ما المخرج مما نحن فيه

محمد مقبل الحميري
الجمعة ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٥ الساعة ٠٢:١٣ صباحاً
أوصلنا اصحاب المشاريع الصغيرة الى حالة متردية من التمزق المجتمعي والنظرات المناطقية ، فأصبح كل ابناء محافظة يتحدثون عن محافظتهم وكأنهم دولة منفصلة عمن سواها من المحافظات ، وضعف الترابط الوطني والتضامن المجتمعي بعد ان كنا عندما نسمع النشيد الوطني بلحن ايوب تقف شعر رؤوسنا وكل الألحان كانت تغني لأجل اليمن ، البعض انغمس بهذا الشعور والإحساس لما أصاب مناطقهم من قتل ودمار وصب عليهم الحقد الاعمى من قبل الطائفيين فأثر ذلك على نفسياتهم ومع انهم معذورين الا انه يجب علينا جميعا ان نعمل من اجل لملمة الجراح والارتقاء فوق الآلام ، والنظر للوطن الواحد وفق رؤية مخرجات الحوار الوطني الشامل في دولة اتحادية باقاليمها الستة ، لأن النكوص عن ذلك شتات لا يخدم احد ، والعودة الى ما قبل مخرجات الحوار مستحيلة ، فلن نقبل بأقل من فدرالية اتحادية بأقاليمها المقرة ، حتى نعيش اخوة متساوون في الحقوق والواجبات ، وتتنافس الأقاليم مع بعضها في التنمية وخاصة تنمية الانسان الذي دُمرَتْ نفسيته ببركات حكم الفرد لعقود من الزمن وما زرعه من تمايز وتفرقة بين ابناء الوطن الواحد ختم ذلك بتشجيعه للدعوة السلالية العنصرية التي لا يمكن لأي يمني حرٍ سويٍ ان يقبل بها ويرتضي الانتقاص من مواطنته وآدميته التي كرمه الله بها.
 
ان ما أحدثه المجرمون من آثار وتشققات مجتمعية لا شك انه كبير ومن الصعب تجاوزه بسهوله ولكن ليس من المستحيل علاج هذه الجراحات اذا وجدت الهمم العالية والمشاعر الوطنية الصادقة من قِبَلْ النخب ، واستشعارهم ان اي دعوة لا تشمل الوطن كله فإنها اول ما تُدمرْ دُعاتها مهما اعتقدوا انهم بها سيفلحون ، فشعورهم هذا من تلبيسات ابليس ، فهل سندرك وًًً نتدارك وطننا الذي اصبح في مهب الرياح . 
 
 اليمن أمانة في أعناقنا جميعا ، وتعز رغم الجراح والحقد الذي صبه عليها الحوافيش والدمار الهائل فإنها ترفع علم الوحدة اليمنية ليس انتهازاً او انها اكثر مصلحة بالوحدة من بقية الأقاليم والمحافظات لا والله ولكن استشارا من ابنائها انها تتحمل المسئولية التاريخية وتمد يد المحبة لكل ابناء الوطن رغم القصور والتقصير نحوها ، فلنعمل جميعا على زرع الإخاء ومعالجة ما أفسدته الأيادي المجرمة ونثبت ان الإيمان يمان والحكمة يمانية.
جريمة اغتصاب طفل في تعز