الرئيسية
  • محليات

    » جمعية الإصلاح الاجتماعي ومنظمة (ايكان) اليابانية تختتمان المرحلة الرابعة من توزيع الإغاثة اليابانية بتعز
    اختتمت جمعية الاصلاح الاجتماعي الخيرية بتعز ومنظمة ايكان اليابانية توزيع المرحلة الرابعة من مشروع الاغاثة الطا

    عاجل : القوات المسلحة تعلن ًاستعادة السيطرة على مدينة وميناء المخاء

    تفاعل اعلامي وشعبي كبير مع الحملة التوعوية للتعريف بمخاطر الإرهاب في اليمن

    ولد الشيخ يرفض لقاء «بن حبتور» ونائبه

    رصد 279 انتهاكًا حوثيًا ضد التعليم بصنعاء عام 2016

  • عربية ودولية

    » ترامب يتسلم الشيفرات النووية.. ويوقع 5 قرارات أخرى
    لم يكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يمضي 48 ساعة في البيت الأبيض، حتى شرع في اتخاذ عدد من القرارات التي كان

    المغرب يحصل على دعم 39 دولة للعودة إلى الاتحاد الإفريقي

    عمرو موسى: نقل السفارة الأمريكية للقدس يدمر فرص السلام

    إعلان حالة الطوارئ بعد تسرب غاز في حقل نفطي بالكويت

    إسرائيل تسمح ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة بعد تنصيب ترامب

  • تقارير وحوارات

    » عامان على حكم الملك سلمان.. كيف تعامل مع تحديات اليمن وإيران وسوريا والإرهاب؟
    على مدار عامين من حكم الملك سلمان، تم عقد ثماني قمم تركية سعودية أسهمت في تحقيق نقلة نوعية في علاقات البلدين ا

    مجلس الوزراء السعودي يشيد ببيان التحالف الدولي ضد داعش

    ترمب يلمح لإلغاء العقوبات على روسيا ولقاء بوتين

    ترمب يتهم موسكو بالقرصنة ويتوعد الاستخبارات الأميركية

    امين عام الامم المتحدة يعلن اعتزامه جعل العام 2017 عاماً من أجل السلام

  • شؤون خليجية

    » الجوازات السعودية تنفي تحديد مهلة للمغادرة للمخالفين اليمنيين بدون أخذ "بصمة مرحل"
    نفت المديرية العامة للجوازات السعودية صحة ما تم تداوله مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من الصحف الإلكتر

    الديون الملكي السعودي يعلن وفاة الأمير محمد بن فيصل بن عبدالعزيز

    هذا ما بحث عنه السعوديون في غوغل خلال 2016

    هل يتوقف مشروع مترو الرياض بسبب سياسة التقشف؟

    صدور أوامر جديدة من العاهل السعودي للراغبين في الحج للموسم 2017

  • رياضة

    » برشلونة يهزم إيبار بسهولة برباعية في "الليغا"
    انتزع فريق برشلونة، الأحد، 3 نقاط بالفوز على مضيفه إيبار بـ 4 أهداف دون رد، ضمن منافسات الجولة 19 للدوري الإسب

    المنتخب المصري يفوز على أوغندا بهدف وحيد

    برشلونة يكافئ نجمه إنييستا بعقد مدى الحياة

    والد ميسي يصرح حول مستقبل ابنه وبقائه في برشلونه

    فريق مانشستر يونايتيد يتصدر قائمة الفرق الكروية بأعلى نسبة أرباح

  • اقتصاد

    » وزراء الطاقة متفائلون إزاء اتفاق خفض إنتاج النفط
    بدى وزراء الطاقة من الدول الأعضاء في منظمة أوبك ومن خارجها المجتمعون في فيينا يوم الأحد تفاؤلهم إزاء اتفاق خفض

    صندوق النقد الدولي يثني على خطط الميزانية في السعودية ويقول إن القضاء على العجز ممكن

    غرامة بقيمة 671 مليون جنيه إسترليني تسددها شركة رولز للطيران للسلطات في بريطانيا والولايات المتحدة لتسوية قضايا رشوة وفساد

    جيبوتي.. تشييد أكبر منطقة للتجارة الحرة في إفريقيا

    تراجع صادرات الصين أكثر من المتوقع في شهر ديسمبر بنسبة 6.1 بالمائة

  • تكنولوجيا

    » آي فون 8 يتعرف على وجه صاحبه ويعمل بالإيماءات
    كشف المحلل التقني الشهير تيموثي أركري، أن شركة ابل الأمريكية ستطلق هاتفها المقبل آي فون 8 يجمع بين تقنيات اللي

    أغرب خبر تكنولوجي.. رفع شارة النصر في الصورغير آمن

    بطارية مزودة بطفاية حريق ذاتية

    ظهور مشكلة جديدة في كاميرا هاتف «iPhone 7 Plus»

    الواتس آب الأزرق يتفوق على نظيره الأخضر بـ 5 مزايا.. تعرف عليها!

  • جولة الصحافة

    » بعد فرضها رسوماً على العمالة الوافدة.. هذا ما ستدفعه إذا اصطحبت أسرتك من اليمن إلى السعودية ؟
    هل انتهى موسم الهجرة للخليج والأخص للمملكة العربية السعودية التي كانت قبلة للعمالة العربية والآسيوية والأجنبية

    بعيداً عن البروتكولات والزي الرسمي.. صور جديدة للأمير «محمد بن سلمان» تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

    المخلوع صالح يتخذ أول إجراء عسكري ضد مليشا الحوثي بعد اعتقال ضباط موالين له

    بهذه الصور على الحافلات.. هكذا يسعى النظام لإذلال المعارضين أثناء إجلائهم من حلب

    السعودية تحذر المغتربين "اليمنيين" من بيع أو تناول مادة "الجيرو"داخل المملكة وعقوبة شديدة للمخالفين

كتب
ثورة الأحذية
الجمعة 3 فبراير 2012 الساعة 01:03
كتب

سارة عبدالله حسن

هناك أحذية تستدعي ثورة، و هنا أحذية تستخدمها ثورة، في المحصلة الحذاء سلاح فأكثر من ثلاثة آلف زوج من الأحذية التي امتلكتها أميلدا ماركوس زوجة الرئيس الفلبيني الأسبق ، كانت كفيلة بإثارة الشعب الفلبيني عليها وعلى زوجها الذي خٌلع من السلطة بعد حكم ديكتاتوري دام 1 2عاما ، و قد شاركتها الولع نفسه إلينا عقيلة تشاوسيسكو رئيس رومانيا الأسبق الذي أعدمه شعبه أواخر الثمانينات ، و يقال أن غرام إلينا بالأحذية كان أعظم من غرام أميلدا و يبدو انه ولع تربى معها منذ زواجها بتشاوسيسكو الذي كان يعمل صانعا للأحذية قبل دخوله عالم السياسة ، ايفا بيرون السيدة الأولى للأرجنتين في الخمسينيات ، كانت أيضا من المغرمات بالأحذية و كانت تطلب صنعهم من فراء حيوان المنك رغم الحظر المفروض على صيده ، و لم يكن مدهشا بعدها أن نسمع من سائق الرئيس المصري المخلوع أن سيدة مصر الاولى سوزان مبارك كانت أكثرهن تدليلا لأحذيتها ، فقد أرسلت موكبا رئاسيا لاستقبال طائرة قادمة من واشنطن ، حيث أعتقد أفراد الموكب أنهم ذاهبون الى المطار لاستقبال وفد خاص ، لكنهم تفاجئوا عندما علموا أن الضيف القادم لم يكن سوى حذاء السيدة الأولى .
إنها الأحذية التي غازلت الثورات هنا ، قد لا يمكننا اعتبارها سببا من أسباب الثورة لكنها بلا شك مظهر صارخ من مظاهر الفساد التي أدت بمجملها لانتفاضة الشعوب ، علما بان معظم قصص الأحذية هذه قد تم اكتشافها بعد سقوط طغاة هذه الدول.
في العالم المتقدم كان للحذاء وقع أخر ، ففي فرنسا تعرض وزير الخارجية الأسبق رولان دوما للمحاكمة بسبب حذاء قيمته آلف وخمسمائة دولار أهدته له صديقته الموظفة في شركة بترول ، مجرد حذاء بآلف و خمسمائة دولار أودى بوزير رفيع المستوى الى المحكمة بتهمة الرشوة ، يا ترى كم من الأحذية و الهدايا والرشاوى التي أستلمها وزراؤنا الجهابذة دون أن يحاسبهم أحد.
في اليمن لا يمكن محاسبة اللصوص أصحاب المقام العالي بل على العكس فهم يمنحون حصانة ، و في اليمن لدينا حكايا أخرى عن أحذية لا تشبه مطلقا أحذية المذكورات أنفا ، و أشهر هذه الأحذية حذاء الصحفية رشيدة القيلي و هو حذاء عادي المظهر ولكنه كما بدا لي من النوع الثقيل ( حبتين ) بحيث انه اذا وقع على وجه أحد فعينه لا ترى اي نور ، و لقد استخدمته رشيدة مرتين ، مرة عندما لطمت به وجه رئيس تحرير صحيفة البلاد بعد قذفه لاحدى زميلات المهنة ،كما لوحت به مرة ثانية في وجه عبده الجندي و المدعو يحي العابد لتطاولهم القذر عليها ، نستطيع القول اذاً أن السيدة رشيدة هي أول من قاد ثورة الجزم ، ثم تلاها بعد ذلك في العراق المذيع منتظرالزيدي عندما رمى حذاءه على جورج بوش احتجاجا على الاحتلال الأمريكي لبلاده .
كلنا لاحظنا بعدها ثورة عارمة للأحذية فعلى سبيل المثال كان أهالي بنغازي يقذفون وجه ( المقذوف به للآخرة ) بالأحذية عندما يطل عليهم في خطبة هزلية يتابعونها عبر القنوات الفضائية في شاشة عملاقة في ساحة بنغازي و نفس الأمر حصل في ساحة التغيير في صنعاء عندما تم نقل خطبة كوميدية للرئيس المحصن المخلوع ، و لقد منعت نفسي أكثر من مرة أن أدلو بدلو قذائفي معهم باعتبار ان لدي شاشة بلازما سريعة العطب استكثرت كسرها على الرئيس المخلوع المحصن إلا من غضب الله و اقتصاص الشعب ..
و في ثورة الجزم أيضا عرفنا أحذية لا تقدر بثمن ، و شباشب حمام أكرمكم الله كم وددت تقبيلها فهي عندي وعند كثيرين مثلي أغلى من أحذية أميلدا و ايفا و سوزان ودوما مجتمعين ، و كم كنا نشفق على ثوارنا و في نفس الوقت نزداد إعجابا و فخرا بهم عندما يعود بعضهم من المسيرات الى الساحة و قد فقدوا أحذيتهم خاصة في تلك المسيرات التي قوبلت بمذابح وحشية من قبل قوات الأمن المركزي و الحرس الجمهوري ، كما كان أحباؤنا الشهداء يتركون لنا أحذيتهم على الطريق كوصية مقدسة تسألنا أن نرتدي ذات الحذاء الذي يأبى السير إلا في دروب الحرية .
أشهر أحذية الشهداء حذاء الشهيد أحمد الرعيني الذي استشهد في مسيرة الحياة بعد أن تشققت قدماه و تورمت من كثرة المشي ، و كان الشهيد قد غادر ساحة التغيير في صنعاء لأول مرة بعد أشهر من انضمامه اليها و ذلك لزيارة جدته الراقدة في الإنعاش في محافظة اب لكنه قابل المسيرة في الطريق فأبت قدماه الثائرة إلا أن تعود معها الى صنعاء حيث استشهد و ترك لنا حذاءه الذي بيع في مزاد علني بمبلغ ثلاثة مليون ريال إضافة الى سيارة مرسيدس ، و انه عندنا لأعز و أغلى .
و لثورة الأحذية حديث مستمر فهذا حذاء الضابط الشجاع عمرو الحاتمي قد قٌذف في وجه محمد صالح الأحمر قائد القوات الجوية والأخ غير الشقيق للرئيس المخلوع المحصن – إلا من الله و الشعب - و أحد أركان نظامه الفاسد ، و لا شك أن هناك أحذية كثيرة ستقذف منذ اليوم في وجه طغاة و فاسدين كثر ، لذا ننصحهم بالرحيل بعد المحصن ، قبل أن تراق المزيد من مياه وجوههم – التي سودتها أعمالهم – بفعل قذيفة حذائية لا تخطئ الهدف .
شخصيا لست مع أن يحرق المرء جسده لاشعال ثورة ، و لكني سأظل أشعل شمعة كل عام لإحياء ذكرى البوعزيزي البطل ، كما أني لست مع أن يطلق الثائر سراح قذيفته الحذائية طالما ولديه وسائل أخرى للاحتجاج ، لكني سأظل أقدس هذه الأحذية التي رأت أن مستوى مرماها لا يرقى لأن نتعامل معه الا بهذه اللغة .
ومن اليوم أيضا سأعيد حساباتي مع أحذيتي و سأترك عادة أن أهمل معظمها في خزانة الأحذية لأهري أكثر واحدة منها ارتحت في المشي بها ، أظنني في حاجة للاعتناء بجزمي و عمل مناوبة لبس بينهم ، من يدري فقد تدخل إحداهم التاريخ اذا تخليت عن رأيي في عدم استخدام الأحذية كقذيفة في وجه اي مفتري ، فهذه الرغبة تراود نفسي أحيانا كلما رأيت صراصير الفساد تزداد بجاحة في وضح النهار في مقر عملي حيث عجزت ثورة المؤسسات عن إجتثاتهم ، و لا أنكر أنها تراودني أيضا عن جزمتي كلما خرجت من بيتي و رأيت الدمار الشامل الذي أحدثه البناء العشوائي في شارعنا و القمامات المنتشرة بصورة بشعة في غياب المسؤولية لدى مسؤولي مدينة عدن.
لكنني عندما أكاد أتعثر و أسقط بسبب الأوضاع المستعصية تحت قدمي تطير مني فكرة القذف بحذائي في وجه هؤلاء العشوائيين ، فأشد على أصابع قدمي متمسكة بحذائي كي لا أفقده ففي وسط هذه الأحجار ومياه المجاري و القمامات المنتشرة على الطريق أصبح من الصعب أن أسير دونه ، فأن حصل و فقدته في حالته المزرية هذه لا يمكن لأحد أن يظن انه قد يكون حذاء سندريللا فيتكرم بإرجاعه لي.
عفوا حذائي .. لقد عرفت قيمتك ... لن أستخدمك اليوم كقذيفة ... لكن من يدري ، فالصراصير كثيرة و الثورة لا زالت مستمرة .

إقراء ايضاً