هؤلاء من يعرقلون وحدة صف الشرعية

محمد القادري
الجمعة ، ٢٤ فبراير ٢٠١٧ الساعة ٠٥:٣٠ مساءً
الاسباب التي تؤدي إلى عدم وحدة صف الشرعية ضد انقلاب الحوثي وصالح كثيرة وسأركز هنا على البعض منها فقط ، وهذه الاسباب ينتج عنها مناكفات واتهامات داخل صفوف الشرعية ومحاربة طرف لطرف آخر ، ومظاهر ذلك تتمثل في حمل الحقد والتخوين والتهميش والسب والشتم وغيرها حتى وصل الامر إلى اندلاع الاشتباكات بين بعض الاطراف في الآونة الاخيرة .
 
 
 اهمال قيادة الدولة الشرعية وعدم تركيزها على وحدة صف جميع المكونات يعتبر سبب للفرقة والشتات ، وها نحن نشاهد صالح والحوثي يقوموا باصدار بيانات وتوجيه اوامر لكل قواعدهم في حالة حدوث مشادات اعلامية بين انصار صالح وانصار الحوثي ، لكننا لم نجد يوماً حزب الاصلاح او الحراك او اي مكون يتبع الشرعية يقوم باصدار بيان ويوجه اوامره لانصاره واتباعه بالكف عن المناكفات والمشادات ويدعوهم لوحدة الصف ويرسم لهم سياسة محددة تجاه ذلك .
 
 الفاسدون داخل الشرعية يعتبرون ايضاً سبب لعدم وحدة صف الشرعية ووقوف طرف ضد آخر ، وعندما تتنتقد اي فاسد يتبع اي مكون كان تجد انصار ذلك المكون يقومون بالدفاع عنه واتهام من ينتقده بالعمالة والجاسوسية والخيانة وغيرها .
 
 حصر المقاومة على ثورة فبراير وتشبيهها بأنها امتداد لها وتكميل لاهدافها امر يؤدي لزرع التفرقة داخل صفوف الشرعية ، فهناك قيادات كثيرة ليس لها قناعة بثورة فبراير ولكن لها قناعة بالوقوف ضد صالح بسبب تحالفه مع الحوثي ، ويجب احترام هذه القيادات ومن معها ومراعاة مشاعرها واحترام قناعاتها ، وايضاً الجماعة السلفية التي يقتضي منهجها الوقوف مع ولي الأمر ووقوفها مع الرئيس هادي اليوم هو انطلاقة من منهجها الذي جعلها تقف مع صالح بالامس ، ويجب احترام هذه الجماعة واحترام منهجها خاصةً وان لها دور كبير في الجنوب وتعز يتمثل في موقفها  ضد الحوثي وصالح ووتقديمها للتضحيات الكبيرة في الميدان ، ومع احترامي الشديد لشباب ثورة فبراير المستقل إلا انني اقول ان حصر المقاومة على تلك الثورة امر يتناقض مع واقع المقاومة ولن يؤدي لانسجام جميع اطرافها .
 
 إعلام حزب الاصلاح وثقافة الكثير من قواعده كانت سبباً لعدم وحدة الصف ، فذلك الاعلام الذي يركز على قيادة حزبه فقط ومن ينتمون إليه وترميقهم واظهارهم بأنهم اصحاب التضحيات الجسيمة والكبيرة مع اهمال اي قيادات اخرى لا تنتمي لحزبهم وعدم التطرق لها والتحدث عنها رغم تضحياتها الكبيرة ووجودها الميداني .
وايضاً ثقافة شباب الاصلاح التي تعمم ولا تميز ووتتهور ولا تتأني ، فنشاطها يتركز على جانب حزبي خاص وليس على جانب المقاومة العام ، فتجدها تتحدث عن كمالية حزبها وتجيز ذلك ولكنها في نفس الوقت تحرم ذلك على غيرها كمن يتحدث عن مؤتمر الشرعية ستجدهم ينتفضون عليه ويقولون لا حزبية في المقاومة او يقفون ضده وتعميم مؤتمرية عفاش وانصاره على كل مؤتمري آخر .
 
هذه بعض الاسباب كتبتها على عجالة لاني ليس لدي وقت للكتابة بشكل مركز اكثر نظراً لانشغالي بمرض الاهل وساكمل بقية الاسباب في مقال قادم .
تحياتي لكل من يقف مع المقاومة والشرعية ويسعى لتوحيد صفوفها ، وهذا نقد اهدف منه للمعالجة وليس للعداوة ، واقول لكل من يقف مع الشرعية اسمعوا اغنية الفنان الوطني ايوب طارش التي يقول شاعرها 
" واحذروا ان تشهد الايام في صفكم تحت السماوات انقساماً" .
جريمة اغتصاب طفل في تعز