الرئيسية
  • محليات

    ï؟½ التحالف يكبد المتمردين خسائر كبيرة في الحديدة
    أعلنت مصادر عسكرية يمنية، الأحد، أن غارات تحالف دعم الشرعية أوقعت 26 قتيلا و14 جريحا في صفوف ميليشيات الحوثي

    الحكومة اليمنية تدعو المنظمات الدولية للانتقال إلى عدن

    الميليشيات الإنقلابية تتطلق صاروخ "كاتيوشا" على محافظة مأرب

    مقتل قيادي حوثي بارز خلال مواجهات مع الجيش الوطني غرب شبوة

    علي البخيتي يكشف اسماء المشرفين الذي عينهم الحوثيون على المؤتمر في صنعاء

  • عربية ودولية

    ï؟½ اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن القدس.. ومسيرات غضب في واشنطن وجاكرتا تنديدًا بقرار ترامب
    يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا الاثنين، جلسة طارئة بناء على طلب مصر، للتصويت على مشروع قرار يطالب جميع الدول بال

    أول تعليق للسعودية على تراجع الحريري عن استقالته

    سجن بريطانية "سممت" ابنها لمنعه من الالتحاق بداعش

    مصر.. تفكيك عبوتين ناسفتين في "شارع السودان"

    نيكي هايلي ستقدم "أدلة دامغة" ضد إيران

  • تقارير وحوارات

    ï؟½ ارتفاع عدد قتلى غارات الطيران الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 4

    أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، عن انتشال طواقمها جثماني فلسطينييْن اثنين، قتلا ج

    الجامعة العربية تجتمع مساء اليوم للبحث في الرد على قرار ترامب

    الجيش الوطني يعلن رسمياً تحرر ميناء الحيمة العسكري وتطويق مدينة حيس

    وفاة سلوبودان برالياك بعد شربه للسم في قاعة المحكمة بلاهاي (شاهد الفيديو)

    رئيس الوزراء الإسباني: تصويت برلمان كتالونيا على الاستقلال غير قانوني

  • شؤون خليجية

    ï؟½ أين ستسجن المرأة المتسببة بحادث في السعودية؟
    كشفت إدارة المرور في السعودية، الجمعة، أن هناك تنسيقا بين وزارة الداخلية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية على

    السعودية تسمح للنساء بقيادة الشاحنات والدراجات النارية

    تصريح جديد من مدير عام «الجوازات» السعودية بشأن إصدار إقامة مؤقتة للعاملين حديثاً والمتغيبين عن كفلائهم

    تعيين أمير سعودي رئيسًا لمجموعة قنوات “mbc”

    هل يحمل برنامج “حساب المواطن” مخالفة شرعية في طياته؟.. وزير العمل السعودي يجيب‎

  • رياضة

    ï؟½ كريستيانو رونالدو يسجل رقمًا قياسيًا جديدًا.. وزيدان يتمنى استمراره مع ريال مدريد
    ضمن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم ريال مدريد، جائزة جديدة وحافظ على لقبه هدافًا دوليًا للعام، حسب ا

    للمرة الثالثة .. ريال مدريد يتوج بكأس العالم للأندية

    تقارير: كونتي قد يكون خليفة زيدان في ريال مدريد

    زيدان يتحدث عن بيل وبنزيمة.. ويغازل صلاح "العظيم"

    رونالدو : أردت ترك بصمة في تاريخ كرة القدم ومنافسة ميسي شرف لي

  • اقتصاد

    ï؟½ كيف استفاد أصحاب محلات الصرافة المتاجرين بالعملة "تقرير"
    إن البنوك و شركات الصرافة تعرف جيدا كيف تدار سوق العملات، و ذلك لكونها تتعامل طبقا لأسعار الأسواق العالمية الخ

    بيع أول منزل بعملة “البيتكوين” في بريطانيا (صور)

    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم الأحد 17/12/2017

    السعودية.. “حساب المواطن” يكشف مصير الدعم للأشخاص “المجمدة حساباتهم البنكية”

    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم السبت 16/12/2017

  • تكنولوجيا

    ï؟½ دراسة: "الواي فاي" قد يسبب الإجهاض!
    كشفت أبحاث جديدة أن الواي فاي والهواتف الخلوية تزيد خطر تعرض النساء للإجهاض بنسبة 50% تقريبا.

    <

    سامسونغ تطلق هاتفاً جديداً لمنافسة «آيفون X»

    ضربة جديدة لـ"آيفون X".. في الصين

    فيسبوك” تكشف عن تدابير جديدة في مجال الفيديو لزيادة عائداتها الإعلانية

    بعد “آيفون x”.. هواتف أبل القادمة ستحمل مستشعرات الليزر

  • جولة الصحافة

    ï؟½ زعيمة المعارضة الإيرانية تراهن على الشباب لإسقاط النظام (صور)
    قالت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، “إن إسقاط النظام الإيراني أمر حتمي وفي متناول اليد”، مشيرة إلى “أن ال

    مستغلًا تفجير منهاتن.. ترامب يدعو لتعديل قوانين الهجرة

    بعد تلعثمه في "خطاب القدس".. ترامب أمام الأطباء قريبا

    السعودية: عزم واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خطوة “بالغة الخطورة”

    إيران تنفي وقوع جدال لفظي بين ظريف والجبير في روما

د. عبدالله العزعزي
إن إبراهيم كان أمة
الخميس 12 اكتوبر 2017 الساعة 16:09
د. عبدالله العزعزي

 

قبل أربعين عاما، وفي مثل هذا اليوم امتدت أيادي الغدر والخيانة لاغتيال القائد، والزعيم الملهم، الشهيد إبراهيم الحمدي، الذي استطاع مع كوكبة من رفاق دربه القيام بحركة 13 يونيو التصحيحية "السلمية" دون إراقة قطرة دم واحدة.

وخلال فترة حكمه (13 يونيو 1974م – 11 أكتوبر 1977م)، استطاع بما امتلكه من رسالة ورؤية وتصور علمي قائم على التخطيط والبرمجة العلمية أن ينتشل الوطن من الأوضاع التي كان يمر بها، فبدأ يترجم "مشروع القوات المسلحة للإصلاح المالي والاداري" الذي كان قد تقدم به في 5 سبتمبر 1971م،  إلى مشروع واقعي لتصحيح مسار ثورتي سبتمبر واكتوبر 62-1963م، الخالدتين، ويحقق أهدافهما.

وكان الشهيد الحمدي يعي أن التلفيق لا يمكن أن يغير الواقع البائس لوطنه وشعبه، ولا سياسة التوفيق بين مصالح القوى التقليدية في المحافظة على مصالحها, بل لابد من المواجهة الشجاعة وفقا لقوانين الصراع وبأدوات سلمية، فأما أن يكون هناك مشروع لبناء دولة يمنية حديثة أو التكيف مع واقع استشرى الفساد فيه ونخر كل مفاصل الدولة فلم يعد هناك فعل أو فاعلية لأجهزتها مدنيا وعسكريا. فتوكل على الله في خوض معركة بناء الدولة اليمنية الحديثة التي ناضل من اجل تحقيقها ليس على الورق، أو منابر الخطابة ووسائل الإعلام، ولكن برؤية ثاقبة، وهمة عالية، وعزم وارادة لا تلين، ولا تساوم، ملتحما بجماهير شعبه.

وحارب الفساد مبتدئا بنفسه، مستندا على قاعدة ربانية "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وكان يدرك أن القائد القدوة والفادي هو البداية السديدة لعملية التغيير، فبدأ بنفسه وأسرته ومحيطه الاجتماعي، وحارب الرشوة في كل مفاصل السلطة واجهزتها، وأهتم بالتخطيط والبرمجة والتشريعات القانونية، وكانت التنمية العلمية الشاملة حاضرة في مشروعه الوطني في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والثقافية والإعلامية والفنية، وبناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية، كما اهتم بالرجل والمرأة على حد سواء. وكانت فئة الشباب نصب عينية في مشروعه الوطني.

وقد عرف المواطن في فترة حكمه ألق الأعياد للمناسبات الوطنية الخالدة، فكان عيد الشجرة والتشجير، وعيد المعلم وعيد الأم، وعيد العمال وغيرها من الأعياد والمناسبات.

وأهتم بالمغتربين فكانت كرامة المواطن فوق كل اعتبار، كما عمل على بناء المدن السكنية لذوي الدخل المحدود في الداخل، وأولى وحدة الشطرين جل اهتمامه، مع رفيقه الشهيد سالم ربيع علي، فتم توحيد كتب التاريخ والتربية الوطنية للمرحلة الإبتدائية والإعدادية، وكان لقاء قعطبة في 15 فبراير 1977م، يصب في مجرى إعادة تحقيق وحدة الشطرين.

ولم تكن السياسة الخارجية غائبة عن مشروعه الوطني، لكنها سياسة غير مهادنة ولا مستسلمة ولا تابعة أو ذيلية للخارج، بل كانت الاستقلالية والندية والوضوح والشفافية والمصداقية، سمات مشتركة لهذه السياسة التي لم تفرط بسيادة وطنه وشعبه.

وكان يدرك أنه لا يمكن أن يكون قويا في علاقاته، وسياساته الخارجية إلا إذا كان قويا وملتحما بشعبه على الصعيد الداخلي، وهذا ما كان.

لم يعرف الشهيد الحمدي المناورة، بل كان محاورا جادا، ومفاوضا مقتدرا، وخطيبا مفوها في كل المناسبات التي تصدرها وألقى فيها كلمة أو خطاب. وهي كثيرة وعلى الأجيال الاستفادة منها.

وعلى الرغم من الفترة القصيرة لحكمه، لمعت شخصيته الكارزمية اقليميا، وعربيا، واسلاميا، ودوليا.. فكانت قضية فلسطين حاضرة في مشروعه، وحرب الأشقاء في لبنان كان له الدور الأساسي في التقريب بين الفرقاء فيها، وفي أمن البحر الأحمر والدول المطلة عليه كان له دورا رياديا في قيادة هذه الدول للتأكيد على استراتيجية هذا الموقع وتوظيف ذلك لمصلحة شعوب الدول المطلة عليه.

ومثلت مشاركته الدولية في مؤتمر دول عدم الانحياز في سيريلانكا عام 1976م، وأدائه المتميز وكلمته المؤثرة التي ألقاها في المؤتمر، صفحة مضيئة في تاريخه، وزيارته إلى الدول العربية والأوروبية لتقديم وطنه بصورة مشرفة هي الأخرى شاهدة على حنكة هذا القائد.

وحسنا ما فعله شباب التنظيم بإحياء الذكرى الأربعين في ظل حربا أكلت الأخضر واليابس.. فنحن معشر اليمانيون وحدنا وليس غيرنا من يتحمل وزر هذه الحرب وأسبابها، وأحداثها، ونتائجها المدمرة، لأننا قبلنا أن نقتل بعضنا بعضا، فحضرت لدينا القابلية وفقا لنظرية المفكر مالك ابن نبي، ولو لم تكن لدينا القابلية أن نسلم رقابنا وعقولنا ومشاعرنا للأخرين إن في طهران أو في دول التحالف أو غيرها من الدول لما كانت الحرب ولما وصلنا إلى ما نحن فيه.

فهل يستطيع اليمنيون أن يستحضروا حكمتهم ويعودوا لرشدهم وتحكيم عقولهم للجلوس على طاولة الحوار وصنع السلام على أسس وطنية، لأن السلام يصنع أولا من الذات وفي أعماق الأنسان نفسه.. وهل تستطيع الأطراف المعنية أن تعلن وقف الحرب والقتال، وأن تفيض وتشع بالسلام والأمن والأمان والطمأنينة والمحبة والتسامح، وتتكاتف وترص الصفوف لتستكمل المشروع الذي كان قد بداءه الشهيد الحمدي ودفع حياته ثمن لأجله.. وضحى في سبيله عشرات الألاف من القتلى اليمنيين منذ الوحدة اليمنية المباركة 1990م وحتى ثورة 11 فبراير الشبابية الشعبية السلمية، وتوافقت عليه القوى السياسية والاجتماعية اليمنية  في مؤتمر الحوار الوطني، أم أن أمراء الحرب وتجارها من هنا وهناك ما زالت أرصدتهم قابلة لسفك المزيد من الدماء مقابل قبض حفنة من المال المدنس.

وعلى كل من يؤمن بهذا المشروع أن يكف عن قتل الأنفس البريئة.. وتدمير الوطن.. وعليه أن يرفع شعار بناء الدولة المدنية الحديثة قولا وفعلا، هذا المشروع الذي لم يرتبط بسلالة ولا بنقاء الدم ولا الاصطفاء ولا البطنين ولا الفخذين ولا الخلافة، ولا المذهب ولا الشمال وحده ولا الجنوب لوحده، ولم تكن ينابيعه الثقافية عصبوية أيا كانت تلك المضامين، فقد كان إبراهيم أمه.

تحية:

قبلة على جبين كل من حضر فعالية الشهيد الحمدي وأخص منهم: المهندس: عبدالرحمن الحمدي، أ. محمد المساح، المهندس: حاتم أبو حاتم، أ. عبدالرحمن بجاش، الشيخ همدان زيد، أ. أحمد ناجي أحمد، و أ. محمد الحاضري، وكل شرفاء هذا الوطن المسفوك دمه.

 

*أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر – جامعة صنعاء