هادي القوي حاضراً والأقوى مستقبلاً

محمد القادري
الاثنين ، ٠٨ مايو ٢٠١٧ الساعة ٠٥:٠٦ مساءً
أستلم قيادة البلد في وقت حرج جداً ، وألقيت أمامه المشاكل المتراكمة منذ خمسون عاماً ، ووقفت في طريقه أعتى الصعاب وأشد العقبات ، وهبت عليه الرياح والاعاصير من كل اتجاه ، واستهدفته الشوائب المغرضة من كل حدب وصوب ، ولكنه ظل شامخاً كالجبل ، وواقفاً كالأسد ، وهائجاً كالبحر .
 
 
أنه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، الذي صمد في حين لم يظن الكثير قدرته على الصمود ، وتقدم للأمام في حين جمع الآخرون كيدهم عليه لكي يعود إلى الوراء ، وتجاوز الصعاب والعراقيل في حين اعتقد الجميع ان مثل تلك لن يقدر على تخطيها أحد ، فمشى بخطوات واثقة ، وهامة عالية ، وإرادة وعزيمة قوية ، وأفشل كل المخططات والمؤامرات التي تستهدف الوطن والشعب ، وأصبح قوياً في الحاضر ، وسيكون الأقوى في المستقبل .
 
 
 ذلك الأسطورة في الصمود والثبات والنجاح ، أستطاع ان يبرز مشروعه الوطني الفريد من نوعه ويمضي به قدماً ، ويسحق كل المشاريع الأخرى التي عارضته واجتمعت عليه حتى كاد ان يكون وحيداً ، فمنذ توليه زمام قيادة الوطن جاء بمشروع من نوع آخر هو مشروع الوطن والشعب ، فعارضته وحاربته كل المشاريع الذاتية والخاصة في شمال اليمن وجنوبه ، فتلك المشاريع المنحرفة  التي تختلف عن بعضها ، قد اجتمعت واتحدت في حربها على هادي ومشروعه منذ أول يوم من تربعه موقع قيادة اليمن ، فمشروع القوى التقليدية ، ومشروع التوريث في الحكم ، ومشروع الانفصال  ، ومشروع المخططات الحزبية ، ومشروع التقسيم إلى ولايات ارهابية ، ومشروع الامامة والطائفية ،  ومشاريع الفساد والافساد التقسيمات الاخرى ، كلها وقفت امام مشروع هادي الوطني ولكنه تجاوزها وانتصر عليها كلها ، واصبح كفة مشروعه ترجح كفة كآفة المشاريع الاخرى التي تلاشت وتقهقرت ولم يعد لها سوى آثار طفيفة في الوجود .
 
 
 
منذ أول يوم اصبح فيه هادي رئيساً لليمن ، وإلا وشنت عليه حرب شرسة سياسية وإعلامية وإدارية في الشمال والجنوب  ، تحرض عليه ، وتشوه شخصيته ، وتصوره بالفاشل العاجز وتبث عليه الشائعات المختلفة ، ولكن هادي أثبت لليمن والشعب والتأريخ انه كعصا موسى تلقف ما يأفكون ، واتضح انه القوي الأمين ، والمناضل المخلص ، والوطني المتميز ، والقائد القوي .
 
لم يكن هادي قوي منذ بداية توليه الرئاسة ، فهو لم يمتلك تنظيم حزبي تأسس في اليمن منذ عقود  يقف خلفه ، ولم يكن تقف خلفه قبيلة كبيرة يضطلع عليها أو يسانده تعصب مذهبي او مناطقي ، ولم يكن لديه علاقاته الواسعة وانصاره وجيشه الذين ظللهم واستقطبهم وبناهم مدة 33 سنة ، ولم يكن لديه طائفة او جماعة .
 
 
ولكن مشروعه الوطني القوي الذي جاء به هو الذي منحه القوة ، وهي القوة الحقيقية التي لا يمكن ان تتقهقر وتتراجع ، بل انها ستزداد أكثر وأكثر ، وتصبح أعتى وأعتى .
 
إذا قمنا بتشخيص الواقع شمالاً وجنوباً في الوقت الحالي ، سنجد ان هادي هو القوي حاضراً ، فشعبية صالح وانصاره وابناء الشمال الذين كانوا يتظاهرون بالملايين قد اكتشفوا صالح ومشروعه وكفروا به وكرهوه ولم يعد هناك الا القلة القليلة ، واما الاغلبية فقد اصبحوا يميلون نحو هادي ويأملون انه الافضل والانسب وصاحب المشروع الذي يصب في مصلحتهم ومصلحة وطنهم ، وتلك الاغلبية مكونة من عامة المواطنين والفئة الصامتة التي ستسمعون حديثها في الوقت المناسب ، وتشاهدون زخمها وكثافة سوادها .
 
 
وفي الجنوب فإن اغلبية المواطنون الجنوبيون يميلون إلى هادي ويرون انه هو الافضل وصاحب المشروع الأنسب ،والدليل ان تلك الحشود الملايينية التي كانت تخرج مناوئة ورافضة للدولة قد انخفضت بشكل كبير واصبحت مجرد فتات جماهيري بسيط .
 
 
فهادي اصبح قوي حاضراً ، ولم يكن قوي بالمكونات التي تناصره وتقف معه ، ولا بالشخصيات الكبيرة والاطراف التي تؤيده ،  ولكنه اصبح  قوي بعامة الشعب وجمهور المواطنين البسطاء من نساء ورجال وشباب في شمال اليمن وجنوبه .
 
 هادي سيكون الأقوى مستقبلاً ، فالرجل يمضي بخطوات تصحيحية ، ويبني دعائم راسخة ، كلها تحمل  وترسم وتؤسس وتبني  مشروع وطني سيكون الأقوى مستقبلاً ولا مستقبل لغيره ، بل الموت والنهاية لكل من يحاربه ويقف ضده ، ومثلما اصبح هادي قوي حاضراً سيكون الأقوى مستقبلاً ، الأقوى شعبياً ، والأقوى انجازاً ، والاقوى تاريخياً ، وان غداً لناظره لقريب ، فكونوا مع هادي لكي يكون هادي معكم .
جريمة اغتصاب طفل في تعز