المتغيرات الجديدة في فعالية ميدان السبعين

محمد القادري
الأحد ، ٢٦ مارس ٢٠١٧ الساعة ٠٣:٥٣ مساءً
المشاهد لفعالية الانقلاب التي اقامها في ميدان السبعين العام الماضي في الذكرى الاولى  لانطلاق عاصفة الحزم ، وبين الفعالية التي اقامها اليوم في الذكرى الثانية ، سيجد اختلاف كبير وفرق واسع بين تلك الفعاليتين من حيث نوعية الحضور وبرنامج الفعالية ، مما يدل على ان هناك متغيرات جديدة طرأت على الشارع اليمني والواقع العام في المناطق التي يسيطر عليها تحالف الانقلاب ، ففعالية اليوم تحمل طابع حوثي اكثر مما هو مؤتمري خاص بانصار صالح الذين غاب منهم قيادات تنظيمية مهمة ونشطاء كثير  فمقدم الفعالية الذي لم ينطق حرف القاف باللغة العربية الفصحى وهذا طابع جماعة الحوثي بينما غاب الاعلاميين المخضرمين التابعين بصالح ، وكذلك تنظيم الفعالية من حيث لجان التنظيم كان بطريقة حوثية خاصة بينما غابت طريقة اللجان المنظمة التي تقوم بها لجنة مؤتمر صالح الدائمة والمعتادة في تنظيم فعالية السبعين في كل مرة ، والسؤال هنا لماذا اصبحت فعالية هذا العام بطابع حوثي اكثر مما هو مؤتمري ؟
 
 
 العام الماضي كانت الفعالية التي اقامها صالح بميدان السبعين في الصباح خاصة بأنصاره فقط ، بينما اقام الحوثيون فعاليتهم بعد العصر في مكان آخر وحرصوا ان لا يشارك احد من انصارهم في فعالية صالح بسبب ان كل طرف كان يريد ان يعرف حجم قواعده ويرسل رسالة لبعضهم البعض ، واما هذا العام فقد حرص الطرفان على ان يقيما الفعالية بشكل جماعي في السبعين ، والسبب ان صالح عجز ان يحشد للسبعين بالمستوى المطلوب كالعام الماضي نتيجة وجود الكثير من قواعده وناشطي حزبه قد ملوا من خزعبلاته وضاقوا من تصرفاته وتصرفات حليفه الحوثي ، فاضطر ان تكون الفعالية موحدة واستدعي جماعة الحوثي لتحشد انصارها وترك لها حرية اعداد البرنامج والتنظيم ، ورغم توحد الطرفين في الحشد للسبعين إلا ان الحضور الجماهيري كان اقل من العام الماضي الذي كان ذلك الحضور خاص بأنصار صالح لوحده ، فحضور هذا العام كان اقل من حيث النساء ومن حيث عدم الازدحام وجود الفوارق بين الاشخاص الذي تظهر في ساحة الميدان والذي كان للكيمرى دور كبير في دبلجة التصوير واستخدام طريقة التكثيف ، وعلى كلٍ فإن انخفاض نسبة الحضور عن العام الماضي رغم حشد الطرفين تدل على خسارة الانقلاب للكثير من القواعد الشعبية .
 
 
 
 كم تؤكد وتثبت لي فعاليات السبعين ان صالح متناقض وغير صادق في ما يقول ، ففي عام 2012 شهر فبراير اقام صالح فعالية في ميدان السبعين وحشد انصار المؤتمر إلى هناك ، وكنت في ذلك اليوم بالمنصة وقريب جداً من صالح ، ولفت انتباهي الكلمات التي قالها صالح ضمن خطابه " ان الخطر القادم على اليمن هو من إيران" وكررها وعليكم ان تعودوا لكلمته في ذلك اليوم ، ونحن نقول الآن لصالح ياترى ماالذي يحدث في اليمن اليوم ، ومع من تحالفت ياهذا ؟ 
 
 
أليس مايحدث هو الخطر الذي جاء من إيران ،،، فأنت من حذرت منه بالأمس ولكن للأسف انت من تحالفت معه وساندته اليوم .
 
 
قبل تلك الفعالية في عام 2012 بيوم واحد التقيت مع الشيخ سلطان البركاني في مقيله بمنزله وكان من ضمن الحضور عبده الجندي ، وحينها سألته من الذي سمح باقامة الفعالية في ميدان السبعين ؟ فقال لي انه اتصل بالرئيس هادي وسمح مباشرة باقامة الفعالية ثم قال له ان يبلغ جميع معديها والقائمين عليها تحياته ،، وهذا يدل على ان الفعالية التي اقامها صالح ذلك اليوم بهدف ايصال رسالة للمجتمع الدولي بخصوص العقوبات التي سيفرضها عليه لم يكن الرئيس هادي وراء اي عقوبات دولية ضد صالح ، بل ان هادي اعطى صالح فرص كثيرة للدفاع عن نفسه والاعتدال عن ما يقوم به من اعمال ستجعل المجتمع الدولي يعاقبه والشعب اليمني يقف ضده ، ولكن صالح أبى واستكبر وكان من الانقلابيين !!!
 
 
 
 الهدف الكبير للانقلاب من الحشد والتجمهر في ميدان السبعين هو إيصال رسالة للمجتمع الدولي ، فإذا كان ذلك العمل الجماهيري سيوصل رسالة بالفعل ويأثر على المجتمع الدولي فليس امام الشرعية إلا استخدام نفس الطريقة ، فهناك ما يفوق المليون نازح في مأرب بالاضافة للآلاف من المشردين والهاربين هناك من بطش جماعة الحوثي وتجبرها وظلمها وتعسفها ، وما عليهم إلا اقامة فعاليات جماهيرية واعتقد انها ستكون اكبر من حشود الانقلاب في السبعين ، خاصةً ومأرب توجد بها مساحات مستوية واسعة وهي ارض رملية ، فما على الشرعية إلا ان تحشد انصارها هناك وتوصل رسالة للمجتمع الدولي .
جريمة اغتصاب طفل في تعز