الأمارات والموقف الضعيف أمام تأييد قرارت الرئيس هادي

محمد القادري
الأحد ، ٣٠ ابريل ٢٠١٧ الساعة ٠٦:٥٥ مساءً
القرارات التي اصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي ، بخصوص تعيين المحافظ المفلحي محافظ لمحافظة عدن خلفاً للمحافظ الزبيدي ، حصلت على تأييد بنسبة 99% ، وذلك التأييد انقسم إلى تأييد داخلي يمني ، وتأييد عربي ، وتأييد دولي عالمي .
 
 
فعلى مستوى الصعيد الداخلي اليمني نجد ان هناك اجماع شبه كلي لتأييد تلك القرارات ، فاغلب المكونات والشخصيات والقيادات داخل الشرعية ومحافظات الجنوب رحبت وأيدت وباركت .
 
 
وعلى مستوى الوطن العربي ، فإن فإن اغلب دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية أيدت تلك القرارات وأبدت احترامها لها .
وعلى المستوى العالمي فإن اغلب الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية أيدت تلك القرارات وبعدها التقى السفير الامريكي بمحافظ عدن الجديد المفلحي.
وهذا ما يعني ان هناك تأييد يمني وعربي وعالمي كبير ، ما عدا دولة الامارات العربية المتحدة التي عارضت ورفضت تلك القرارات ، وهذا مايدل ان موقف الامارات ضعيف جداً جداً امام ذلك التأييد ، وليس من المقبول ان تكون الامارات على حق ومبرراتها مقبولة أمام كل هذا التأييد وكل هؤلاء المؤيدين .
 
 لا أريد ان اسئ لاشقاءنا دولة الامارات العربية المتحدة ، فنحن نحمل لهم كل الحب والتقدير ، ولكن بكل صراحة ان الموقف الاخير للامارات بشأن رفض القرارات الرئاسية  اوصلني إلى قناعة تامة ، وكشف حقائق كثيره وهذه اهمها : 
 
- اتضح ان الامارات لم تحترم اليمن ، ولو كانت تحترمها لأحترمت سيادة الدولة اليمنية الشرعية وقراراتها الصادرة .
 
- ان الامارات لم تراعي مصلحة اليمن ، ولو كانت كذلك لوقفت سنداً ومعيناً لقيادة الدولة الشرعية ، ولبذلت جهودها لتوحيد صف الشعب اليمني والتفافه حول قيادة دولته الشرعية .
 
 
- ان الامارات لم يهمها تحقيق الهدف الاهم ، وهو محاربة المشروع الإيراني ، ولو كانت كذلك لما اتخذت مواقف ترفض فيها القرارات الرئاسية ، وهي بهذا الموقف تتفق مع الاطراف المحاربة لشرعية اليمن والمؤيدة لمشروع إيران ، فالحوثي وصالح وإيران وبشار الاسد وحسن نصر الله وروسيا هم الذين يرفضون قرارات الدولة الشرعية اليمنية ، فهل انضمت الامارات لهذا الفريق؟!
 
 
 
 - ان الامارات لم تقدم تضحياتها في اليمن من اجل عيون هذا الشعب ، وانما من اجل مصالح واطماع خاصة ، ولو لم تكن ذات هدف خاص بها ، لما رفضت تلك القرارات من اجل ان تحافظ على اطراف يعملون تبعها بشكل مباشر ولم يعملوا تبع الهيكل الاداري المفترض للدولة الشرعية اليمنية .
 
- بكل صراحة كدت ان اصل إلى قناعة بأن الامارات عدو لليمن وخنجر بخاصرة الشعب اليمني ، ولو لم تكن كذلك لما قامت بتشجيع ودعم تمرد داخل الشرعية اليمنية ، وهو ماليس هناك فرق بين ذلك التمرد الاماراتي في عدن والانقلاب الايراني في صنعاء .
 
إذا كانت الامارات مع شرعية اليمن ، فعليها ان تعلم انها اصبحت الوحيدة داخل الشرعية والتحالف العربي في مواقفها  الرافضة قرارات الرئاسة اليمنية الشرعية ، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ، ومن شذ شذ في النار .
جريمة اغتصاب طفل في تعز