الشرعية مشروع دولة وليست مشروع انتقام

محمد القادري
الاثنين ، ٣٠ ابريل ٢٠١٨ الساعة ٠٥:٥١ مساءً

خطاب جماعة الحوثي في المناطق التي تسيطر عليها ، كله يتركز على تشويه الشرعية وتصويرها بمجرد منتقم سينتقم من الذين وقفوا مع جماعة الحوثي ووالوها وايدوها والمراوغين لها في حالة تقدم الشرعية وسيطرتها على اي منطقة ، وهذا الخطاب الحوثي هدفه تجييش الناس مع الجماعة والقتال في صفوفها ، بحيث ان ذلك اصبح امر حتمي امامهم فأن لم يقاتلوا ويموتوا في جبهات الحوثي ستأتي الشرعية وتقضي عليهم وتقتلهم وتسفك دماءهم ولن يكون لهم اي حرمة او كرامة او تقدير .

يجب ان يعلم الجميع ان الشرعية تحمل مشروع دولة لا مشروع انتقام ،  بسط الدولة ومؤسساتها والعدل والمساواة والنظام والقانون والحرية هي مهام الشرعية.
ستأتي الشرعية لتصون الحقوق وتقدم الخدمات والمشاريع للمواطن .
من كان مرتكب لجرائم فأن محاكمته ستتم عبر القضاء اكبر واعلى جهاز في الدولة.
الشرعية يا هؤلاء لم تحمل مشروع انتقام ، وانما من يحمل ذلك هم جماعة الحوثي ، والدليل تفجيرهم لمنازل الموالين للشرعية وحبسهم واعتقالهم وسجنهم وتشريدهم  ، اما الشرعية فلم تمارس اي من هذه الممارسات بحق المحسوبين والموالين لجماعة الحوثي في المناطق التي حررتها .
اسألوا كل اهالي المناطق التي حررتها الشرعية ، هل فجرت الشرعية منزل احد من الموالين لجماعة الحوثي او اعتقلته وسجنته وعذبته حتى مات .
لا يا قوم : الشرعية بسطت العدل وتعاملت مع الجميع كمواطنين وجعلت اجهزة الدولة هي من  تتولى التعامل مع الجميع عبر النظام والقانون .

في مارب والحديدة والبيضاء وبيحان شبوة  وغيرها ، عندما تقدمت الشرعية وحررت عدة مناطق ، كان هناك من اهل تلك المناطق المحررة شخصيات تقف مع جماعة الحوثي وتساندها وتناصرها ، ولكن الشرعية لم تنتقم منهم بعد تحرير تلك المناطق ، فأولئك الشخصيات يعيشون بأمان وكرامة ، لم تفجر الشرعية منزل احدهم ولم تعتقل وتسفح دماء احد .... فهل عرفتم ما هو مشروع الدولة الشرعية ؟؟
وهل عرفتم من هو الذي يحمل مشروع انتقام ؟؟

يجب ان يعلم الذين خدعهم الحوثي وغرر بهم في المناطق التي لا زالت تحت سيطرة الحوثي ، يجب ان يعلموا ان الشرعية تفتح ابوابها للجميع وترحب بهم ، وان الشرعية ستأتي قادمة تحمل مشروع دولة لا مشروع انتقام ، ويجب ان يعلموا ايضاً ان ساعة النهاية قد دنت لجماعة الحوثي ، وان لحظة الزوال قادمة لا محالة .

جريمة اغتصاب طفل في تعز