تعز ليست مرتعاً للإرهاب بل منبعاً للسلام!

منى لقمان
الأحد ، ٠٤ فبراير ٢٠١٨ الساعة ٠٩:٥٦ صباحاً

 

من أسباب عدم فك الحصار عن مدينة تعز المحاصرة وعدم تحريرها بالكامل منذ ثلاثة سنوات هي "الحملة الدولية المضادة" تجاه تعز والتي تصور تعز أنها صراع بين فصائل متشددة تقاتل للإستيلاء على السلطة. 

هذا التأطير والمنظور القاصر والسطحي الذي ينطبع في ذهنية المجتمع الإقليمي والدولي حالياً هو سبب رئيس لرفع الأيادي عن تعز.

إن الحملة الدولية المضادة على تعز تصب اهتمامها على جزئيات من تعز تتوافق مع المزاجية الدولية تجاه الحرب في اليمن.

لقد اصبحت مدينة تعز بين شقي رحى، بإتهامات طالتها
وبسبب احتوائها على السواد الأعظم من المثقفين والمتعلمين
كما أن التضليل والتشويه المتعمد الذي يتعاطاه بعض أبنائها وغيرهم ممن أتيحت لهم فرصة بل وشرف تمثيلها دولياً ومحلياً عصف بحالها وكان له بالغ الأثر 
في بقائها  ضمن دوامة من الدم وتحت وطأة الإجرام المحلي والعالمي.

والحقيقة أن تعز تتعرض لإبادة جماعية يتم السكوت والتغاضي عنها وتبريرها في ظل هذه الحملة المضادة!

وقد استشفيت ذلك في مطلع اجتياح مدينة تعز وطالبت النشطاء والإعلاميين فيها بتشكيل فريق تواصل دولي ولكن للأسف استند اهل تعز على وزراء ينتمون الى تعز وحقوقين ينتمون الى تعز والنتيجة انهم اصبحوا هم أيضا أدوات للحملة المضادة بطريقة أو بأخرى رغم مشاركاتهم في المحافل الدولية بصورة مستمرة. 

ان توصيف النزاع ومدخلات الصراع بدقة مهم جدا من أجل جهود بناء السلام سواء في تعز أو اليمن بشكل عام، حتى يتم تصميم استراتيجيات متكاملة لبناء السلام ونزع فتيل الحرب الأهلية التي أشعلها المتمردين الحوثين على شرعية الرئيس هادي، ورغم مساوئ هذه الشرعية المتهالكة الا أنها تظل معترف بها دولياً.

وعلى  المنظمات الإنسانية وعلى رأسها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل العاجل لإنقاذ مدينة تعز اليمنية، فإيقاف الحرب في اليمن يبدأ من تعز وكما يقول مارتن لوثر كينج: "الظلم في مكان ما يمثل تهديدا للعدل في كل مكان"

جريمة اغتصاب طفل في تعز