مزغاجة عبدالملك الحوثي مع مارتن

محمد القادري
الجمعة ، ٢٧ يوليو ٢٠١٨ الساعة ٠٧:٠٠ مساءً

 

اليوم الذي قام فيه عبدالملك الحوثي قائد جماعة الانقلاب ، باستقبال مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفيث ، لمناقشة المبادرة الذي تقدم بها الأخير حول الحديدة وايقاف الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات .
هو اليوم الذي صعد فيه الحوثي عدوانه الخطير  وقصف ناقلتي نفط في باب المندب تابعة للمملكة العربية السعودية .

الوقت الذي صرح فيه الحوثي للمبعوث الأممي وقال انه سيتعاطى بايجابية مع المبادرة بما يؤدي لوقف الحرب واحلال السلام باليمن .
هو الوقت نفسه الذي قام فيه الحوثي باستهداف ممر الملاحة الدولية ، ليقترف جرائم حرب تضر بالعالم كله وليس باليمنيين فقط.

هل رأيتم تعامل كتعامل الحوثي مع مارتن ؟!
لا يمكن ان نسمي هذا التعامل إلا انه مزغاجة.
وطبعاً المزغاجة معروفة ، هي عبارة عن  كلام فاضي كلام من طرف اللسان ، وغمز وهمز ولف ودوران ، واستهبال واستهزاء وسخرية ومغالطة واحتيال ولعب على العقول وضحك على الدقون واحتقار لمن حولك .

هكذا تعبر إيران بكل صراحة وتحدي ، ان مشروعها في اليمن لم يكن فقط لتهديد مصالح اليمن والامن القومي للجزيرة العربية ، بل انه تهديد للأمن الاقليمي والدولي والمصالح العالمية .
هكذا يعبر الحوثي عن توجهه الحقيقي تجاه الحرب في اليمن ، انه لا يمكن ان يستجيب لأي تصالح وينقاد نحو اي سلام ، وان انسحابه من الحديدة لن يتم ، كون طموحه ليس محصور بالبقاء مسيطراً على الحديدة فقط ليستقبل السلاح المهرب ويتاجر باقوات اليمنيين ، بل ان مخططه يتعدى تجاوز الحديدة للتوسع والسيطرة على مضيق باب المندب لمحاصرة اغلب شعوب العالم وتهديدها استراتيجياً وتجارياً .

أخشى ان يصرح المبعوث الاممي حسب ما قاله الحوثي عند لقاءه معه ، ويقول ان جماعة الحوثي ابدت رغبتها للتفاوض والتعامل الايجابي مع المبادرة بما يوقف الحرب ويحقق السلام .
لا يا سيد مارتن ، يجب ان تصرح حسب ما فعله الحوثي في يوم لقاءك معه وليس حسب ما قال ،  فالحوثي يفعل عكس ما يقول ويبطن عكس ما يظهر ، يتعامل بالتقية ويجب ان لا تستندوا لأقواله وانما لافعاله.
يجب عليك يا سيد مارتن ان تصرح ان الحوثي اغلق كل ابواب السلام وتعنت ورفض كل الحلول السياسية ، ولا أمل من التفاوض معه او التصالح ، فليس هناك اي مؤشرات تدل على رغبته في السلام والجنوح للسلم.

ان لم يصرح المبعوث الاممي هكذا ، وان لم تقوم الامم المتحدة باتخاذ اجراء رادع وقرار يفرض على المجتمع الدولي التخلص من الحوثي سريعاً بعد قيامه باستهداف باب المندب اثناء لقاءه بالمبعوث الاممي ، اذا لم يفعل ذلك المبعوث الاممي والامم المتحدة ، فاعلموا ان الطرفان الحوثي والامم المتحدة متفقان ومنسقان ومتعاونان فيما بينهما ، وكلاهما يتعاملان بمزغاجة  مع  الدولة الشرعية والتحالف العربي ، بل ومع العالم اجمع .

جريمة اغتصاب طفل في تعز