الجنوب والاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر

محمد القادري
الاثنين ، ٠٢ اكتوبر ٢٠١٧ الساعة ٠٥:٢٣ مساءً

 

احتفل ابناء الجنوب بالذكرى الخامسة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر كما احتفل ابناء الشمال بهذه المناسبة ، وكما احتفلت مأرب الشمالية احتفلت ايضاً شبوة الجنوبية ، وكما احتفلت محافظة تعز احتفلت محافظة أبين ، والاحتفالات الحقيقية بهذه الذكرى هي الاحتفالات التي اقامتها الدولة الشرعية وجيشها الوطني في الشمال والجنوب لأنها من تسير على نهج هذه الثورة قولاً وعملاً ، ورغم ان ثورة السادس والعشرين من سبتمبر قامت في شمال اليمن لتحريره من نظام الامامة الكهنوتي المستبد ، إلا أنها تعتبر المحور الرئيسي الذي صنع التغيرات في اليمن عامة بشماله وجنوبه ، وهي الثورة الأم الذي انطلقت بعدها بعام ثورة الرابع عشر من اكتوبر في جنوب اليمن لتحريره من الاحتلال البريطاني .

 

احتفال الجنوبيون بهذه الذكرى يدل على واحدية اليمن وعلى واحدية ثوراته السبتمبرية والاكتوبرية ، بينما يدل ايضاً على مشاركة الجميع من الاحرار في شمال اليمن وجنوبه في صنع فجر تلك الثورتين ، فمثلما كان لابناء الشمال دور في تفجير ثورة 14 اكتوبر ، كان ايضاً لابناء الجنوب الاحرار دور في تفجير ثورة 26 سبتمبر عبر مساندتها ودعم احرارها ورجالها الذين كان الجنوب يحتضنهم بشكل سري عندما كانوا يفرون من نظام الامامة الجاثم في الشمال الذي كان يقضي على كل من يفكر في الثورة عليه .

 

 واحدية الثورة تؤكد ان اليمن موحد بترابه وارضه وشعبه ، ومشروع اليمن الاتحادي الذي تسعى له الدولة الشرعية اليوم هو نابع من رحم تلك الثورتين 26 سبتمبر و14 اكتوبر ، ومن يحارب هذا المشروع فهو في الحقيقة يحارب تلك الثورتين ، فمشروع الانقلاب ومشروع الانفصال هما مشروعان يتناقضان كل التناقض مع ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة وثورة الرابع عشر من اكتوبر التليدة .

جريمة اغتصاب طفل في تعز