الرئيس هادي.. وهَمُّ الوطن

محمد مقبل الحميري
السبت ، ١٥ فبراير ٢٠١٤ الساعة ١١:١٥ صباحاً
‏لا نَدَعْ كل هموم الوطن على الرئيس عبدربه منصور هادي؛ فهو فرد واحد قليل بنفسه كثير بشعبه، وفي النهاية هو إنسان له طاقة محدودة، وهذه الطاقة تقوى بقوة المؤيدين وتضعف بضعفهم، فالواجب والظرف الذي تمر به بلادنا يحتّمان علينا المجاهرة بالتأييد تثبيتاً لمواقفه الوطنية، فسيد الخلق محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم الذي لنا فيه أسوة حسنة قَبْلَ أن يبدأ بمباشرة الحرب مع العدو في غزوة بدر؛ جمع أصحابه الذين سيخوضون المعركة معة وقال لهم أشيروا عليّ أيها الناس..! ليس قصوراً منه في المشورة أو عجزاً في رسم الخطة من قبله، ولكن كان الهدف من ذلك كلّه في الدرجة الأولى هو أن يستوثق من موقفهم، وهذا ما كان، وعندما استوثق من ذلك تهلّل وجهه وبشّرهم بالنصر رغم قلّة عددهم وكثرة عدد عدوهم، فلا نقلّل من مواقفنا والصدع بها ليستوثق الصديق بها ويهاب العدو وكل من في قلوبهم مرض.    
  ونحن عندما نعلن وقوفنا مع الرئيس هادي ونطالب القوى الوطنية بالوقوف في صفه ليس لكسب ودّه انتظاراً لمصالح شخصية؛ ولكن لأن ظرف البلاد والحالة التي تمر بها وكثرة المتربّصين بنا من الداخل والخارج يتطلب من الجميع رص الصفوف خلف قيادة واحدة من أجل الحفاظ على وطننا ووحدته وأمنه، ورد كيد الكائدين للوطن إلى نحورهم، وامتثالاً لقول الحق سبحانه: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا».
ارفعوا الحصار عن تعز