هكذا قطع الداهية هادي الطريق أمامهم !!

محمد القادري
السبت ، ٠٣ فبراير ٢٠١٨ الساعة ٠٤:٢٨ مساءً

 

فخامة الوالد الرئيس عبدربه منصور هادي حفظه الله ورعاه ، لديه نظرة بُعد وتفكير عميق وخيال واسع ، عندما تسلم زمام السلطة في اليمن ، عرف الرجل ان مشروع الدولة الذي سيخلص اليمن وشعبه من كل المشاكل والمنغصات ، سينصدم بالمشاريع الاخرى لأصحاب الذات والشخصنة شمالاً وجنوباً كالرئيس السابق والحوثي في الشمال ، وكأصحاب مشروع المتاجرة بالجنوب ، وهذا ما سيدفعهم للوقوف حجر عثرة أمام مشروع اليمن المستقر والمزدهر والمتسم بالعدالة والمساواة ، وهو ما سيؤدي لتقسيم الوطن وتفتيته وتمزيقه ، وهذا ما جعل الرئيس هادي يتجه نحو تحصين الدولة الشرعية والوحدة تحصين قانوني داخلياً وخارجياً ، ليقطع الطريق امام طموح خصوم اليمن وشرعيته ووحدته ومشروع دولته وأمام مشاريعهم المتقزمة.


عندما تسلم الرئيس هادي زمام الحكم في اليمن ، ظهر ثلاثة خصوم بارزون لشرعية الدولة ولوحدة الوطن وجميعهم سلكوا طريق محاربة الدولة والوحدة معاً .
الأول : الرئيس السابق الذي اتجه لمحاربة الدولة الشرعية بهدف عودته للحكم ، فالقضاء على شرعية هادي ودولته هي الطريقة الوحيدة التي ستجعله يعود للحكم والدولة ، فأما ان تكون اليمن دولة يقودها صالح ، او ان تكون لا دولة في ظل لا صالح ، وايضاً محاربة الدولة الشرعية من اجل ان تكون دولة صالح السابقة ونظامه وخير وافضل وانجح من دولة الذين جاءو بعده ، بينما قام صالح بمحاربة الوحدة بهدف اما ان تكون وحدة اليمن تحت ظل حكمه وحده يسخر كل خيراتها لصالحه ويتعامل معها بطريقته الخاصة كاستثمار عائلي ذاتي ، او فلتسقط الوحدة بعد رحيله حتى تصبح رصيد خاص به فقط ، اي ان اليمن توحدت في عهد صالح وانفصلت بعد رحيله .
صالح حافظ على الوحدة وغيره لم يحافظ عليها .
الخصم الثاني والثالث : جماعة الحوثي في الشمال ، واصحاب مشروع الانفصال في الجنوب ، فعندما تسلم الرئيس هادي زمام السلطة تم وضع خطة موحدة لهاذين الفصيلين وتنسيق وتحالف برعاية إيرانية بهدف محاربة الدولة الشرعية كأهم خطوة لتحقيق مشروع تقسيم اليمن وسيطرة فصيل الحوثي شمالاً وفصيل الانفصال جنوباً ، فالدولة الشرعية هي العقبة الكؤود امامهما ، واذا سقط مشروع الدولة الشرعية التي يقودها الرئيس الشرعي هادي ، نجحت المشاريع الأخرى ، ولذا نجد ان هؤلاء الثلاثة صالح والحوثي وانفصاليوا الجنوب ، يتفقوا في نقطة واحدة سواءً ان كانوا متفقين فيما بينهم او مختلفين وهي محاربة هادي وشرعيته .
صالح والحوثي اتفقا على اسقاط الدولة الشرعية عندما كانا متحالفا في صنعاء ، وعندما اختلفان وتصارعا في ما بينهما لا زالا متفقان على عدم الاعتراف بالدولة الشرعية .
عائلة صالح بعد الخلاف مع الحوثي رفضت الاعتراف بالدولة الشرعية و اتجهت للجنوب لتتحالف مع فصيل الانفصال مجلس عيدورس الانتقالي الذي يحارب الدولة الشرعية !!
هؤلاء الثلاثة جناح صالح وجماعة الحوثي وانتقالي الجنوب تجمعهم نقطة محاربة الدولة الشرعية ويتحدون ضدها رغم اي خلافات بينهم او محاربة بعضهم البعض ، وهذا ما يدل على انهم لديهم هدف خاص ومشروع غير مشروع الدولة ، واذا اتجه بعضهم لمحاربة البعض فأن هدفه التخلص من مشروع ذاتي ليحل بدله مشروع ذاتي آخر وليس مشروع الدولة الشرعية .
طارق صالح سيحارب حليفه السابق الحوثي من اجل ان يحل محله في صنعاء  والشمال وليس لتحرير الشمال من الانقلاب ومشروع إيران ، فصالح والحوثي كانا حليفين من قبل ضد الدولة الشرعية واختلفا بسبب سعي كل منهما ان يكون وحده هو المسيطر  وهو الطرف الاقوى .
وكذلك فصيل الانفصال في الجنوب وجماعة الحوثي كانا متحالفين من قبل واختلفا بسبب هجوم الحوثي على الجنوب بهدف ان يصبح وحده هو المسيطر والحاكم ، وعندما حارب فصيل الانفصال جماعة الحوثي لم يكن الهدف استعادة الدولة ومحاربة مشروع إيران ، ولكن من اجل  ان يكون الجنوب ساحة لمشروعهم الذاتي ... فرغم اي اختلاف بينهما إلا انهما يتحدان في محاربة الدولة الشرعية سابقاً وحالياً ويتعاونا في ما بينهم بتحقيق هذا الهدف.

الرئيس هادي ادرك خطورة الخصوم الثلاثة منذ البداية ، وسعى لتحصين الدولة الشرعية ووحدة اليمن منذ وقت مبكر .
فشرعية الرئيس هادي التي تمتلك القانونية الداخلية الانتخابات ، ودولة اليمن الموحدة التي تمتلك قانونية الاعتراف لدى الامم المتحدة ، سعى الرئيس هادي لتحصين وحدة الدولة وشرعيتها تحصيناً وتعزيزاً دولياً واقليمياً ، كالقرار  2216  تحت البند السابع الذي يؤكد تأييده لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ، ويكرر دعوته لكل الاطراف والدول الاعضاء الكف عن اتخاذ  اي  اجراءات من شأنها تقويض وحدة اليمن  وسيادته واستقلاله وسلامته الاقليمية والمس بشرعية الرئيس هادي .

عندما صدر هذا القرار اتحد صالح والحوثي وفصيل الجنوب الانفصالي بالوقوف ضده واستنكاره بمبررات تدخل خارجي وجعل اليمن تحت الوصاية ، وهذه مبررات واهية فالقرار يقف مع مصلحة اليمن ووحدته ، وذلك الاستنكار والرفض جاء من تلك الاطراف التي يقف القرار ضد مصالحها ومشاريعها ، وهو ما قطع الطريق امام مسارها وتحقيق اهدافها ، ولعل ما حدث في عدن مؤخراً من قبل الفصائل الانفصالية التي سعت لا سقاط الدولة الشرعية والرئيس الشرعي كأهم خطوة لتحقيق الانفصال ، يوضح لنا ويبين اهمية هذا القرار بما يساند مصلحة اليمن ووحدته ، والذي يفوت الفرصة على تلك الاطراف التي تريد النيل من شرعية الدولة ووحدة اليمن ويقف حاجزاً منيعاً امامهم ويتخذ بحقهم العقوبات اللازمة .... فلكم كان الداهية هادي محقاً عندما حصن وعزز شرعية الدولة ووحدة اليمن  بهذه القرارات الدولية.

جريمة اغتصاب طفل في تعز