الفرصة التي يجب على التحالف والشرعية استغلالها

محمد القادري
الأحد ، ٠٥ فبراير ٢٠١٧ الساعة ٠٤:٥٨ مساءً

تغير الموقف السياسي الذي أبدته الولايات المتحدة الامريكية ضد إيران المتزامن مع بداية عهد رئيسها الجديد ترامب ، اعطى دول التحالف العربي والدولة الشرعية في اليمن فرصة سانحة تمنحها القدرة على تحقيق الحسم والتحرير من الانقلاب ، وكما هو معلوم ان امريكا هي من تحرك المجتمع الدولي الذي كان يقف حجر عثرة امام تقدم الشرعية في المراحل السابقة وقد صرحت الشرعية بذلك مرار وتكرار وبينت ان المجتمع الدولي منعها من التقدم نحو صنعاء ، والان صرح رئيس الجمهورية بأن المجتمع الدولي اصبح مع الشرعية في كل خطواتها ، وذلك يعني الحصول على فرصة ثمينة اذا ضيعتها دول التحالف والشرعية فلن تستطيع تعويضها إلا بعد ثمان سنوات لكي تحصل على تؤيد الموقف الدولي مرة أخرى ، والذي سيقف معها في حالة تنصيب رئيس آخر بديل لترامب ويكون بداية عهده متخذ سياسة ضد إيران شبيه بسياسة ترامب حالياً ، وهي نفسها السياسة التي اتخذها اوباما وبوش من قبله .

 

 أمريكا تتخذ استراتيجية سياسية ضد بعض مراكز القوى في العالم تكاد ان تكون متشابهة  وتتسم بالشد والجذب وتتقاسم الوقوف مع الطرف ضد الطرف الآخر ، وهذه الاستراتيجية مدتها ثمان سنوات وتنتهي ثم تعود من البداية ،  وسياسة رئيسها الجديد ليست سياسة شخصية او حزبية ، بل انها سياسة الكونجرس الامريكي الذي صاغ سياسة ترامب والرؤساء من قبله ، والموقف السياسي الذي ابدته امريكا حالياً ضد إيران لن يدوم طويلاً ، فسيتغير كما تغير من قبل ، وستتم هناك المحادثات والمفاوضات والاتفاقات مع إيران كما تمت في عهد اوباما .

 

 الآن امريكا تصرح بأن إيران دولة ارهابية ، وبغض النظر كانت امريكا صادقة في وقوفها ضد إيران ام كاذبة ، فالذي يجب على التحالف والشرعية استغلال هذا الموقف وتحقيق التقدم السريع في التحرير ، ووضع امريكا امام الامر الواقع .

 

لا ننسى ان وجود داعش والقاعدة في المناطق المحررة هو الورقة التي تستخدمها جماعة الحوثي وصالح لكسب موقف المجتمع الدولي معهما ووقوفه ضد الشرعية ، وهو ايضاً ما يمنح المجتمع الدولي حجة للوقوف مع الانقلاب ، وها نحن نجد الان تجديد نشاط القاعدة في أبين المحررة بالتزامن مع تغيير سياسة امريكا وموقفها ضد إيران ،  وهذا مايجب على الشرعية والتحالف ان تركز عليه ، والذي يحتم عليها تكثيف الجهود لمحاربة الارهاب داخل المناطق المحررة ، ومحاربة الانقلاب في المناطق الذي لم تتحرر والذي يحتوي على جماعة الحوثي الارهابية التابعة لإيران ، وحليفها صالح الذي يعتبر ارهابي لتحالفه مع الجماعة الحوثية الارهابية ، وكلاهما الطرفان الحوثي وصالح هما نبع الارهاب ومن يديرون ويستخدمون داعش والقاعدة ، والقضاء على الانقلاب في اليمن سيقضي على الارهاب إلى الابد .

جريمة اغتصاب طفل في تعز