أيش معاكم في لبنان يا شرعية عدن ؟!

محمد القادري
السبت ، ٢٢ ابريل ٢٠١٧ الساعة ٠٤:٢٢ مساءً
قيام أمن مطار عدن بمنع عدة شخصيات قيادية من السفر إلى لبنان عبر  انتقالها إلى عمان وبعدها يتم الانتقال إلى بيروت ، وأنا أعتبر تلك القيادات التي تم منعها تمثل قيادة محافظة عدن الشرعية ، فمدير مكتب المحافظ يمثل المحافظ ، ونائب مدير أمن عدن يمثل مدير الأمن ويمثل أمن عدن بأكمله ، وبقية القيادات من شخصيات عسكرية ومنظمات تمثل اغلب سلطة عدن ومنظمات المجتمع المدني بأكملها .
 
والتساؤلات التي تطرح نفسها ، لماذا ستسافر تلك القيادات إلى بيروت وأيش معها هناك ؟!!
 
هل هدفها  ان تقوم بنزهة سياحية ؟!
 
 
ولكن مش معقول ان تتنزه والناس في عدن يعيشون بهذه الحالة الصعبة ، وهل يعقل ان تترك تلك القيادات مسؤوليتها ودوامها وتذهب للسياحة في لبنان .
أم يا ترى ان تلك القيادات كان هدفها من الزيارة هو اطلاع سلطات لبنان على الوضع التي تعيشه عدن لكي تقدم الدعم اللازم ؟! 
ولكن هذا الخبر ما يسبر ياجماعة ، فلبنان ثالث دولة عربية يسيطر عليها مشروع إيران ، وكيف لها ان تدعم عدن وعدن تسيطر عليها دول التحالف العربي التي كان هدفها من تحرير عدن هو محاربة مشروع إيران ؟! 
طيب نريد من تلك القيادات التي منعت من السفر أن يقولوا لنا ماذا كان هدفهم من زيارة لبنان ، مالم فنحن لم نعد نجد لهم سبباً سوى انهم اذرعة لإيران داخل عدن ويعملون لصالح مشروعها في اليمن .
 
 
 كم تعتبر إيران محظوظة في اليمن ، ففي الشمال استطاعت ان توسع نفوذها مستغلة بيئة المجتمع ذو الآثار المذهبية فتمكنت جماعة الحوثي التابعة لها من نشر الافكار الطائفية وتجنيد المجتمع لصالحها بكل سهولة ويسر .
 
 
وفي الجنوب استطاعت إيران ان تحتفظ بعدة قيادات موالية لها مستغلة آثار ثقافة المجتمع التي خلفتها الاحتلال البريطاني والانظمة التي حكمت الجنوب بعد بعد الاحتلال والتي ورثت   طابع فكري مناطقي عنصري وثقافة الحادية مستوردة من الغرب لا تنسجم مع اي وحدة عربية او تقدر اي مقدس إسلامي في موطن العروبة ، وهو ما  يجعلها تفضل الميول نحو إيران ومشروعها المستهدف للجزيرة العربية ودول الخليج العربي .
فإيران المحظوظة في اليمن تحكم جماعتها الحوثية  صنعاء عاصمة الانقلاب ، وتحكم اذرعتها في الجنوب عدن عاصمة الدولة الشرعية ، فيا سبحان الله على هذا الحظ !!
 
 
 
 إيران التي يتبعها الانقلاب على الشرعية  الذي نفذته جماعة الحوثي ، والتي من خلاله استطاعت ان تضم صالح وحزبه المؤتمري لصفها وجعلته حليفاً معها ، وقام تحالف إيران بالهجوم على عدن وقامت حرب طاحنة خلفت الدمار الهائل والحقت الخسائر البشرية انتهت بهزيمة تحالف انقلاب الحوثي وصالح إلا ان خسارة إيران في معركة عدن لم يجعلها تخسر اذرعها الداخلية التي وقفت مع الشرعية ضد الانقلاب في عدن حينها  ، وعبر ذلك استطاعت تلك الاذرع ان تحصل على حكم عدن وتتجه بعدها نحو إيران متجاهلة كل تلك الحرب والدمار الهائل الذي خلفته جماعة الحوثي وصالح  والتضحيات الجسيمة التي قدمها ابناء عدن ودول التحالف العربي ، فإيران اصبحت المستفيدة في كلتا الحالتين .
 
 
 
 الاحتفاظ باذرع إيران في الجنوب لن يصب في مصلحة اليمن ودول الخليج ، فلن يصب إلا في مصلحة إيران وحدها فقط ، فإن كان الاحتفاظ بتلك الاذرعة بهدف تحقيق نوع من التوازن في الجنوب ، او لإستخدامها ضد اي طرف داخلي آخر يهدد اليمن والخليج بحيث يحدث نوع من الصراع الداخلي واستخدام طرف ضد طرف فهذا لن ينجح ، لأن إيران ذكية وتعرف كيف تتعامل وتستغل الفرص ، فاذرعتها داخل عدن حالياً تنفذ مخطط يضعف جميع مكونات الجنوب كجماعة السنة السلفية والصوفية والإصلاح ومكون المؤتمر التابع للرئيس هادي ولم يكن الخاسر الوحيد هو حزب الاصلاح فقط ، وهذا ما يمكن مشروع إيران ان يظل هو الاقوى في الجنوب وعدن وترجح كفته كفة بقية المكونات .
 
 
نشاط اذرعة إيران في عدن سيخلق بيئة متطرفة ويساعد في نمو تنظيم القاعدة الارهابي ، فالاختلاف الفكري والعقائدي مع جماعة الحوثي لدى بعض الجماعات في عدن سبجبرها على التعاطف مع الارهاب ، وهو ما ينتج عنه صراع داخلي طائفي وتزايد النشاط الارهابي ، ويفترض ان يتم محاربة نشاط اذرعة إيران ونشاط الارهاب بنفس الوقت ، بينما يجب استغلال الجماعات المختلفة فكرياً وعقائدياً مع اذرعة إيران بما يحقق التعاطف مع الدولة والوقوف بصفها .
 
 
 
لكي تكون عدن مستقرة وآمنة ولم تشكل اي خطر على اليمن وعلى دول الخليج ، فإنه يجب ان تكون قيادتها مستقلة تماماً ولا تتبع اي مكون حزبي ، ويجب ان يكون الجيش كذلك ، بينما يجب تفعيل دور جماعة السنة السلفية بشكل كبير ، ويجب القضاء على كل اذرعة إيران وانشطتها بشكل تام .
جريمة اغتصاب طفل في تعز