السبب الذي جعل العالم يحترم هادي ويحتقر صالح

محمد القادري
الجمعة ، ٢٦ مايو ٢٠١٧ الساعة ٠٥:٣٠ مساءً
كلنا شاهدنا الاحترام والتقدير الذي يحظى به فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي في المحافل الدولية والعالمية ، إذ اصبح الرجل محطة انظار العالم ومحل اهتمام زعماء ورؤساء وقادة الدول العظمى وغيرها ، واصبح يشكل ثقل كبير لدى المجتمع العربي والاقليمي والدولي ، ولم يكن ذلك حصل من فراغ ، ولكن هناك اسباب متمثلة في سياسة ذلك القائد وشخصية ذلك الشخص حتى حصل على احترام عالمي واعجاب شامل .
وبقدر النسبة العالية التي اصبح العالم يحترم الرئيس هادي ، اصبح ايضاً يحتقر الرئيس السابق صالح ، وينظر إليه بعين الانتقاص والاستياء .
 
أكتشف العالم ان ذلك الرئيس اليمني السابق مدعو صالح ، هو اسوء رئيس في العالم .
 
فقد جعل وطنه وشعبه وسياسته وخطاباته كلها وسيلة للارتزاق والمتاجرة .
استخدم سياسة الافقار للشعب من اجل ان يشحت بإسم الشعب ويدعي انه فقير ويصادر تلك المساعدات لثروته الخاصة .
استخدم سياسة نهب ثروات الوطن وعدم تشجيع الصناعة والانتاج حتى يدعي ان ذلك الوطن شحيح ويصادر ايراداته ويلتهم المساعدات الخارجية لثروته الخاصة .
استخدم سياسة انشاء الفتن والصراعات والحروب الداخلية حتى يتاجر بها ويسترزق من العالم ويصادر ذلك لثروته الخاصة .
 
لم يستطع احد في الدنيا ان يغالط امريكا إلا صالح .
فقد انشئ تنظيم القاعدة الارهابي من اجل ان يحصل على دعم امريكي مالي وعسكري لمحاربة ذلك الارهاب ويصادره لثروته الخاصة .
قال لأمريكا ان سبب الارهاب في اليمن هو الفقر لكي يحصل على مساعدات لمحاربة الفقر وصادرها ايضاً لحسابه الخاص وظل الفقر هو الفقر والإرهاب هو الارهاب وكلاهما من صناعة صالح .
قام بتفجير المدمرة كول واخرج الجيش على هيئة مسلحين بلبس مدني وقال لأمريكا الارهاب منتشر بقوة ولابد من تقديم مساعدات قوية لكي نقضي عليه .
 
صالح دعم التمرد الحوثي في صعدة وخاض معه ستة حروب وهمية في صعدة ، تلك الحروب دعم فيها جماعة الحوثي اكثر من الجيش وسقط أكثر من عشرة الف قتيل من الجيش ، وكان هدف صالح من خلال دعم ذلك التمرد هو ابتزاز المملكة السعودية التي يقع ذلك التمرد على حدودها ، وعندما كان يحصل صالح على الدعم المطلوب الذي يحوله لثروته الخاصة ، كان يوقف تلك الحرب بمجرد اتصال هاتفي فقط .
 
لم يحدث في اي دولة من دول العالم ان يقوم رئيسها بتشجيع قطاع الطرق والقتلة واللصوص واعطاءهم المناصب والاموال إلا في دولة اليمن بعهد رئيسها صالح .
فمن كان يعتدي على الكهرباء ، ويفجر انابيب النفط ، ويختطف السياح الاجانب ، ويقطع الطرق ، كان صالح يستدعيه ويكافأه ويعطيه المناصب ويقربه منه حتى اصبحت تلك الاعمال التخريبية هي الشروط الخاصة للحصول على مناصب عليا واموال ضخمة ومكانة كبيرة لدى الدولة ورئيسها .
اي وزير او مسؤول نزيه ومخلص ووطني وناجح في عمله كان يستبعد من عمله ويهمش ويحارب ويقصى ، ويحل محله الشخص الفاشل والفاسد .
المناضلون من ابناء ثورتي سبتمبر واكتوبر ورجالاتها في الشمال والجنوب والشخصيات المناضلة للوحدة والقيادات الكفاءة تم تهميشها واقصاءها ومحاربتها ، وتم تشجيع ودعم دعاة الامامة والشخصيات التي لم تقدم اي رصيد وطني ولا تمتلك كفاءة ادارية واصبحوا اصحاب المناصب والرتب وصناع القرار .
 
 أما فخامة الرئيس هادي فقد جمع من الصفات والمناقب والتوجهات والمشاريع والرؤى والافكار والمواقف والاخلاق ما جعله يفرض نفسه بقوة ويجبر العالم بأسره على احترامه وتأييده والوقوف معه .
فكره القومي جعله الرئيس اليمني الوحيد الذي نجح بعلاقاته الاخوية القوية مع المملكة السعودية الشقيقة التي اصبحت تلك العلاقات علاقات ثقة وموقف موحد وتوجه منسجم وتوافق ثابت ، وهادي بهذه السياسة وهذا الفكر قد استطاع ان يحدث المودة الشعبية والشعور المتبادل والدفاع المشترك بين الشعبين الذان عادا لأصلهم العربي الواحد .
 
 
وهادي بمنهجه الاسلامي المعتدل النابع من روح الاسلام الحنيف جعله يشكل تواءم وانسجام مع اغلب الشعوب الاسلامية التي تؤمن بإن الدين هو دين السلام وليس دين الارهاب والتطرف والدموية كما تدعيه إيران ومن معها .
وهادي بسياسته العالمية التي تؤمن بالتعايش واحترام إرادة الشعوب وثقافة المحبة والقبول بالاخر والتعاون في تحقيق السلم الدولي ، جعله في موقع احترام وتقدير شعوب العالم .
 
 
هادي يحمل مشروع العدالة والنماء والامن والاستقرار لشعبه ولم يحمل مشروع الحيلة والمكر وسياسة اللف والدوران .
هادي الذي حصل على التأييد والتقدير والاعجاب عربياً وإسلامياً وعالمياً .... لقد اثبت للعالم انه شعب اليمن غير ما تتصورون وقيادته الجديدة غير التي كانت من قبل .
جريمة اغتصاب طفل في تعز