الموقف الدولي من الكسب السياسي بقوة السلاح

سالم لعور
الخميس ، ٠٢ اكتوبر ٢٠١٤ الساعة ١٠:٣٥ مساءً
لقد توافق اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني وقبل ذلك في المبادره الخليجية على نبذ العنف وعدم استخدامه لتحقيق مكاسب سياسية ،وقد توافق ذلك مع قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن .بعض الأطراف اليمنية ممن حضرت وشاركت في مؤتمر الحوار الوطني للأسف هذه الأطراف خيبت أملنا وكذلك ناقضت ما ترفعه من شعارات ، والموقف الأخير لجماعة أنصار الله أثار استياءآ لدى دول الأقليم ودول كبرى كأمريكا ..
 
 
هذا الخروج عما أتفق عليه باعتماد الحوار السلمي فقط طريقآ ومنهجآ للوصول إلى الأهداف السياسية ، والذي سلكته جماعة الحوثي أحدث خللآ في الواقع اليمني والتأثير الإقليمي لصالح إيران على حساب أشقائنا في دول الخليج والمملكة بالذات سيواجه بردود أفعال سياسية تجاه الواقع الجديد .
 
 
وقد رأينا كيف صدرت تصريحات بهذا الشأن من المملكة والامارات ولاحقآ امريكا والأخيرة أعلنت أنها قريبآ ستوقع عقوبات ضد شخصيات من الحوثيين .التفاعلات هذه سيتم اتخاذها بعد أن صرحت شخصيات إيرانية إزاء ما حدث وأعتبرت تلك تأكيدات من ايران على تدخلها في شؤون اليمن ورأينامن كان ينكر الارتباط بإيران ، رأينا أن الخروج ضد الجرعة قد توج بمهاجمة مقرات أمنية من أجل إطلاق سراح رجال الحرس الثوري وحزب الله ،ولا أدري هل جماهير الجرعة ، قد صدمت حينما سخر جهدها لذلك الإطلاق ..
 
 
إيران كدولة إسلامية مرحب بها ،أما خلخلة المجتمع اليمني فغير مقبول .الزيدية تجذرت في اليمن لأنها من تربته ، ولم تنشأ دولة زيدية سوى في اليمن ..
 
 
تحويل الزيدية في اليمن الى أثني عشرية خروج عن الأصل وعن التعايش وخلق واقع جديد سيصبح بؤرة توتر وحروب اليمن في غنى عنها ودول الجوار كذلك .تذكروا التاريخ جيدآ واستوعبوه ، فلقد حاولت نفس الأسرة الحوثية تقريبآ تحويل المذهب الزيدي) إلى الاثنا عشرية(وذلك في القرن السادس أو السابع الهجري ، ولكنها جوبهت بحروب طاحنة راح ضحيتها قرابة نصف مليون نسمة ، وقدكان الزيود هم أول من تصدى لذلك الانحراف ،ويجب أن تتذكر قيادة الحوثيين ان إخلال التوازن الداخلي والاقليمي لن يمر دون ردود فاعلة ،وما التصريحات التي صدرت من دول كبيرة من الدول العشر إلا بداية لفت نظر للحوثيين ومن يسندهم .ويجب أن يتعظوا فتلك الدول تعي ما تقول ولا تلقي تصريحاتها للاستهلاك الإعلامي . 
جريمة اغتصاب طفل في تعز