هل بالإمكان تأجيل خلافاتنا حتى يتم الخلاص من العدو الحقيقي للوطن؟

محمد مقبل الحميري
السبت ، ٠٣ فبراير ٢٠١٨ الساعة ١٢:١٣ مساءً

كم هو محزن ان تصبح الدماء اليمنية على بَعضنا بعضا رخيصة.
متى سيعود لنا الرشد وندرك ان اَي قطرة دم من اَي شخص يمني هي دمنا .
كم أوجد من فجوات وتمزيق لجدار الوحدة الوطنية هذا المشروع السلالي المرتبط بالمشروع الفارسي! .

هذا المشروع الذي ينتقص مواطنتناجميعا ، ويرى انه الوحيد الذي يحق له ان يحكم ويأمر وينهي ونحن بمختلف محافظاتنا وأصولنا وتوجهاتنا علينا ان نسمع له ونطيع ونحن صاغرين.

هذا المشروع السلالي المتمثل بالحوثي ومن ورائه إيران وجد احرارا على الساحة اليمنية قالوا له لا ووقفوا كالطود العظيم امام حقده الدفين على الجميع ، وسقط من هؤلاء الأبطال الكثير شهداء من مختلف مناطق اليمن وفِي مقدمها عدن ، ولُقّنَ دروساً قاسية في المحافظات الجنوبية وفِي مأرب وتعز والبيضاء وعتمة وأرحب وفِي مختلف مناطق اليمن حتى في معقله صعدة.

دماء هؤلاء الأبطال امانة في أعناقنا ، ولعنة علينا جميعا ان فرطنا بها.

عار علينا ان ننشغل بقتال بَعضنا بعضا والعدو الحقيقي لا زال يقتل اخوان لنا ويتربص بِنَا ، ولا احد منا يعتقد انه او منطقته أصبحت في مأمن من حقده وجرائمة ، وكل اليمن بلادنا وكل قرى اليمن قرانا.

هذا العدو السلالي قوته في خلافاتنا مع بَعضُنَا ، ويحاول ان يبني مشروعه على أشلائنا ، ولا يمكن ان نتغلب عليه الا اذا كنّا موحدين ، ولا يمكن ان نتوحد الا تحت راية الشرعية مهما كانت وجهات نظر البعض او المئآخذ التي يراها عليها ، فلنترك حساباتنا الضيقة ونتوحد تحت راية الشرعية اليمنية برئاسة فخامة الاخ المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ، هذه الشرعية المعترف بها محليا واقليميا ودوليا ، وعندما نخلص من عدونا وعدو الشعب اليمني بشماله وجنوبه وشرقه وغربه بعدها نضع كل خلافاتنا على الطاولة حتى بدون سقف ، ولدينا مرجعيات ثلاث صالحة لان تكون منطلقا لحل كل الاشكالات وان وجد اعتراض على اَي امر فيها من قبل  البعض فعندما يستقر الوطن ويسود الأمن فليست قرآناً لا يتغير ويمكن الاستفتاء الشعبي على ما نختلف عليه حتى ولو كان ذلك تقرير المصير ان كان ذلك إرادة شعب وليست رغبة جماعة فقط ، أما خلافاتنا الان فإنها لا تخدم الا عدونا المشترك والمنتصر فينا مهزوم.

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ووحد كلمتنا واهزم عدونا.

* وزير الدولة لشئون مجلسي النواب والشورى

جريمة اغتصاب طفل في تعز