هادي ومعسكر خالد والحقائق التي أعترف بها صالح لأول مرة

محمد القادري
الأحد ، ٣٠ يوليو ٢٠١٧ الساعة ٠٦:٢٦ مساءً
تحرير معسكر خالد لم يكن مجرد تحقيق نصر واضافة مكسب فقط ، بل كان عاملاً مهماً لاظهار العديد من الحقائق التأريخية التي طمست وحوربت وصودرت بشكل متعمد من قبل جهات واطراف ، واصبحت تلك الحقائق مخفية ومبهمة حتى جاء هذا الحدث المتمثل بتحرير معسكر خالد ليجبر تلك الاطراف على الاعتراف لتظهر الحقيقة واضحة للعيان ومعروفة للجميع بعد اختفاءها الذي دام لعدة عقود من الزمن .
 
 
 معسكر خالد والإعتراف الاجباري لصالح .
 
 
التكتيك العسكري والتفنن الحربي والمخطط القتالي وأساليب المباغتة وطريقة الهجوم وسرعة الحسم ، تجعل صالح مجبراً على الاعتراف بأنها من مخطط وتكتيك الرئيس هادي التي يمتلك الخبرة الفائقة ويتقنها جيداً وسبق له ان اقترن بها في حروب سابقة وحقق بها نصراً ، فمعركة حرب 94 كانت الخطة والتكتيك العسكري الذي وضعه الرئيس هادي تستولي على  المعسكرات والألوية والقواعد العسكرية بمثل هذه الطريقة التي تمت اليوم  في معسكر خالد ، وهذا ما يدل على ان الصانع الحقيقي لذلك النصر والقائد الفعلي لتلك المعركة هو هادي ، وصالح قد صادر تلك الحقيقة وهمش ذلك الدور متعمداً ومستغلاً مثل تعمده واستغلاله ومصادرته للوحدة والجمهورية والثورة واليمن بأكملها .
 
 
 على صالح ان يعترف اليوم مجبراً ويقول ، انه في حرب 94 لم يجد اي شخصية عسكرية في الشمال لتتولى مهمة قيادة المعركة إلا الشخصية الجنوبية هادي ،كونه مؤهل في مجال كهذا ويمتلك المعرفة في الجنوب وطبيعة تضاريسه ومداخل مناطقه ونقاط ضعفه وقوته ومواقع تمركز القوات الانفصالية فيه ، فقام بتعيينه وزير للدفاع ليضع استراتيجية عسكرية استطاع من خلالها  ان يقود معركة ناجحة على الارض حققت النصر النهائي خلال سبعين يوماً .
 
 
صالح لا يمتلك مؤهلات القيادة العسكرية وليس لديه قدرات تحقيق النصر ، كونه كان شاوش سجن  واغتصب السلطة عبر وسائل المكر والغدر والخديعة والانقلاب ، وهو غير  متعلم في المجال العسكري ولم يمتلك خبرات المواجهة على الارض ، ولم يتخرج من الكليات العسكرية .
وفي عهده لم يستطع ان يقود حرباً وينتصر في معركة ، ولعل حروب صعدة الستة خير دليل على ذلك .
 
 
اما حرب الانفصال في 94 فصالح يدعي البطولة وصناعة النصر في المعركة ، وهو في الحقيقة ينكر  دور غيره ويصادر انجازاته ، وقد قام   بطمس ذلك واستطاع ان يخفي تلك الحقائق  كونه يمتلك الإعلام والتربع على رأس هرم السلطة وشرعية القيادة .
 
 الشاووش صالح في حرب 94 اقتصر دوره على تربية لحية ، والظهور الاعلامي والخطابات ، والفيد والنهب مستخدماً الشلل التابعة له من سنحان وغيرها للتعدي على منازل ابناء الجنوب ونهب ممتلكاتهم ، فلم يوضع اي خطة ولم يقود اي مواجهة .
 
الرئيس هادي قاد معركة حرب 94 وانتصر فيها ، لأنه كان يهدف من خلال ذلك تحقيق عدة انتصارات أهمها 
-  الانتصار للوحدة اليمنية باعتبارها حدث تأريخي عظيم ووسام شرف على رأس كل يمني .
 
 
- الانتصار لابناء الجنوب الذين كانوا يعانون الوضع السئ قبل الوحدة ، وهذا ما يعني ان عودة انفصال الجنوب هو عودة ابناءه إلى تلك المعاناة والمأساة التي ان يجهلها  شباب الجنوب اليوم فعليهم ان يسألوا ابآءهم وامهاتهم عنها ، فهادي فضل الوقوف مع ابناء الجنوب ومع مصلحتهم وناضل من اجل ذلك ، فخلافاته مع الانظمة الحاكمة للجنوب قبل الوحدة وفراره إلى الشمال كان بسبب معارضته لمشروع استعباد الجنوبيين واركعاهم وتجويعهم واذلالهم ، وقيامه بقيادة معركة دحر الانفصال كان مخافة ان يعود الجنوب لذلك المشروع ، واليوم ها هو هادي يحرر الجنوب من مشروع الانقلاب الذي يقوده النظام المصادر والمستغل للجنوب بعد الوحدة وبعد حرب 94 ويقدم مشروع دولة ينقذ الجنوب وابناءه من كل المشاريع الظلامية سواءًالانقلابية القادمة من الشمال أو الانفصالية النابعة من الجنوب نفسه .
- الانتصار لشرعية الدولة وقانون وجودها الدولي المعترف .
 
 
التأريخ يعيد نفسه ، ويكشف العديد من الحقائق ومنها .
 
 
- الشخص الذي كان بالامس الوزير هادي هو القائد الحقيقي  لحرب 94 ضد انفصال الجنوب وصنع ذلك النصر الذي خرج ابناء الجنوب يحتفون به و يرحبون بالشرعية حينها ، وهو نفسه الشخص الذي اصبح اليوم الرئيس هادي القائد لمعركة الحرب ضد الانقلاب في الشمال وسيصنع النصر الذي يخرج ابناء الشمال يحتفون به ويرحبون بالشرعية . - الشخص الذي طاردته مشاريع  الجنوب وهرب إلى الشمال بالامس ، هو نفسه اليوم  الذي طاردته مشاريع الشمال وهرب إلى الجنوب ، ومثلما انتصر بالامس في معركة الحرب ضد التمرد الانفصالي المتمركز في عدن وهو في صنعاء ، سينتصر اليوم في معركة الحرب ضد التمرد الانقلابي المتمركز في صنعاء وهو في عدن .
 
 
- انه الشخص الذي اتحد لمحاربته واجتمع ضده مشروع الجنوب الانفصالي ومشروع الشمال الانقلابي ، وهو  من سينتصر للجنوب والشمال معاً ، ويبني مشروع الدولة الاتحادية التي تنقذ ابناء الجنوب وابناء الشمال جميعاً .. وسينتصر للوحدة والثورة والجمهورية والدولة العادلة والقوية .
جريمة اغتصاب طفل في تعز