بين ماضينا والحاضر

موسى المقطري
الاثنين ، ١٧ ابريل ٢٠١٧ الساعة ١١:٣٢ مساءً
الشعب التركي وضع تركيزه حاليا على 2023م، والماليزي لا يفكر الا في خطط 2020م ، وجيراننا في السعودية يتجهو نحو خطة 2030 .
 
 
اما نحن كشعب فلازلنا لم نحدد ماذا نريد بعد :
 
 
لدينا تيارات في الجنوب تريد اعادتنا الى ما قبل 1967م ، وأخرى الى ما قبل 1990م ، ومليشيات مسلحة في شمال الشمال تقاتل لترجع البلاد والعباد الى ما قبل 1962م ، وفيهم من لازال يستحضر معارك صفين والجمل ، ويصنف الناس وفق احداث القرن الهجري الرابع عشر  .
واخر صرعات هذا الهوس ما يطمح به المخلوع عفاش باعادة البلاد والعباد كحد ادنى الى ما قبل 2011م.
 
وكثير من أقطارنا مبليون بمثل هذا بدرجات متفاوتة ، وبمسميات مختلفة .
 
ارائيتم ..
 
يعني العالم "داعس بنزين" طاير للامام ..
 
 
وأغلب تياراتنا "داعسين" بنزين بنفس القوة ، بس على الـ R  ، يعني "عالريوس" .
 
لنتعلم من العالم الذي نعيش وسطه ان الحل لنعيش ونتقدم ونتطور ان نفكر جميعا كشعب وكمسؤلين مالذي يصلح به يومنا وغدنا ، وان العودة للخلف وخاصة في ظل هذا التباين هي ما ستجعلنا نظل في صراع متجدد .
 
 
في موروثنا الاسلامي "الاسلام يجب ما قبله" ، "والتوبة النصوح" تسقط الذنوب ، والاستغفار ينقي من الخطايا السابقة ، وزد في ذلك ان سيئات التائب تتحول إلى حسنات ، والحسنة بعشرة امثالها .
 
 
أليست هذي المبادئ توجيها صريحاً وأمراً مباشرا أن لا نظل مأسوري للماضي الفائت ، واننا ابناء يومنا ، والماضي دروس لا ممارسات ، وما يصلح في الامس لا يصلح لليوم بنفس الكيفية ، فزمن كزمننا تتجدد فيه معطيات الحياة ، وطريقة معيشتها لا يصلح فيه بتاتنا ان نظل مأسوري مشاريع الأمس التي هي في الغالب لم تستطيع الاستمرار بنفس كيفيتها ، والا لما اصبحت ماضي .
ارفعوا الحصار عن تعز