الرئيس عبدربه منصور هادي .. تاريخ يمشي على الأرض ( 2-1 )

محمد سالم بارماده
الاثنين ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ الساعة ٠٤:٣٧ مساءً

 

اعلم علم اليقين إن ما سوف يتم تناوله أو سرده في هذه المقالة إنما هو عبارة عن أحداث وملفات شائكة وقعت منذ تقلد الرئيس عبدربه منصور هادي مقاليد السلطة في اليمن وكيف استطاع الرئيس هادي أن يتغلب على هذه الأحداث ويدير هذه الملفات بكل عزيمة وصبر وحنكة وشجاعة وعليه فقد تحمل الرئيس هادي مالم تتحمله الجبال من اجل اليمن .

 

إن الإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه أمانة في أعناقنا جميعا فلا يمكننا أن نحجب ضوء الشمس طالما تسطع وتشرق بنورها صباح كل يوم جديد , لذا تبقى هذه الأحداث والملفات محطات يجب التوقف عندها والتفكير فيها وتأملها وإنصاف كل من له دور في التغلب عليها وإدارتها بكل حنكة وشجاعة وهذا حال الرئيس المشير عبدربه منصور هادي .

 

لكل منا وجهة نظرة وراية , فربما نتفق أو ربما نختلف لكن أتمنى أن لا يكون اختلافنا يفسد للود قضية , فمن وجهة نظري اعتبر الرئيس هادي هو الرقم الصعب في المعادلة اليمنية فمن غيرة بعد الله عز وجل وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ما تم تحرير الغالبية العظمى من المحافظات اليمنية بعد أن سيطر عليها الانقلابيين الحوثيين وعاثوا فيها فسادا , لذا فليعلم القاصي والداني إن التاريخ سوف يكتب اسم الرئيس عبدربه منصور هادي بالذهب .

 

منذ تولي الرئيس عبدربه منصور هادي الرئاسة اليمنية في 25 من فبراير العام 2012م اثبت الرئيس هادي قدرة فائقة على البقاء في أصعب وأحلك الظروف وكان أمامه جملة من الملفات والتحديات غاية في الصعوبة والتعقيد ولعل أول هذه الملفات إنهاء حالة الانقسام الواضح للعيان في صفوف الجيش اليمني على اثر أحداث ثورة 11 فبراير العام 2011م والذي أسفر عن ما سمي بهيكلة الجيش والأمن , واستطاع الرئيس هادي بهذه الخطوة أن يقلم أظافر المخلوع المحروق صالح وذلك من خلال الإطاحة بعدد كبير من أفراد أسرة المخلوع والذين كانوا يتبوأ قيادة العديد من وحدات الجيش والأمن وقد كانت هذه الخطوة ضربة معلم من قبل الرئيس هادي ولعل هذا الأمر يعتبر التحدي الأكبر الذي طغى على تطورات العام الأول من حكم الرئيس عبدربه منصور هادي .

 

يدرك الجميع وفي المقدمة الشعب اليمني و الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي إن المحطة الثانية والاهم في حكم الرئيس هادي هي انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي انعقد بمباركة عربية ودولية منقطعة النظير في الفترة من 18 مارس/آذار 2013 وحتى 20 من يناير/كانون الثاني 2014، بمشاركة 565 شخصاً يمثلون مختلف القوى والأحزاب اليمنية كافة , واستطاع الرئيس هادي أن يخرج بهذا المؤتمر إلى بر الأمان بعزيمة وقوة لا تلين , حيث خرج مؤتمر الحوار بالعديد من المقررات، أبرزها تحويل اليمن من نظام الدولة البسيطة إلى نظام الدولة الفدرالية أو الاتحادية لتكون مؤلفة من ستة أقاليم، على أن يتم استيعاب المقررات في دستور جديد للجمهورية اليمنية .

 

أما المحطة الثالثة فهي اجتياح صنعاء من قبل الانقلابيين الحوثيين , ففي الـ21 من سبتمبر/أيلول 2014، اجتاح الحوثيون صنعاء بقوة السلاح بعد أن تحالفا مع المخلوع صالح , وفي اليوم نفسه تم التوقيع على ما سمي "اتفاق السلم والشراكة الوطنية" , وفي منتصف يناير 2015م تصاعدت الخلافات بين الحوثيين وأنصار صالح من جهة، والرئيس هادي من جهة أخرى، وفرض الانقلابيون حصاراً على منزل الرئيس عبدربه منصور هادي ووضعوه تحت الإقامة الجبرية إلا إن الرئيس هادي استطاع أن يفلت من هذه الإقامة الجبرية التي فرضت عليه ويغادر العاصمة صنعاء سرا إلى محافظة عدن ....

يتبع

حفظ الله اليمن ... حفظ الله الرئيس عبدربه منصور هادي

ارفعوا الحصار عن تعز