اليمن يشهد تحول عظيم ولا بد ان يكون ثمنه عظيم

محمد مقبل الحميري
الثلاثاء ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٥ الساعة ٠١:٣٦ صباحاً
اي تحول عظيم لايمكن ان يتحقق الا بأثمان عظيمة بعظمته ، وشعبنا اليوم يشهد ميلاد تحول عظيم يجتث ترسبات الماضي بكل قذارتها المتعفنة ، لذلك هاهي الأثمان الباهضة تدفع من دماء وارواح أطهر الرجال أمثال روح الشهيد البطل نايف الجماعي وقبله أرواح القشيبي وشقيق القائد حمود المخلافي عزالدين وابنه اسامه والشهيد الدباني والقاضي اسامة القميري وأنور عبدالجليل سعيد الحميري وغيرهم الكثير الكثير من الابطال منهم من نعرفهم ومنهم من لا نعرفهم ولكن الله يعرفهم ، حتى الاطفال الذين قتلوا ظلما وعدوانا ومنهم الطفل فريد الذي كان ببراءة الاطفال متشبثا بالحياة صارخا بوحه الجميع صرخة سمعتها الدنيا كلها"لا تقبروناش" ، كل هذه دماء وقروح وآلام لابد منها لأحداث التحول المنشود وهي سنة الله في الكون ، وهي الدفع الذي يدفع الله به الباطل : *وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * صدق الله العظيم.
 
ولا شك ان الآلام عظيمة والثمن مُكْلِف ولكن لابد منه وليس هناك طريق آخر للوصول للهدف النبيل والغاية السامية الا عبر هذه الطريق التي سلكها قبلنا الأنبياء والمرسلين وكل المصلحين وعانوا في سبيل تحقيقها اشد مما نعاني حتى وصل معظمهم الى مرحلة اليأس والشعور بالخذلان وحقيقة لم يكن ذلك خذلانا من الحق سبحانه وتعالى ولكنه تمحيص للمواقف واختبار للنفوس ليميز الله الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب ، وصدق الحق سبحانه القائل في محكم كتابه :*حتى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ * وقوله عز من قائل يصف حال اصحاب رسولنا الأعظم عليه افضل الصلاة وأتم التسليم : *إذ جاءوكم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا *
 
ً كل هذه الآلام وكل هذه الأثمان والزلزلات والقتل الجماعي الذي يمارسه اليوم أعداء الحياة الحوثيون والعفاشيون هي أثمان باهضة تؤلم الجميع ولكنها هي التي تنهي هؤلاء المجرمين من حيث يعتقدون انهم بارتكابها سيقضون على الحق ويطفؤون نوره مصداقا لقول الحق سبحانه :*أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ*
 
أيها الاحرار ايها المظلومون ان ما تعاونه اليوم وما يسطر بدمائكم الزكية ما هو الا بداية النصر وتمهيد لفجر جديد مشرق بالنور والعدل والخير ، ولولا هذا الدفع لاستفحل الباطل وتجذر : *وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ * 
 
ثقوا ان نصر الله قريب وان مع العسر يسرا *ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله*
 
والنصر صبر ساعة.
 
الله اكبر ،، الله اكبر .
 
الخلود للشهداء ،، الشفاء للجرحى ،، النصر للمظلومين الصابرين المرابطين ،، الخزي كل الخزي لاتباع الصفويين المجرمين ولكل العفاشيين الدمويين.
جريمة اغتصاب طفل في تعز