولى ، إلا انها مهمشة ولم تحصل على مناصب ومواقع ، وهذا ما يعني ان الخلاف بين محمد عبدالعظيم وعبدالملك سيشق صف الهاشمية في اليمن نصفين شاملاً لجميع الأسر.

آ هذا الخلاف كان متوقع ، وقد نما وظهر وسيتطور مستقبلاً ، والسبب ان التعامل العنصري والنظرة الدونية والتعامل بقاعدة الطبقات والتفريق العرقي لا يؤدي لضمان وحدة صف واستمرار الاعتصام ، بل سيزرع الفرقة والشتات والتفريق بين أصحابه وذويه ومرتديه نتيجة الفكرة التي قام عليها والتي تقضي التفريق والتمييز.
ومثلما حققت تلك الفكرة تمييز خارجي وتفريق طبقاتي بين سلالة الهاشمية وبين بقية ابناء المجتمع ، فإن الفكرة ستؤدي لتمييز وتفريق واختلاف داخل السلالة الهاشمية نفسها التي تتبنى هذه الفكرة والقاعدة.

آ جماعة الحوثي السلالية بدأ توحدها وانطلاقتها آ من صعدة عبر أسرة آل الحوثي التي قادت مشروعاً عرقياً وحدت فيه السلالة الهاشمية من جديد في محافظات شمال اليمن ولتتعاون وتجتمع في الوقوف مع مشروع الانقلاب على الدولة الذي يتبعها آ ، وسيبدأ انقسام جماعة الحوثي وتناحرها وتنازعها من داخل صعدة عبر أسرة آل الحوثي نفسها ، وما الخلاف بين محمد عبدالعظيم وعبدالملك إلا دليلاً على ذلك ..... فمن صعدة كانت الانطلاقة العرقية والتوحد السلالي ، ومن صعدة سيكون الخلاف الداخلي والانقسام والانفصال السلالي والنهاية.

جريمة اغتصاب طفل في تعز