الرئيسية
  • محليات

    ï؟½ القاهرة : مارم يبحث مع مساعد وزير الخارجية المصري العلاقات الثنائية بين البلدين
    بحث سفير اليمن لدى جمهورية مصر العربية الدكتور محمد مارم ، اليوم ، مع مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربي

    عاجل : شاهد المفاجأة في محتوى عدد 14 اكتوبر الصادر من عدن غدا الثلاثاء

    مستشار رئيس الجمهورية لسفير بريطانيا : يجب أن تكون القضية الجنوبية محور رئيس للدفع بالعملية السياسية 

    اصابة قيادي حوثي بلغم أرضي زرعته عناصر المليشيا جنوبي الحديدة

    المليشيا الحوثية تفرض جبايات مالية على المحال التجارية بصنعاء لإحياء "يوم الولاية"

  • عربية ودولية

    ï؟½ بالصور.. الرئيس السوداني السابق في "قفص الاتهام"
    بالصور.. الرئيس السوداني السابق في "قفص الاتهام"

    السودان.. إرجاء تشكيل المجلس السيادي 48 ساعة

    البرهان: القوات المسلحة شريك الشعب في التحرر

    السودان يبدأ تاريخه الجديد.. توقيع وثائق الفترة الانتقالية

    السودان.. عبد الفتاح البرهان رئيساً للمجلس السيادي

  • تقارير وحوارات

    ï؟½ هكذا ظهر رئيس السودان الأسبق في قفص الاتهام ؟
    ظهر الرئيس السوداني السابق عمر البشير، الاثنين، لأول مرة، وهو داخل قفص الاتهام، أثناء أول جلسة لمحاكمته عقدت ف

    الاسوشييتد برس تكشف عن أضخم عمليات الفساد "عالمياً"  لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن 

    المعارضة الإيرانية تفضح قراصنة «الملالي» في الخليج

    فلكيا.. عيد الأضحى يوم الأحد 11 أغسطس

    السعودية: أي مساس بحرية الملاحة البحرية يعد انتهاكاً للقانون الدولي ويجب ردعه

  • شؤون خليجية

    ï؟½ المملكة العربية السعودية تعلن اكتمال قدوم حجاج بیت الله الحرام من الخارج
    المملكة العربية السعودية تعلن اكتمال قدوم حجاج بیت الله الحرام من الخارج

    إقرار تعديلات جديدة تعزز مكانة المرأة السعودية

    السعودية تتحرى هلال ذي الحجة.. والفلك يقول كلمته

    وصول اكثر من نصف مليون حاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام

    أولى رحلات الحج بحرا تصل إلى جدة

  • رياضة

    ï؟½ برشلونة يعلن تفاصيل "صفقة كوتينيو" لبايرن ميونيخ
    برشلونة يعلن تفاصيل "صفقة كوتينيو" لبايرن ميونيخ

    سولسكاير "يحسم" مصير بول بوغبا

    توخيل "يحرج" باريس سان جرمان برسالة عن نيمار

    تعثر جديد لـ"تشلسي لامبارد".. 3 مباريات دون انتصار

    لأول مرة منذ 818 يوما.. ريال مدريد يسبق برشلونة

  • اقتصاد

    ï؟½ الاقتصاد الأميركي.. خبراء: القادم أسوأ
    الاقتصاد الأميركي.. خبراء: القادم أسوأ

    تعرف على أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الاثنين

    النفط يرتفع حاذيا حذو الأسهم

    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم الجمعة 16/82019

    الدولار يتماسك.. بعد تراجع المخاوف الأميركية

  • تكنولوجيا

    ï؟½ 5 خطوات بسيطة لتعزيز سرعة هاتفك القديم
    5 خطوات بسيطة لتعزيز سرعة هاتفك القديم

    خطأ "قاتل" يرتكبه مستخدمو "آيفون" يهلك البطارية

    "غوغل" يكشف الاختراق الكبير.. وخطوة مهمة "مطلوبة"

    آبل تكافح التتبع في سفاري.. إجراءات صارمة ولا استثناءات

    ثغرة أمنية في "بلوتوث" تعرض ملايين الأجهزة للخطر

  • جولة الصحافة

    ï؟½ جزيرة يونانية ستدفع لك ولعائلتك للعيش فيها
    جزيرة يونانية ستدفع لك ولعائلتك للعيش فيها

    مفاجأة تكشف "أصل" رئيس وزراء بريطانيا الجديد

    دون قصد.. كشف سر 150 سلاحا نوويا تنشرها واشنطن في أوروبا

    مضيق هرمز.. حقائق عن أهم شريان نفطي بالعالم

    إيران تقر بقسوة العقوبات.. وتتحدث عن "بيع سري" للنفط

د. محمد جميح
المسيحي دونالد ترامب!
الخميس 22 ديسمبر 2016 الساعة 13:40
د. محمد جميح
قديماً عندما فكر تحالف الملوك – رجال الدين في أوروبا في غزو المسلمين للسيطرة على القلب التجاري في الشام، أشاعوا أن الحرب تستهدف «الكفار» المسلمين الذين يسيطرون على مدينة «المسيح»، وأن الحجاج المسيحيين يتعرضون للنهب من قبل قطاع الطرق، وأنه يجب «تحرير» كنيسة القيامة، و»الصليب المقدس» من الكفار.
 
كانت تلك هي الحجة التي تم بها ما عرف فيما بعد باسم «الحروب الصليبية» التي جرت باسم الصليب والمسيح لأغراض سياسية واقتصادية، لا علاقة لها بتعاليم السيد المسيح. وعندما سيطر الصليبيون على «بيت المقدس» بدأوا في أهلها قتلاً وتشريداً، ولم يسلم منهم مسيحيو الشام، الذين انتظموا فيما بعد في جبهات مقاومة الغزاة، مع أشقائهم المسلمين، كما هو موثق في كتب التاريخ، الغربي قبل الشرقي.
 
 
طبعاً مرّتْ «أوروبا المسيحية»، فيما بعد بحالة من الطلاق الشكلي بين رجال الدين والساسة، إلى أن وصلت الثقافة الغربية إلى شكلها العلماني الجديد، والقصة معروفة.
قد يقول قائل إن ذلك بات شيئاً من التاريخ، وهذا صحيح، لكن الغرب الذي يروق له أن يوصف بالعلمانية، يعود تدريجياً مع ساسة انتهازيين إلى ما يرونه الجذور المسيحية واليهودية للحضارة الغربية، في الوقت الذي لا يعودون فيه للمسيح، ولكن لسياسات أسلافهم من الملوك ورجال الدين، في تسييس المسيحية لأغراض السيطرة والمال، التي جاء المسيح لكبحها في نفوس الناس.
 
 
رئيس وزراء المجر المتطرف فيكتور أوربان قال الثلاثاء الماضي إن «الإرهاب الإسلامي»، يستهدف «القيم المسيحية»، وردد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يفاخر بكونه «مسيحياً»، بأنه «سيمحو الإرهاب الإسلامي من على وجه الأرض». ولا يزال العالم يتذكر تصريحات جورج دبليو بوش حول «المعركة الصليبية» التي قادها مع نظيره «المسيحي الطيب» توني بلير ضد العراق، للاستيلاء على موارده الاقتصادية بيافطات دينية وديمقراطية مموهة. كل ذلك دون أن نتناول أدبيات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية التي قالت نصاً بأن الحرب على سوريا «حرب مقدسة»، وبناء على ذلك كتب على الصواريخ التي دكت مدينة حلب اسم المسيح، وغيرها من العبارات الدينية الأخرى. كل ذلك مع معرفتنا بأن «القيصر الروسي» الجديد يوظف الأبعاد الدينية للمجتمع الروسي في عمقه الأرثوذوكسي من أجل مصالح روسيا السياسية، وأطماعها في المياه الدافئة للمتوسط على الساحل السوري، ولمواجهة الغرب في جبهة أخرى جنوب المتوسط. وكل ذلك باسم الله، وبمباركة بطريارك الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية.
 
 
بالنسبة لي، لا اعتراض لدي – على الإطلاق – على «محو ترامب للإرهاب»، وهي المهمة التي سماها زميله السابق جورج بوش الابن «حرباً صليبية»، كما أتمنى باعتباري مسلماً أن يعود المسيحيون إلى «القيم المسيحية» الحقيقية، لا تلك التي يتلبس بها الكاهن السياسي الجديد فيكتور أوربان.
 
لا مشكلة في ذلك. المشكلة أن المرض المزمن المتمثل في تحويل «الدين» إلى «متجر»، قد بدأ بالعودة مجدداً إلى العالم، الذي يروق لجورج بوش ودونالد ترامب أن يسمياه «العالم الحر». والشيء المضحك أن الذين يتحدثون عن «العالم الحر» هم أولئك الذين يروجون للعودة إلى الأفكار الظلامية التي سادت قبل الحرب، هم الذين يدعون إلى بناء الجدران الفاصلة على حدود المكسيك والمجر، وهم الذين طالبوا بإقامة «مخيمات اعتقال» للمهاجرين في أفريقيا، أو في جزر منعزلة في المحيط، وهم الذين يشاطرون «الإرهابيين» نظرتهم الدونية للمرأة، وغير ذلك الكثير من المشتركات. هل يمكن أن يقول لي أحد: ما هو الفرق بين قول رئيس الوزراء المجري، الذي لم تتعاف بلاده بعد من عللها الاقتصادية وتخلفها السياسي، ما هو الفرق بين قوله إن «الإرهاب الإسلامي» يهدد «القيم المسيحية»، وبين قول «القاعدة» أو غيرها إن «الغرب الصليبي» يشكل خطراً على الإسلام؟
 
نحن اليوم إزاء مجموعة من الانتهازيين السياسيين على جانبي الأطلسي، تريد أن تكسب الناخب بركوبها موجة «الإسلاموفوبيا»، وتوظيفها للمسيحية، التي ليس عندي شك في أن مؤسسها «السيد المسيح» لو كان موجوداً بينهم اليوم، لحرض عليه ترامب بوصفه مهاجراً من فلسطين، ولقال عنه أوربان بأنه، يؤيد سياسة «الحدود المفتوحة» التي يعارضها رئيس الوزراء «المسيحي الطيب»، ولربما توقف كثيراً في مطارات «العالم الحر» للاشتباه بملامحه الشرق أوسطية.
 
 
مثل تلك التصريحات «الشعبوية» التي نصب بموجبها أوربان نفسه بمثابة متحدث عن الله، أو ناطق رسمي باسم «القيم المسيحية»، ومثل ذلك التفكير الذي يتصور به ترامب بأنه «إله الكون» يستطيع أن يمحو من على وجه الأرض» ما يشاء، لا تنم عن مسؤولية حقيقية تجاه الإرهاب، ولكن تدل عن نزوع بلاغي لخداع جمهور بدأ يتجه يميناً، وجنوح مرضي يستحق صاحبه الرثاء.
 
ترامب وأوربان ولوبان وفاراج وغيرهم من ساسة اليمين الانتهازي الذي يعتصر «المسيح» حتى آخر قطرة من دمه، ويسعى لاستعباد الآخر باسم «العالم الحر»، هؤلاء الساسة يحولون المسيح إلى «دكان سياسي»، وينظرون إلى المسيحية على اعتبار أنها مجموعة نقاط في البورصة السياسية الشعبوية الجديدة. هذه الموجة الجديدة في الغرب مدعومة من رجال أعمال يملكون شركات عالمية عملاقة، ومن رجال دين هددوا قبل أسبوع بـ»تكفير» البابا فرانسيس لوقوفه مع سياسة الحدود المفتوحة، ولمزاعم تعاطفه مع الإسلام، وهم الذين يهاجمون ليل نهار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والمثير للسخرية أن هؤلاء الأفاقين زاودوا على يميني فرنسي معروف بخصومته الشديدة للإسلام، هو فرانسوا فيون، بأنه «عميل للإخوان المسلمين» .
 
 
على كلٍ: يذكرني هذا الخطاب المتخم دينياً – اليوم – في الغرب بالخطاب الصهيوني في نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن الماضي، الذي كان يركز على الأبعاد الدينية لعودة اليهود إلى فلسطين، ويستشهد بنصوص من العهد القديم تؤكد أن رب إبراهيم جعل «أرض الميعاد» لذريته، الذين هم «شعب إسرائيل»، وأن هذا العهد تكرر مع موسى، مع أن معظم رموز الحركة الصهيونية كانوا ممن لا يؤمنون – أصلاً – بالله، ولا بأنه تكلم إلى موسى في طور سيناء. إن الذين يتنادون – اليوم – للحفاظ على «القيم المسيحية» في وجه «الإرهاب الإسلامي»، لا يهدفون في الأساس إلى محاربة الإرهاب، ولا إلى الحفاظ على «القيم المسيحية»، لأن إلههم في المقام الأول، هو «السلطة والثروة»، والتحكم بمقدرات الشعوب، وليس المسيح، حسب العقيدة المسيحية، ثم إنهم – ثانياً – بمحاربة الإرهاب يقضون على مبرر بقائهم في الحياة السياسية، وهم بحاجة إلى ذلك الذي سمي يوماً ما «العدو الأخضر»، بعد سقوط منظومة «العدو الأحمر» السوفييتي، لتستمر إسطواناتهم في التضليل من أجل السيطرة على جمهور يتجه يميناً في بلدانهم، لإقناعه بدعم طموحاتهم الإمبريالية والرأسمالية الجديدة.
 
 
إن أمثال أوربان وترامب – اليوم – لا ينتمون لعصور التنوير، إنهم ينتمون للعصور التي حاكمت غاليليو، والتي حكمت بكفر سقراط. وكما استنجد الذين كفَّروا سقراط بالدين، ولجأ خصوم غاليليو إلى الكنيسة، يلجأ اليوم اليمين المتطرف للخطاب الديني ليعيد أوروبا إلى عصور الخطابات القومية الدينية التي كانت سبباً مهماً في اندلاع الحرب. إن أفضل ما في «اليمين المسيحي» المتطرف اليوم أنه يقول ما يعتقد، وأخطر ما فيه أنه يريد أن يترجم أقواله إلى أفعال. والواجب الأخلاقي إزاء مثل هذه الموجة الانتهازية هو التنبيه على آثارها الكارثية التي يمكن أن تلخصها حقيقة أن يمسك بالزر النووي رجل يقول إن النساء مخلوقات للمتعة، وأن المكسيكيين يجب أن يمولوا بناء سجنهم بأنفسهم. لنردد مع البابا فرانسس: «ترامب ليس مسيحياً».
إقراء ايضاً